Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 27 الفتح

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عَلى رَسُولِهِ:﴾ متعلقان بالفعل: (أنزل)، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ:﴾ معطوفان على ما قبلهما. ﴿وَأَلْزَمَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف.

(ألزمهم): ماض، ومفعوله الأول، والفاعل يعود إلى الله. ﴿كَلِمَةَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضا. و ﴿كَلِمَةَ﴾ مضاف، و ﴿التَّقْوى﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿وَكانُوا:﴾ الواو: حرف عطف.

(كانوا): ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿أَحَقَّ:﴾ خبر (كان).

﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿أَحَقَّ﴾. ﴿وَأَهْلَها:﴾ الواو: حرف عطف. (أهلها): معطوف على ﴿أَحَقَّ،﴾ و (ها): في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿وَكانُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها ﴿وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ انظر إعراب مثلها في الاية رقم [٢١].

﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (٢٧)﴾

الشرح: قال الخازن-رحمه الله تعالى-: سبب نزول هذه الاية: أن رسول الله ﷺ رأى في المنام؛ وهو بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية: أنه يدخل المسجد الحرام، هو وأصحابه آمنين، ويحلقون رؤوسهم، فأخبر بذلك أصحابه، ففرحوا، وحسبوا: أنهم داخلو مكة عامهم ذلك، فلما انصرفوا، ولم يدخلوا؛ شق عليهم ذلك، وقال عبد الله بن أبي، وعبد الله بن نفيل، ورفاعة بن الحارث-وهم منافقون-: والله ما حلقنا، ولا قصرنا، ولا رأينا المسجد الحرام! فنزلت الاية الكريمة، ودخل في العام المقبل.

وروي عن مجمع بن حارثة الأنصاري-﵁، قال: شهدنا الحديبية مع رسول الله ﷺ، فلما انصرفنا عنها، إذ الناس يهزون الأباعر، فقال بعضهم: ما بال الناس؟! قال: أوحي إلى رسول الله ﷺ. قال: فخرجنا نرجف، فوجدنا النبي ﷺ واقفا على راحلته عند كراع الغميم، فلما اجتمع الناس؛ قرأ: ﴿إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ فقال عمر-﵁: أهو فتح يا رسول الله؟! قال: نعم والذي نفسي بيده! ففيه دليل على أن المراد من الفتح: هو صلح الحديبية، وتحقيق الرؤيا كان في العام المقبل.

هذا؛ وقوله تعالى: ﴿إِنْ شاءَ اللهُ﴾ ليس استثناء، وإنما هو للتأكيد. ﴿آمِنِينَ﴾ أي: من العدو. ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ:﴾ التحليق، والتقصير جميعا للرجال، والحلق أفضل للرجال؛ لأنّ النبي ﷺ دعا للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين في الرابعة، وليس للنساء إلاّ التقصير. ﴿لا﴾

Juz 9, halaman 159 ›

﴿تَخافُونَ:﴾ عدوكم. ﴿فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ أي: علم ما في التأخير الدخول من الخير والصلاح الذي لم تعلموه أنتم، وذلك أنه ﷺ لما رجع مضى منها إلى خيبر، فافتتحها، ورجع بأموال خيبر، وأخذ من العدة والقوة أضعاف ما كان فيه في ذلك العام، وأقبل على مكة بأهبة، وقوة، وعدة بأضعاف ذلك. ﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ﴾ أي: دخول الحرم الذي رآه النبي ﷺ في المنام.

﴿فَتْحاً قَرِيباً:﴾ هو صلح الحديبية قاله أكثر المفسرين. وقيل: هو فتح مكة. وقيل: هو فتح خيبر، والمعتمد الأول.

هذا؛ ولما كان في ذي القعدة من سنة سبع خرج النبي ﷺ إلى مكة معتمرا عمرة القضاء هو، وأهل الحديبية الذين كانوا معه حين صدّوا، فأحرم من ذي الحليفة، وساق معه الهدي، وكان ستين بدنة، فلبّى، وصار الناس يلبّون، فلما كان ﷺ قريبا من مرّ الظهران بعث محمد بن مسلمة-﵁-بالخيل، والسلاح أمامه، فلما رآه المشركون رعبوا رعبا شديدا، وظنّوا:

أن رسول الله ﷺ يغزوهم، وأنه قد نكث العهد؛ الذي بينه، وبينهم من وضع القتال عشر سنين، فذهبوا، فأخبروا أهل مكة، فبعثت قريش مكرز بن حفص، فقال: يا محمد! ما عرفناك تنقض العهد! فقال: وما ذاك؟ قال: دخلت علينا بالسلاح، والقسيّ، والرماح، فقال: لم يكن ذلك، وقد بعثنا به إلى يأجج، فقال: بهذا عرفناك بالبر، والوفاء.

