فخافوا أَن يبطل الذَّنب الْعَمَل وَلَفظ عبد بن حميد: فخافوا الْكَبَائِر أَن تحبط أَعمالكُم
وَأخرج ابْن نصر وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: كُنَّا معشر أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ نرى أَنه لَيْسَ شَيْء من الْحَسَنَات إِلَّا مَقْبُولًا حَتَّى نزلت ﴿أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم﴾ فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة قُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يبطل أَعمالنَا فَقَالَ: الْكَبَائِر الموجبات وَالْفَوَاحِش فَكُنَّا إِذا رَأينَا من أصَاب شَيْئا مِنْهَا قُلْنَا: هلك حَتَّى نزلت هَذِه الْآيَة (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء) (سُورَة النِّسَاء الْآيَة ٤٨) فَلَمَّا نزلت كففنا عَن القَوْل فِي ذَلِك وَكُنَّا إِذا رَأينَا أحدا أصَاب مِنْهَا شَيْئا خفنا عَلَيْهِ وَإِن لم يصب مِنْهَا شَيْئا رجونا لَهُ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَلَا تهنوا وَتَدعُوا إِلَى السّلم وَأَنْتُم الأعلون﴾ يَقُول: وَلَا تَكُونُوا أول الطَّائِفَتَيْنِ صرعت صاحبتها ودعتها إِلَى الْمُوَادَعَة وَأَنْتُم أولى بِاللَّه مِنْهُم ﴿وَلنْ يتركم أَعمالكُم﴾ يَقُول: لن يظلمكم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فَلَا تهنوا﴾ قَالَ: لَا تضعفوا ﴿وَأَنْتُم الأعلون﴾ قَالَ: الغالبون ﴿وَلنْ يتركم﴾ قَالَ: لن ينقصكم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يتركم﴾ قَالَ: يظلمكم
وَأخرج الْخَطِيب عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ ﴿فَلَا تهنوا وَتَدعُوا إِلَى السّلم﴾ قَالَ مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر: منتصبة السِّين
وَأخرج أَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يقْرَأ هَؤُلَاءِ الأحرف (ادخُلُوا فِي السّلم) (سُورَة الْبَقَرَة الْآيَة ٢٠٨) (وَإِن جنحوا للسلم) (سُورَة الْأَنْفَال الْآيَة ٦١) ﴿وَتَدعُوا إِلَى السّلم﴾ بِنصب السِّين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِن يسألكموها﴾ قَالَ: علم الله فِي مَسْأَلَة الْأَمْوَال خُرُوج الأضغان