Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ الآية: من استطاعَ منكم ألَّا يُبْطِلَ عملًا صالحًا عمِله بعملٍ سيِّئَ فَلْيَفْعَلْ، ولا قوّةَ إلا باللَّهِ، فإن الخيرَ يَنْسَخُ الشرَّ، وإن الشرَّ يَنْسَخُ الخيرَ، وإن مِلاكَ الأعمالِ خواتيمُها (¬١).
وقولُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّار﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين أنكَروا توحيدَ اللَّهِ، وصدُّوا مَن أراد الإيمانَ باللَّهِ وبرسولِه عن ذلك، ففتَنوهم عنه، وحالوا بينَهم وبينَ ما أرادوا من ذلك، ﴿ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. يقولُ: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرِهم، ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾. يقولُ: فلن يَعْفُوَ اللَّهُ عما صنَع من ذلك، ولكنه يُعاقِبُه عليه، ويَفْضَحُه به على رءوسِ الأشهادِ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلا تَضْعُفوا أيُّها المؤمنون باللَّهِ عن جهادِ المشرِكين وتَجْبُنوا عن قتالِهم.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾. قال: لا تَضْعُفوا (¬٢).
Juz 21, halaman 226 ›
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾: لا تَضْعُفْ أَنتَ (¬١).
وقولُه: ﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾. يقولُ: لا تَضْعُفوا عنهم وتَدْعوهم إلى الصلحِ والمسالمةِ، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم، ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾. يقولُ: واللَّهُ معكم بالنصرِ لكم عليهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، غيرَ أنهم اختلَفوا في معنى قولِه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: وأنتم أولى باللَّهِ منهم. وقال بعضُهم مثلَ الذي قلْنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك وقال: معنى قولِه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: أنتم أولى باللَّهِ منهم
حدَّثني أحمدُ بنُ المقدامِ، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمِعتُ أبى يُحَدِّثُ عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾. قال: أي: لا تكونوا أُولى الطائفتين تُصْرَعُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾. قال: لا تكونوا أُولى الطائفتين صُرِعت لصاحبتِها ودعَتها إلى الموادعةِ، وأنتم أَولى باللَّهِ منهم، واللَّهُ معكم.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾. قال: لا تكونوا أُولى الطائفتين صُرِعت إلى صاحبتِها،
Juz 21, halaman 227 ›
﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾. قال: يقولُ: وأنتم أَولى باللَّهِ منهم (¬١).
ذكرُ مَن قال: معنى قولِه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: أنتم الغالبون الأعزُّ منهم
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾. قال: الغالبون، مثلَ يومِ أحدٍ تكونُ عليهم الدائرةُ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾. قال: هذا منسوخٌ. قال: نسَخه القتالُ والجهادُ. يقولُ: لا تَضْعُفْ أنت وتَدْعوَهم أنت إلى السلمِ وأنت الأعلى. قال: وهذا حينَ كانت العهودُ والهدنةُ فيما بينَه وبينَ المشرِكين قبلَ أن يكونَ القتالُ، يقولُ: لا تَهُنْ فتَضْعُفَ فيَرى أنك تَدْعوه إلى السلمِ، وأنت فوقَه وأعزُّ منه، ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: أنتم أعزُّ منهم، ثم جاء القتالُ بعدُ فنسَخ هذا أجمَعَ، فأمَره بجهادِهم والغلظةِ عليهم.
وقد قيل: عُنِى بقولِه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: وأنتم الغالبون آخرَ الأمرِ، وإن غلَبوكم في بعضِ الأوقاتِ، وقهَروكم في بعضِ الحروبِ.
وقولُه: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ جُزِم بالنهى.
وفى قولِه: ﴿وَتَدْعُوا﴾ وجهان؛ أحدُهما: الجزمُ على العطفِ على: ﴿تَهِنُوا﴾. فيكونُ معنى الكلامِ فلا تَهِنوا ولا تَدْعوا إلى السلمِ. والآخرُ:
Juz 21, halaman 228 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.