ولما دخل رسول الله ﷺ مكة، خرجت رؤوس قريش من مكة؛ لئلا ينظروا إلى رسول الله ﷺ وإلى أصحابه-﵃-غيظا، وحنقا، وأما بقية أهل مكة من الرجال، والنساء، والولدان، فجلسوا في الطرق، وعلى البيوت ينظرون إليهم، فدخلها ﷺ وبين يديه أصحابه يلبون، والهدي قد بعثه إلى ذي طوى، وهو راكب ناقته القصواء، التي كان ركبها في الحديبية، وعبد الله بن رواحة-﵁-آخذ بزمامها، يقودها، وهو يقول: [الرجز] خلّوا بني الكفار عن سبيله... إنّي شهيد أنّه رسوله

خلّوا فكلّ الخير في رسوله... يا ربّ إني مؤمن بقيله

نحن قتلناكم على تأويله... كما قتلناكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله... ويذهل الخليل عن خليله

روى الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-عن ابن عباس-﵄-قال: قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمّى يثرب، ولقوا منها سوآ، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب، ولقوا منها شرا، وجلس المشركون من الناحية التي تلي الحجر، فأطلع الله تعالى نبيه ﷺ على ما قالوا، فأمر رسول الله ﷺ أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة؛ ليرى المشركون جلدهم، قال: فرملوا ثلاثة أشواط، وأمرهم أن يمشوا بين الركنين

Juz 9, halaman 160 ›

حيث لا يراهم المشركون، ولم يمنع النبي ﷺ أن يرملوا الأشواط كلها إلاّ إبقاء عليهم، فقال المشركون: أهؤلاء الذين زعمتم: أن الحمّى قد وهنتهم؟ هؤلاء أجلد من كذا، وكذا. أخرجه الشيخان، والإمام أحمد، ثم رجع ﷺ وأصحابه إلى المدينة بعد أن أقاموا ثلاثة أيام في مكة المكرمة، وبقيت سنّة الرّمل إلى يوم القيامة.

هذا؛ وفي تعليق الوعد بالمشيئة مع أنّ الله تعالى خالق للأشياء كلها، وعالم بها قبل وقوعها أقوال كثيرة.

الإعراب: ﴿لَقَدْ:﴾ اللام: لام الابتداء، أو هي واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير:

والله. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿صَدَقَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله.

﴿رَسُولَهُ:﴾ مفعوله الأول، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الرُّؤْيا:﴾ مفعوله الثاني منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية لا محلّ لها على الوجهين المعتبرين باللام. هذا؛ وإن الفعل ﴿صَدَقَ﴾ نصب مفعولين حملا على نقيضه: «كذب» بالتخفيف، وهذا غريب؛ لأنه لم يعهد تعدّي المخفف إلى مفعولين، والمشدد إلى واحد، بل المعروف: أن التضعيف يعدي اللازم إلى واحد، والمتعدي لواحد إلى مفعولين.

﴿بِالْحَقِّ:﴾ فيه أوجه: أحدها: أن يتعلقا ب: (صدق). الثاني: أن يكونا متعلقين بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف؛ أي: صدقا ملتبسا بالحق. الثالث: أن يتعلقا بمحذوف حال من الرؤيا؛ أي: ملتبسة بالحق. الرابع: أنهما متعلقان بمحذوف، تقديره: أقسم، على أنّ الباء حرف قسم وجر، وجملة: ﴿لَتَدْخُلُنَّ..﴾. إلخ، جواب هذا القسم، وعلى هذا يوقف على ﴿الرُّؤْيا﴾ ويبتدأ بما بعدها. انتهى. جمل نقلا من السمين بتصرف كبير مني. ﴿لَتَدْخُلُنَّ:﴾ اللام:

واقعة في جواب القسم المحذوف، أو المذكور، أعني: ﴿بِالْحَقِّ﴾. ﴿لَتَدْخُلُنَّ:﴾ مضارع مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة فاعله، والنون للتوكيد حرف لا محل له، والجملة الفعلية جواب قسم محذوف على الوجوه الثلاثة في تعليق ﴿بِالْحَقِّ،﴾ وجواب ﴿بِالْحَقِّ﴾ على الوجه الرابع فيه. وعلى جميع الوجوه؛ فهذا القسم مؤكد للقسم السابق. وقال أبو البقاء: تفسير للرؤيا. ﴿الْمَسْجِدَ:﴾ مفعول به، وانظر الاية رقم [٧٠] من سورة (الزخرف). ﴿الْحَرامَ:﴾ صفة: ﴿الْمَسْجِدَ﴾. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم.

﴿شاءَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محلّ لها... إلخ، وجواب الشرط محذوف لدلالة المقام عليه.

والجملة الشرطية معترضة بين الحال، وعاملها. والغرض منها التأكيد، والتبرك لا الاستثناء، وفيه أيضا تعليم للعباد أن يقولوا مثل ذلك في جميع شؤونهم.

Juz 9, halaman 161 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →