Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahqaf: 35 الأحقاف

فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إثبات البعث والأمر بالصبر

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ (٣٥)﴾

الإعراب:

﴿بِقادِرٍ﴾: دخلت الباء لدخول حرف النفي في أول الكلام، فهو في قوة أليس الله بقادر، كما دخلت في قوله تعالى: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة ١٠٥/ ٢] وقادر: خبر ﴿أَنَّ﴾.

﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا.﴾. ﴿يَوْمَ﴾: منصوب بتقدير فعل، أي واذكر يوم يعرض.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ، بَلاغٌ﴾ فيه محذوف تقديره:

فإنهم لم يلبثوا يوم يرون ما يوعدون إلا ساعة من نهار، فيوم: منصوب ب ﴿يَلْبَثُوا﴾.

و ﴿بَلاغٌ﴾: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هذا بلاغ، فحذف المبتدأ للعلم به، ويجوز فيه النصب لوجهين:

أحدهما-على أنه مصدر.

والثاني-على الوصف لساعة.

Juz 26, halaman 68 ›

المفردات اللغوية:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعلموا، أي يعلم منكرو البعث ﴿يَعْيَ﴾ يعجز عنه ويضعف ﴿بَلى﴾ هو قادر على إحياء الموتى، والفرق بين بلى ونعم أن ﴿بَلى﴾ جواب للنفي بإبطاله وتقرير نقيضه، أي فهي لإثبات النقيض، ونعم لتقرير ما قبلها. ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ﴾ بأن يعذبوا في النار ﴿أَلَيْسَ هذا﴾ أي يقال لهم: أليس هذا التعذيب أو العذاب؟.

﴿فَاصْبِرْ﴾ على أذى قومك ﴿أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ أصحاب الثبات والحزم والجد والصبر، فإنك من جملتهم، و ﴿مِنَ﴾ في قوله ﴿مِنَ الرُّسُلِ﴾ للبيان، فكلهم ذوو عزم، وهم خمسة: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم، فإنهم أصحاب الشرائع الكبرى الذين اجتهدوا في تأسيسها وتقريرها، وصبروا على تحمل مشاقها، ومعاداة الطاعنين فيها ﴿وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ لقومك نزول العذاب بهم، فإنه نازل بهم في وقته لا محالة ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الآخرة، لطوله ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنْ نَهارٍ﴾ لم يقيموا في الدنيا في ظنهم إلا مقدار ساعة، لشدة ما يرون من أهوال ﴿بَلاغٌ﴾ أي هذا القرآن أو السورة أو الذي وعظتهم به تبليغ من الله إليكم ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ﴾ أي لا يهلك عند رؤية العذاب ﴿إِلاَّ الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ﴾ أي الكافرون الخارجون عن الاتعاظ أو الطاعة.

المناسبة:

بعد إثبات وجود الإله القادر الحكيم المختار في أول السورة، وإبطال قول عبدة الأصنام، وإثبات النبوة، ومناقشة المشركين في عقائدهم الباطلة ورد شبهاتهم، وتوبيخهم على عدم إيمانهم مع أن الجن آمنوا بالقرآن، بعد هذا أثبت الله تعالى مسألة المعاد، لأن المشركين كانوا ينكرونها، فتكون أغراض السورة المكية قد تحققت، وهي إثبات التوحيد والنبوة والبعث، ثم ذكر بعض أحوال الكفار في الآخرة.

ثم سلّى الله نبيه ﷺ بأمره بالصبر في دعوته، كصبر الأنبياء أولي العزم قبله، لتبليغ ما أمروا بأدائه، وعدم استعجال العذاب لهم، وذلك تعليم لنا ودرس وعظة بليغة.

Juz 26, halaman 69 ›

التفسير والبيان:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى؟ بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي أو لم يتفكر ويعلم هؤلاء المنكرون للبعث يوم القيامة، المستبعدون لإعادة الحياة في الأجسام مرة أخرى، أن الذي خلق الكون من السموات والأرض في ابتداء الأمر، ولم يعجز عن ذلك ولم يضعف عن خلقهن، بل قال لها: كوني فكانت، بقادر على أن يحيي الموتى من قبورهم مرة أخرى، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر ٥٧/ ٤٠].

وبما أن الجواب معروف بداهة، أجاب الله تعالى عن ذلك بقوله: بلى أي بل هو قادر على ذلك كله، إنه سبحانه قادر على أي شيء أراد خلقه، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

وبعد إثبات البعث ذكر تعالى بعض أحوال الكفار يوم القيامة، فقال:

﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ، أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ؟ قالُوا: بَلى وَرَبِّنا﴾ أي واذكر أيها الرسول لقومك يوم يعذب الكافرون بالله في النار، ويقال لهم توبيخا وتأنيبا: أليس هذا العذاب الذي تعذبونه حقا وعدلا وواقعا لا شك فيه؟ فيقولون معترفين حيث لا ينفعهم الاعتراف: بلى والله ربنا إنه لحق، أي إنه لا يسعهم إلا الاعتراف.

﴿قالَ: فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ أي قال الله على سبيل الإهانة والتوبيخ: ذوقوا عذاب النار بسبب كفركم به في الدنيا وإنكاركم له.

وبعد تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجواب عن شبهات المشركين، أمر الله تعالى رسوله ﷺ بالصبر على تكذيب قومه قائلا:

Juz 26, halaman 70 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →