Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 21 الأحقاف

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٢١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

و «غير» مضاف، و ﴿الْحَقِّ﴾ مضاف إليه. هذا؛ وأجاز الجلال اعتبار (ما) في الموضعين موصولة، واعتبارها مصدرية أقوى. تأمل، وتدبر.

﴿وَاُذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١)﴾

الشرح: ﴿وَاذْكُرْ أَخا عادٍ:﴾ هو هود، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، كان أخاهم في النسب، لا في الدين، وقد مضت قصته مفصلة في سورة (الأعراف) وفي سورة (الشعراء) وفي السورة المسماة باسمه، فلا حاجة إلى المزيد على ما ذكرته في تلك السور. ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ:﴾ خوفهم عقاب الله، وغضبه. والمعنى: اذكر لهؤلاء المشركين قصة هود مع قومه؛ ليعتبروا بها. وقيل: أمره بأن يتذكر في نفسه قصة هود؛ ليقتدي به، ويهون عليه تكذيب قومه له.

و (الأحقاف) ديار قوم عاد، وهي الرمال العظام في قول الخليل، وغيره، وكانوا قهروا أهل الأرض بفضل قوتهم. و (الأحقاف) جمع: حقف، وهو ما استطال من الرمل العظيم، واعوج ولم يبلغ أن يكون جبلا، والجمع: حقاف، وأحقاف، واحقوقف الرمل، والهلال؛ أي: اعوج.

وقال قتادة: هي جبال مشرفة بالشّحر، والشّحر قريب من عدن. وعنه أيضا: ذكر لنا: أنّ عادا كانوا أحياء باليمن، أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشّحر. وقال مقاتل:

كانت منازل عاد باليمن في حضرموت، بموضع يقال له: مهرة، وإليه تنسب الإبل المهرية، فيقال: إبل مهرية، ومهاري، وهو المعتمد. والله أعلم. هذا؛ وقال صاحب القاموس:

(الأحقاف) جمع: الحقف بالكسر: المعوج من الرمل، والجمع: أحقاف، وحقاف، وحقوف، وجمع الجمع: حقائف، وحقفة. والحقف: رمل مستطيل مرتفع، فيه اعوجاج، وانحناء، ومنه:

احقوقف الشيء: اعوج، قال امرؤ القيس في معلّقته رقم [٢٨]: [الطويل] فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحى... بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل

﴿وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ:﴾ مضت الرسل. ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أي: قبل هود ﵇، فالذين قبله أربعة: آدم، وشيث، وإدريس، ونوح. ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ أي: جاؤوا بعد هود، كصالح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، وكذا سائر أنبياء، ورسل بني إسرائيل. ﴿أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ﴾ والمعنى: قال لهم هود: اعبدوا الله، ولا تعبدوا غيره أبدا. ﴿إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي: قال لهم هود ذلك. هذا، وقد قال تعالى في سورة (فصلت): ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ﴾ والمراد ب: ﴿يَوْمٍ﴾ يوم القيامة، وما بعده. هذا؛ والتعبير عن الأمام، والخلف بقوله تعالى: ﴿ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾

Juz 9, halaman 38 ›

كثير في القرآن الكريم، وإن اختص كل موضع بتفسير حسب مقتضيات الأحوال، واختلافها؛ فمثلا قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ في الاية رقم [٢٨] من سورة (الأنبياء) يفسر بغير ما في هذه الاية هنا، وكذلك الاية رقم [١١٠] من سورة (طه). وكلتاهما تخالفان معنى الاية رقم [٦٤] من سورة (مريم) على نبينا، وحبيبنا، وعليها ألف صلاة، وألف سلام.

تنبيه: ﴿عادٍ﴾ المذكورة هنا باختصار هي التي تسمى عادا الأولى، وأما عاد الثانية فمتأخره، قال تعالى في سورة (النجم) رقم [٥٠ و ٥١]: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠) وَثَمُودَ فَما أَبْقى﴾ وتسمى عاد إرم لقوله تعالى في سورة (الفجر): ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ..﴾. إلخ وقد كانت هذه القبيلة من العمالقة أشداء أقوياء. وقد زادهم الله بسطة في الجسم، وكانوا مترفين في الحياة، يبنون القصور الشامخة، ويقيمون القلاع، والحصون، وعندهم البساتين النضرة، والعيون الجارية، وقد غرقوا في النعيم، وانغمسوا في البذخ، والترف، وقد قصّ القرآن الكريم علينا ما كانوا عليه من مظاهر النعمة، والترف في سورة (الشعراء) حيث قال تعالى في الاية رقم [١٢٨]:

﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ..﴾. إلخ وكانت أجسامهم قوية، وبنيتهم ضخمة متينة، وكانوا إذا مشوا على الأرض؛ تهتز الأرض تحت أقدامهم لثقلهم، كأنهم الجبال لفرط طولهم، وضخامة أجسامهم، فاغتروا بقوتهم، واستكبروا على الله، وعتوا عن أمر رسله، وتمادوا في طغيانهم، فأهلكهم الله بالريح العاتية، كما قال تعالى في سورة (فصلت) رقم [١٥]: ﴿فَأَمّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ..﴾. إلخ. هذا؛ و ﴿عادٍ﴾ اسم للحي، ولذلك صرف، ومنهم من جعله اسما للقبيلة، ولذلك منعه، وعاد في الأصل: اسم الأب الكبير، وهو عاد بن عوص بن إرم، بن سام، بن نوح على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام فسميت به القبيلة، أو الحي، وكذلك ما أشبهه من نحو (ثمود) إن جعلته اسما لمذكر؛ صرفته، وإن جعلته اسما لمؤنث؛ منعته.

الإعراب: ﴿وَاذْكُرْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (اذكر): فعل أمر، وفاعله مستتر فيه تقديره:

«أنت». ﴿أَخا:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿أَخا﴾ مضاف، و ﴿عادٍ﴾ مضاف إليه. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب بدل اشتمال من: ﴿أَخا عادٍ﴾. ﴿أَنْذَرَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى:

﴿أَخا عادٍ﴾. ﴿قَوْمَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة: ﴿بِالْأَحْقافِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿قَوْمَهُ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿وَقَدْ:﴾

الواو: واو الحال. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿خَلَتِ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة، التي هي حرف لا محل له. ﴿النُّذُرُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من: ﴿أَخا عادٍ،﴾ والرابط:

الواو، والضمير. أو هي معترضة بين الفعل: ﴿أَنْذَرَ﴾ ومتعلقه، فلا محلّ لها حينئذ. ﴿مِنْ﴾

Juz 9, halaman 39 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →