Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
على استقامةٍ وصوابٍ، بل كانوا على ضلالةٍ وخطأٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يا أَيُّها الذين آمَنوا عليكم أنفسَكم، فأَصْلِحوها واعمَلوا في خلاصِها من عقابِ اللهِ تعالى ذكرُه، وانظُروا لها فيما يقربها من ربِّها، فإنه ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ﴾. يقولُ: لا يضرُّكم مَن كفَر وسلَك غيرَ سبيلِ الحقِّ إذا أنتم اهتديتم وآمنتم بربِّكم، وأَطَعْتموه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، عنه، فحرَّمتم حرامَه وحلَّلتم حلالَه.
ونُصِب قوله: ﴿أَنْفُسَكُمْ﴾ بالإغراءِ، والعربُ تُغْرِى من الصفاتِ بـ "عليك"، و "عندك"، و "دونك"، و "إليك".
واخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: يا أيُّها الذين آمنوا عليكم أنفسَكم إذا أمَرتم بالمعروفِ ونهَيتم عن المنكرِ فلم يُقْبَلْ منكم.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا سوَّارُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا أبو الأشهبِ، عن الحسنِ، أن هذه الآيةِ قُرِئت على ابن مسعودٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. فقال ابن مسعود: ليس هذا بزمانِها، قولوها ما قُبِلت منكم، فإذا رُدَّت عليكم فعليكم أنفسَكم.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن أبي الأشهبِ، عن الحسنِ، قال: ذُكِر عندَ ابن مسعودٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. ثم ذكَر نحوَه.
Juz 9, halaman 43 ›
حدَّثنا يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليَّةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ، قال: قال رجلٌ لابنِ مسعودٍ: ألم يقلِ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. قال: ليس بزمانِها، قولوها ما قُبِلت منكم، فإذا رُدَّت عليكم، فعليكم أنفسَكم (¬١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، قال: ثنا الرَّبِيعُ بنُ صَبِيحٍ، سفيانَ بن عِقالٍ، قال: قيل لابنِ عمرَ: لو جلَستَ في هذه الأيامِ فلم تأمُرْ ولم تنهَ، فإن الله تعالى ذكرُه يقولُ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. فقال ابن عمرَ: إنها ليست لي ولا لأصحابي؛ لأن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "ألا فليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ". فكنا نحن الشهود وأنتم الغَيَبُ، ولكنَّ هذه الآيةَ لأقوامٍ يجيئون من بعدِنا، إن قالوا لم يُقْبَلُ منهم (¬٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ أبي، قال: ثنا قتادة، عن أبي مازنٍ، قال: انطلقتُ على عهدِ عثمانَ إلى المدينةِ، فإذا قومٌ من المسلمين جلوسٌ، فقرأ أحدُهم هذه الآيةَ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾. فقال أكثرُهم: لم يجئ تأويلُ هذه الآيةِ اليومَ (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ عاصمٍ، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن قتادةَ، عن أبي مازنٍ بنحوِه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وأبو عاصمٍ، قالا: ثنا
Juz 9, halaman 44 ›
عوفٌ، عن سوَّارِ بن شَبيبٍ، قال: كنتُ عندَ ابن عمرَ، إذ أتاه رجلٌ جَليدٌ في العينٍ، شديدُ اللسانٍ، فقال: يا أبا عبدِ الرحمنِ نحن ستةٌ، كلُّهم قد قرَأ (¬١) القرآنَ فَأَسْرَع فيه، وكلهم مجتهدٌ لا يألو، وكلُّهم بغيضٌ إليه أن يأتىَ دناءةٍ وهم في ذلك يشهَدُ بعضُهم على بعضٍ بالشركِ؟ فقال رجلٌ من القومِ: وأيَّ دناءةٍ تُرِيدُ (¬٢) أكثرَ من أن يشهَدَ بعضُهم على بعضٍ بالشركِ؟ قال: فقال الرجلُ: إني لستُ إياك أسألُ، أنا أسألُ الشيخَ. فأعاد على عبدِ اللَّهِ الحديثَ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: لعلك ترى، لا أبا لك، أنى سآمرُك أن تذهَبَ [أَن تَقْتُلَهم] (¬٣)؟! عِظْهم وانهَهم، فإن عَصَوْك فعليك بنفسِك، فإن الله تعالى يقولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (¬٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسنِ، أن ابنَ مسعودٍ سأله رجلٌ عن قولِه: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾. قال: إن هذا ليس بزمانِها، إنها اليومَ مقبولةٌ، ولكنه قد أَوْشَك أن يأتيَ زمانُها (¬٥)؛ تأمرون بالمعروفِ فيُصنعُ بكم كذا وكذا - أو قال: فلا يُقْبَلُ منكم - فحينئذٍ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (¬٦).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
Juz 9, halaman 45 ›
Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.