Lewati ke konten

Tafsir QS. Muhammad: 4 محمد

فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴿٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤)﴾

الشرح: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: في المحاربة، والمقاتلة، وإنما قال: ﴿لَقِيتُمُ..﴾. إلخ ولم يقل: إذا لقيكم الذين كفروا، وهو أبين في الكلام؛ لأنّ ما لقيك فقد لقيته، وما لقيته فقد لقيك، قال الله تعالى: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ قرئ برفع ﴿آدَمُ﴾ ونصب ﴿كَلِماتٍ،﴾ وقرئ بالعكس، والمعنى لا يتغير، فمعنى القراءتين واحد، كما قرئ قوله تعالى: ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظّالِمِينَ﴾ قرئ بالواو والياء، قال الفراء: معنى القراءتين واحد؛ لأنّ ما نلته فقد نالك، وما نالك فقد نلته.

﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ:﴾ أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، فحذف الفعل، وقدم المصدر، وأنيب منابه مضافا إلى المفعول ضمّا إلى تأكيد الاختصار، والتعبير به عن القتل، إشعار بأنه ينبغي أن يكون بضرب الرقبة حيث أمكن، وتصوير له بأبشع صورة وأشنعها، وهو حزّ العنق، وإطارة العضو، الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه، ولقد زاد في هذه الغلظة في قوله تعالى في سورة (الأنفال) رقم [١٢]: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ﴾.

هذا؛ وفي قوله: ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ مجاز مرسل، علاقته ذكر الجزء، وإرادة الكل؛ لأنّ ضرب الرقاب كناية عن القتل، وبما أن قتل الإنسان أكثر ما يكون بضرب الرقبة؛ وقع عبارة عن القتل.

﴿حَتّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾ أي: أكثرتم القتل فيهم، وأغلظتموه. من: الثخين، وهو الغليظ. قال تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٦٧]: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾. أو المعنى: أثقلتموهم بالقتل، والجراح؛ حتى أضعفتموهم عن النهوض إلى القتال. ﴿فَشُدُّوا الْوَثاقَ﴾ أي: أؤسروهم وشدّوا وثاقهم حتى لا يفلتوا منكم، والوثاق بفتح الواو، وكسرها: اسم لما يوثق به؛ أي: يربط به من حبل، ونحوه. والجمع: وثق، مثل: رباط، وربط، وعناق، وعنق.

﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً:﴾ والمعنى التخيير بعد الأسر بين أن يمنوا عليهم، فيطلقوهم، وبين أن يفادوهم، فإن قلت: كيف حكم أسارى المشركين؟ قلت: أما عند أبي حنيفة-رحمه الله تعالى- وأصحابه؛ فأحد أمرين: إما قتلهم، وإما استرقاقهم؛ أيهما رأى الإمام، ويقولون في المنّ، والفداء المذكورين في الاية: نزل ذلك في يوم بدر، ثم نسخ. وعن مجاهد: ليس اليوم منّ، ولا فداء، وإنما هو الإسلام، أو ضرب العنق. ويجوز أن يراد بالمن، أن يمنّ عليهم بترك القتل، ويسترقوا، أو يمنّ عليهم فيخلّوا لقبولهم الجزية، وكونهم من أهل الذمة، وبالفداء أن يفادى

Juz 9, halaman 70 ›

بأسراهم أسارى المشركين، فقد رواه الطحاوي مذهبا عن أبي حنيفة، والمشهور: أنه لا يرى فداءهم لا بمال، ولا بغيره خيفة أن يعودوا حربا للمسلمين.

وأما الشافعي فيقول: للإمام أن يختار أحد أربعة على حسب ما اقتضاه نظره للمسلمين، وهي: القتل، والاسترقاق، والفداء بأسارى المسلمين، والمن. ويحتج بأن النبي ﷺ منّ على أبي عزة الجمحي، وعلى ثمامة بن أثال الحنفي، وفادى رجلا برجلين من المشركين، وإليه ذهب ابن عمر، وبه قال الحسن، وعطاء، وأكثر الصحابة، والعلماء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. قال ابن عباس-﵄: لما كثر المسلمون، واشتدّ سلطانهم أنزل الله ﷿ في الأسارى: ﴿فَإِمّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً﴾ وهذا القول هو الصحيح؛ ولأنه به عمل النبي ﷺ والخلفاء بعده. وقال أبو حنيفة ومن وافقه من العلماء: هذه الاية منسوخ حكمها بقوله تعالى في سورة (الأنفال) رقم [٥٧]: ﴿فَإِمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ،﴾ وبقوله ﷿ في سورة (التوبة) رقم [٥]: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ..﴾. إلخ.

﴿حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها:﴾ يعني أثقالها، وأحمالها، والمراد: أهل الحرب، يعني: حتى يضعوا أسلحتهم، ويمسكوا عن القتال، وأصل الوزر: ما يحمله الإنسان، فسمى الأسلحة وزرا؛ لأنها تحمل. قال الأعشى: [المتقارب] وأعددت للحرب أوزارها... رماحا طوالا وخيلا ذكورا

وسميت أوزارها؛ لأنه لمّا لم يكن لها بد من جرها، فكأنها تحملها، وتستقل بها، فإذا انقضت، فكأنها وضعتها، كما قال الاخر: [الطويل] فألقت عصاها واستقرّت بها النّوى... كما قرّ عينا بالإياب المسافر

وفي الجملة استعارة تصريحية ظاهرة.

طرفة: روي عن بعضهم: أنه قال: كنت واقفا على رأس الحجاج حين أتي بالأسرى من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث، وهم أربعة آلاف، وثمانمئة، فقتل منهم نحوا من ثلاثة آلاف حتى قدم إليه رجل من كندة، فقال: يا حجاج لا جازاك الله عن السنة، والكرم خيرا، قال: ولم ذاك؟ قال: لأنّ الله تعالى قال: ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا..﴾. إلخ، في حق الذين كفروا، فو الله ما مننت، ولا فديت، وقد قال شاعركم فيما وصف به قومه من مكارم الأخلاق: [الطويل] ولا نقتل الأسرى، ولكن نفكّهم... إذا أثقل الأعناق حمل المغارم

فقال الحجاج: أفّ لهذه الجيف! أما كان فيهم من يحسن مثل هذا الكلام؟ خلوا سبيل من بقي، فخلّي عن بقية الأسرى، وهم زهاء ألفين بقول ذلك الرجل. هذا؛ وقد أغرب مجاهد، وسعيد بن جبير-﵄-حيث قالا: هو خروج عيسى على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

Juz 9, halaman 71 ›

﴿ذلِكَ﴾ أي: الأمر فيهم ما ذكر من القتل، أو الأسر، وما بعده من المن، والفداء. وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام، كقوله تعالى في سورة (ص) رقم [٥٥]:

﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾. ﴿وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ:﴾ لانتقم منهم بالاستئصال، وأهلكهم بغير قتال ببعض أسباب: من خسف، أو رجفة، أو حاصب، أو غرق، أو موت جارف. وقال ابن عباس-﵄: لأهلكهم بجند من الملائكة. ﴿وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ:﴾

ولكن أمركم بالحرب؛ ليختبر المؤمنين بالكافرين بأن يجاهدوهم، ويقاتلوهم، فيستحقوا الثواب العظيم، والمقام الكريم، ويمتحن الكافرين بالمؤمنين بأن يعاجلهم على أيديهم ببعض عذابهم؛ كي يرتدع بعضهم عن الكفر.

﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ:﴾ يريد قتلى أحد من المؤمنين. ﴿فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ:﴾ فلن يضيعها، بل يوفيهم ثواب أعمالهم، التي عملوها في الدنيا. قال قتادة-رحمه الله تعالى-: ذكر لنا: أن هذه الاية نزلت يوم أحد، ورسول الله في الشعب، وقد فشت فيهم الجراحات، والقتل، وقد نادى المشركون: اعل هبل! ونادى المسلمون: الله أعلى، وأجلّ! وقال المشركون: يوم بيوم بدر، والحرب سجال. فقال النبي ﷺ: «قولوا: لا سواء، قتلانا في الجنة أحياء عند ربهم يرزقون، وقتلاكم في النار يعذبون». فقال المشركون: لنا العزّى، ولا عزّى لكم. فقال المسلمون: الله مولانا ولا مولى لكم، وقد تقدّم ذكر هذا في سورة (آل عمران). والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿لَقِيتُمُ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها. ﴿الَّذِينَ:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿فَضَرْبَ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا).

(ضرب): مفعول مطلق نائب عن فعله؛ إذ أصله: فاضربوا الرقاب ضربا، فحذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه مضافا إلى المفعول، لذا ففاعله مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت»، والجملة جواب (إذا)، لا محلّ لها.

﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش في مثل ذلك جارة ل: ﴿فَإِذا﴾. ﴿فَإِذا:﴾ مثل سابقتها. ﴿أَثْخَنْتُمُوهُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم لتحسين اللفظ، فتولدت واو الإشباع، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿فَإِذا﴾ إليها. ﴿فَشُدُّوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب ﴿فَإِذا﴾. (شدوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب ﴿فَإِذا،﴾ لا محل لها. ﴿الْوَثاقَ:﴾ مفعول به، و ﴿فَإِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له، وعلى قول الأخفش، ف: ﴿حَتّى﴾ ومجرورها متعلقان بالمصدر: (ضرب).

Juz 9, halaman 72 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →