Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 105 المائدة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محل نصب مقول القول، وبعضهم يعتبرها في محل رفع نائب فاعل: (قيل)، وهذا على رأي من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: يحذف الفاعل، ويقام المفعول مقامه وهذا لا غبار عليه، وقيل: نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: قيل القول، فالأقوال ثلاثة في مثل هذا التركيب، وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿قالُوا:﴾ فعل وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب: ﴿آمَنُوا﴾ في الآية رقم [١] ﴿حَسْبُنا:﴾ مبتدأ، و (نا): في محل جر بالإضافة. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الفعلية ﴿وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ صلة ما، أو صفتها، والعائد أو الرابط الضمير المجرور محلاّ بعلى، ونا: فاعل في الأول، وفي محل جر بالإضافة في الثاني، والجملة الاسمية: ﴿حَسْبُنا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿قالُوا..﴾. إلخ جواب (إذا) لا محل لها، ﴿وَإِذا﴾ ومدخولها معطوف على ما قبله، أو هو كلام مستأنف لا محل له ﴿أَوَلَوْ﴾ الهمزة: حرف استفهام، وتوبيخ. والواو: فيها قولان، أحدهما -وذهب إليه الزمخشري في كشافه، وتبعه البيضاوي، والنسفي-: أنها واو الحال، والثاني-وذهب إليه أبو البقاء، وابن عطية-: أنها للعطف على كلام سابق، والقولان يعتبرانها للحال، وأرى: أنها حرف استئناف؛ لأن الجملة بعدها متضمنة التوبيخ، والإنكار، وأن الوقف على: ﴿آباءَنا﴾ جيد، والمعنى تام لا يحتاج إلى تقييده بحال، وأن الاستفهام إنشاء، ولا يصح وقوعه حالا كما هو معروف، وأن تقدير معطوف عليه محذوف تكلف لا داعي له، (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿كانَ:﴾ ماض ناقص. ﴿آباؤُهُمْ:﴾ اسمها، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً﴾ في محل نصب خبرها، والمتعلق محذوف؛ إذ التقدير: شيئا كائنا من أمر الدين، والجملة الفعلية بعدها معطوفة عليها، فهي في محل نصب مثلها، وانظر المتعلق في الشرح، وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (لو) محذوف، التقدير: (لو كان آباؤهم..) يقولون ذلك، أو نحوه، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، كما هو رأيي في الواو، وهو في محل نصب حال على رأي رأيته فيما تقدم.

وما أجدرك أن تنظر الآية رقم [١٧٠] (البقرة) فهي مثلها في كل شيء مع اختلاف بعض الألفاظ، وهو لا يؤثر في المعنى والإعراب. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الإيمان في الآية رقم [٩٥] ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ:﴾ احفظوها، والزموا إصلاحها، وانظر الآية رقم [٢/ ٩]. ﴿لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ أي: لا يضركم كفر من

Juz 3, halaman 218 ›

كفر، وعصيان من عصى إذا كنتم مهتدين. ومن الاهتداء أن ينكر المسلم المنكر حسب طاقته، وإمكانه، كما قال النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». أخرجه مسلم، وغيره عن أبي سعيد الخدري، ﵁.

هذا؛ وقد قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: هل يدل ظاهر الآية على جواز ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟ قلت: لا يدل على ذلك، والذي عليه أكثر الناس: أن المطيع لربه ﷿، لا يكون مؤاخذا بذنوب أصحاب المعاصي، فأما وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ فثابت بدليل الكتاب والسنة. عن قيس بن حازم، عن أبي بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه-: أنه قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية ﴿يا أَيُّهَا﴾ .. ﴿إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ولا تضعونها موضعها، ولا تدرون ما هي؟ وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس إذا رأوا ظالما، فلم يأخذوا على يديه؛ أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه». أخرجه الترمذي. وعن أبي أمية الشيباني، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني، قلت: يا أبا ثعلبة! كيف تقول في هذه الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ؟﴾ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال: «ائتمروا بالمعروف، وانتهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحّا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه؛ فعليك بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله». رواه ابن ماجة، والترمذي، وأبو داود، وزاد، قيل: يا رسول الله أجر خمسين رجلا منا، أو منهم، قال: «بل أجر خمسين منكم». وانظر الآية رقم [٨٢] و [٣/ ١٠٤] ﴿إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً:﴾ الرجوع إليه تعالى نوعان: خاص، وعام، فالأول يكون بموت الإنسان، وانتقاله من هذه الدنيا، والثاني يكون بالحشر، والنشر، والحساب، والجزاء. ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ:﴾ انظر الآية رقم [١٥] وفي هذه الجملة وعد، ووعيد للفريقين، وتنبيه على أن أحدا لا يؤاخذ بعمل غيره.

تنبيه: قال سعيد بن جبير، ومجاهد-رحمهما الله تعالى-: نزلت هذه الآية في أهل الكتاب اليهود، والنصارى، والمعنى لا يضركم من ضل من أهل الكتاب، فخذوا منهم الجزية، واتركوهم. وقيل: إن المؤمنين كان يشتد عليهم بقاء الكافرين على كفرهم، فقيل لهم: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ،﴾ واجتهدوا في صلاحها، لا يضركم ضلال الضالين، ولا جهل الجاهلين؛ إذا كنتم أنتم مهتدين. انتهى خازن.

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [١] ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ اسم فعل أمر منقول عن الجار والمجرور، بمعنى احفظوا، أو الزموا أنفسكم، وفاعله ضمير مستتر فيه. ﴿أَنْفُسَكُمْ﴾ مفعول به لاسم الفعل، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية ابتدائية، لا محل لها كالجملة الندائية قبلها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَضُرُّكُمْ:﴾ مضارع مرفوع، أو هو مجزوم بجواب الطلب، أو هو

Juz 3, halaman 219 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →