Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
إليه من التوحيد، وأعلن أن الله ربه وربهم، وأمرهم بإخلاص العبادة لله، والتوحيد والعبادة صراط مستقيم، وما سواه معوّج لا يؤدي إلى الحق.
وإذا كان هذا قول عيسى ﵇، فكيف يجوز أن يكون إلها أو ابن إله؟ ٩ - اختلفت أحزاب أهل الكتاب من اليهود والنصارى أو الفرق المتحزبة بعد عيسى من النصارى وهم الملكانية واليعقوبية والنسطورية، اختلفوا في عيسى، فقالت النسطورية: هو ابن الله، وقالت اليعاقبة: هو الله، وقالت الملكية: ثالث ثلاثة أحدهم الله، فويل للذين كفروا وأشركوا عذاب يوم مؤلم وهو يوم القيامة.
١٠ - لا ينتظر الأحزاب إلا مجيء القيامة فجأة، وهم لا يفطنون بمجيئها، ولا يشعرون بحدوثها. وفائدة قوله: ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بعد قوله:
﴿بَغْتَةً﴾ بيان أنهم لا يعرفون وجودها بسبب من الأسباب التي يشاهدونها.
ألوان نعيم المتقين أهل الجنة
﴿الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (٦٧) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣)﴾
Juz 25, halaman 180 ›
الإعراب:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صفة ل ﴿عِبادِ﴾.
﴿وَكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ حال من واو ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
﴿اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ﴾ ﴿أَنْتُمْ﴾: مبتدأ، وخبره: ﴿تُحْبَرُونَ﴾.
﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ﴾ مبتدأ وخبر.
البلاغة:
﴿بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ﴾ بعد الكلمة الأخيرة ما يسمى بحذف الإيجاز، أي أكواب من ذهب، وحذف لدلالة ما قبله عليه.
﴿وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ عام بعد خاص هو قوله: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ﴾.
المفردات اللغوية:
﴿الْأَخِلاّءُ﴾ الأحباء في الدنيا، جمع خليل: وهو الصاحب والصديق ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم القيامة ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي يتعادون يومئذ، لأن مودتهم في الدنيا كانت قائمة على المعصية ﴿إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ المتحابين في الله على طاعته فإنهم أصدقاء، لأن الصداقة إذا كانت مبنية على تقوى الله بقيت نافعة إلى الأبد.
﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ هذا ما ينادى به المتقون المتحابون في الله يومئذ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ صفة أو نعت لكلمة ﴿يا عِبادِ﴾. ﴿بِآياتِنا﴾ القرآن ﴿وَكانُوا مُسْلِمِينَ﴾ مخلصين، وهذه العبارة آكد من سابقتها، لأنها عبرت عن الإخلاص ﴿وَأَزْواجُكُمْ﴾ نساؤكم أو زوجاتكم المؤمنات ﴿تُحْبَرُونَ﴾ تسرّون وتكرمون، يقال: حبره الله: سرّه، والحبور يدل على ظهور أثر السرور على الوجه نضارة وحسنا.
﴿بِصِحافٍ﴾ جمع صحفة: وهي كالقصعة: إناء يوضع فيه الأكل يكفي خمسة.
﴿وَأَكْوابٍ﴾ جمع كوب: وهو إناء لا عروة له يشرب منه الشارب ﴿وَفِيها﴾ في الجنة ﴿ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ تلذذا ﴿وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ بمشاهدته ﴿وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ الخلود ينبئ بمعنى الاستقرار والأمان، فإن كل نعيم زائل إلا نعيم الجنة ﴿أُورِثْتُمُوها﴾ شبّه جزاء العمل بالميراث، لأنه يخلفه ويأتي بعده ﴿مِنْها تَأْكُلُونَ﴾ تأكلون بعضها لكثرتها ودوام نوعها، فكل ما يؤكل يخلف بدله.
Juz 25, halaman 181 ›
سبب النزول:
نزول الآية (٦٧):
﴿الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ.﴾.: حكى النقّاش أن هذه الآية نزلت في أميّة بن خلف الجمحي وعقبة بن أبي معيط، كانا خليلين، وكان عقبة يجالس النبي ﷺ. فقالت قريش: قد صبأ عقبة بن أبي معيط، فقال له أمية: وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدا، ولم تتفل في وجهه، ففعل عقبة ذلك، فنذر النبي ﷺ قتله، فقتله يوم بدر صبرا (¬١)، وقتل أمية في المعركة، وفيهم نزلت هذه الآية.
المناسبة:
بعد التهديد بمجيء القيامة بغتة، ذكر الله تعالى عقيبه بعض أحوال القيامة، ووصف هنا ألوان نعيم أهل الجنة، ثم أتبعه ببيان أوصاف عذاب أهل النار، فذكر هنا تعادي الأخلاء إلا المتقين، واطمئنان المؤمنين في نعيم الجنة في سرور دائم وتمتعهم بأصناف الترف جزاء عملهم الصالح في الدنيا.
التفسير والبيان:
﴿الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ أي الأصدقاء في الدنيا المتحابون فيها يعادي بعضهم بعضا يوم القيامة إلا المتقين فإن صداقاتهم تستمر في الآخرة، والمعنى: أن كل صداقة وصحابة لغير الله تنقلب يوم القيامة عداوة إلا ما كان لله ﷿، فإنه دائم بدوامه، وهذا كما قال تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ، وَالْكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [البقرة ٢٥٤/ ٢] وكما قال إبراهيم ﵇ لقومه:
Juz 25, halaman 182 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.