Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
عظامنا، وكُنّا رُفاتًا أنّ الله يبعثنا خلْقًا جديدًا. وجعل يفتُّ العظْم ويذريه في الرّيح، ويقول: يا محمد، مَن يحيي هذا؟! قال النبي ﷺ: «يحيي الله هذا، ثم يميتك، ثم يبعثك في الآخرة، ويُدخلك النار». فأنزل الله تعالى يعظه ليعتبر في خلْق الله فيوحده: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٧٠٦٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يقول: أولم يعلموا ﴿أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾ لأنهم مُقِرُّون أنّ الله الذي خلقهما وحده ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى﴾ في الآخرة، وهما أشد خلْقًا من خلْق الإنسان بعد أن يموت ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ إذ خلَقهنّ، يعني: كيف يعيى عن بعْث الموتى، نظيرها في يس (¬٢)، ثم قال لنبيّه ﷺ: ﴿بَلى﴾ يبعْثهم، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من البعْث وغيره (¬٣). (ز)
﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٤)﴾
٧٠٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا كفَر أهلُ مكة بالعذابِ أخبرهم الله بمنزلتهم في الآخرة، فقال: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ﴾ يعني: إذا كُشِف الغطاء عنها لهم، فنظروا إليها، فقال الله لهم: ﴿ألَيْسَ هَذا﴾ العذاب الذي ترون ﴿بالحق قالُوا بَلى ورَبِّنا﴾ أنه الحق، قال الله تعالى: ﴿فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ بالعذاب بأنه غير كائن (¬٤). (ز)
﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾
نزول الآية:
٧٠٦٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ نزلت هذه الآية يوم
Juz 20, halaman 178 ›
أُحد، فأمره أن يصبر على ما أصابه، ولا يدعو على قومه (¬١). (ز)
تفسير الآية:
﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾
٧٠٦٧٦ - عن عائشة، قالت: ظلَّ رسولُ الله ﷺ صائمًا، ثم طوى، ثم ظلّ صائمًا، ثم طوى، ثم ظل صائمًا، فقال: «يا عائشة، إنّ الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة، إنّ الله لم يرضَ من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها، والصبر عن محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلّفني ما كلّفهم، فقال: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، وإني -واللهِ- لأصبرنّ كما صبروا جهدي، ولا قوة إلا بالله» (¬٢). (١٣/ ٣٤٦)
٧٠٦٧٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ ذوو الحزم (¬٣). (ز)
٧٠٦٧٨ - عن سعيد بن جُبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: سمّاه الله مِن شدّته: العزْم (¬٤). (ز)
٧٠٦٧٩ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ ذَوُو الجدّ والصبر (¬٥). (ز)
٧٠٦٨٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ ذَوُو الرأي والصواب (¬٦). (ز)
٧٠٦٨١ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله: ﴿فاصْبِرْ﴾ يا محمد على الأذى والتكذيب، يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر ﴿كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ﴾ يعني: أولو الصبر من الرسل (¬٧). (ز)
Juz 20, halaman 179 ›
﴿أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾
٧٠٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس قال: ﴿أُولُو العَزْم من الرّسل﴾: النبيّ ﷺ، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى (¬١). (١٣/ ٣٤٦)
٧٠٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: هم الذين أُمروا بالقتال حتى مضَوا على ذلك؛ نوح، وهود، وصالح، وموسى، وداود، وسليمان (¬٢). (١٣/ ٣٤٧)
٧٠٦٨٤ - عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني: أنّ أولي العزم من الرسل كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر (¬٣). (١٣/ ٣٤٧)
٧٠٦٨٥ - عن أبي العالية رفيع بن مهران، ﴿فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾، قال: نوح، وهود، وإبراهيم، فأُمِر رسولُ الله ﷺ أن يصبر كما صبروا، وكانوا ثلاثة، ورسول الله ﷺ رابعهم، قال نوح: ﴿يا قَوْمِ إنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ﴾ إلى آخرها [يونس: ٧١]، فأظهر لهم المفارقة، وقال هود حين قالوا: ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ [هود: ٥٤]. فأظهر لهم المفارقة، وقال لإبراهيم: ﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْراهِيمَ﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ٤]، فأظهر لهم المفارقة. وقال: يا محمد، ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٦]، فقام رسول الله ﷺ عند الكعبة، فقرأها على المشركين، فأظهر لهم المفارقة (¬٤). (١٣/ ٣٤٦)
٧٠٦٨٦ - قال الحسن البصري: ﴿أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ هم أربعة: إبراهيم، وموسى، وداود، وعيسى. فأما إبراهيم ﵇ فعزْمُهُ أنّه قيل له: ﴿أسْلِمْ﴾. فقال: ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]. ثم إنه ابتُلِي في ماله، وولده، ووطنه، ونفسه، فوجد صادقًا وافيًا في جميع ما ابتُلِي به. وأما موسى ﵇ فعزْمُهُ حين قال له قومه: ﴿إنّا لَمُدْرَكُونَ * قالَ كَلّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾
Juz 20, halaman 180 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.