Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
تستطع أن تسأل ربك ﴿أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾.
والمائدة: هى الخوان عليه طعام، وذكر بعضهم: أنهم إنما سألوا ذلك لحاجتهم وفقرهم، فسألوا أن ينزل عليهم مائدة كل يوم يقتاتون منها، ويتقوون بها [¬١] على العبادة.
﴿قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي: فأجابهم المسيح ﵇ قائلًا لهم: اتقوا الله ولا تسألوا هذا؛ فعساه أن يكون فتنة لكم، وتوكلوا على الله في طلب الرزق إن كنتم مؤمنين.
﴿قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا﴾ أي: نحن محتاجون إلى الأكل منها ﴿وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾ إذا شاهدنا نزولها رزقًا لنا من السماء ﴿وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ أي: ونزداد إيمانا بك، وعلمًا برسالتك ﴿وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ أي: ونشهد أنها آية من عند الله، ودلالة وحجة على نبوّتك، وصدق ما جئت به.
﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾.
قال السدي: أي: نتخذ ذلك اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نعظمه نحن ومن بعدنا.
وقال سفيان الثوري: يعني: يومًا نصلي فيه.
وقال قتادة: أرادوا أن تكون لعقبهم من بعدهم. وعن سلمان الفارسي: عظة لنا ولمن بعدنا.
وقيل: كافية لأوّلنا وآخرنا
﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ أي: دليلًا تنصبه على قدرتك على الأشياء، وعلى إجابتك دعوتي، فيصدّقوني فيما أبلغه عنك ﴿وَارْزُقْنَا﴾ أي: من عندك رزقًا هنيئًا بلا كلفة ولا تعب ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ﴾ أي: فمن كذب بها من أمّتك يا عيسى وعاندها ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ أي: من عالمي زمانكم، كقوله [¬٢] تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾، وكقوله [¬٣]: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾.
وقد روى ابن جرير (¬٨٣٤): من طريق عوف الأعرابي، عن أبي المغيرة القوّاس، عن عبد الله
Juz 5, halaman 415 ›
ابن عمرو، قال: إن أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ثلاثة: المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون.
[ذكر أخبار رويت عن السلف في نزول المائدة على الحواريين]
قال أبو جعفر بن جرير (¬٨٣٥): حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثني حجاج، عن ليث، عن عقيل، عن ابن عباس، أنه كان يحدّث عن عيسى ابن مريم: أنه قال لبني إسرائيل: هل لكم أن تصوموا لله ثلاثين يومًا ثم تسألوه فيعطيكم ما سألتم، فإن أجر العامل على من عمل له، ففعلوا ثم قالوا: يا معلم الخير، قلت لنا إن أجر العامل على من عمل له، وأمرتنا أن نصوم ثلاثين يومًا ففعلنا، ولم نكن نعمل لأحد ثلاثين يومًا إلا أطعمنا حين نفرغ طعامًا، فهل يستطع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ قال عيسى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (١١٣) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١٤) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ قال: فأقبلت الملائكة تطير بمائدة من السماء، عليها سبعة أحوات وسبعة أرغفة، حتى وضعتها بين أيديهم، فأكل منها آخر الناس كما أكل منها أوّلهم.
كذا رواه ابن جرير، ورواه ابن أبي حاتم: عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: كان ابن عباس يحدث فذكر نحوه.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا (¬٨٣٦): حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو زرعة وهب الله [¬١] بن راشد، حدثنا عقيل بن خالد، أن ابن شهاب أخبره، عن ابن
Juz 5, halaman 416 ›
عباس: أن عيسى ابن مريم قالوا له: ادع الله أن ينزل علينا مائدة من السماء.
قال: فنزلت الملائكة بمائدة يحملونها، عليها سبعة أحوات وسبعة أرغفة، [حتى وضعتها بين أيديهم] [¬١]، فأكل منها آخر الناس كما أكل منها أوّلهم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٨٣٧): حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس [¬٢]، عن عمار بن ياسر، عن النبي ﷺ قال: "نزلت المائدة من السماء عليها خبز ولحم، وأمروا أن لا يخونوا ولا يرفعوا لغد، فخانوا وادّخروا ورفعوا، فمسخوا قردة وخنازير".
وكذا رواه ابن جرير: عن الحسن بن قزعة.
ثم رواه ابن جرير (¬٨٣٨) عن ابن بشار، عن ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس، عن عمار، قال: نزلت المائدة وعليها ثمر من ثمار الجنة، فأمروا أن لا يخونوا ولا يخبئوا ولا يدخروا، قال: فخان القوم وخبئوا وادّخروا، فمسخهم الله قردة وخنازير.
وقال ابن جرير (¬٨٣٩): حدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود، عن سماك بن حرب، عن رجل من بنى عجل، قال: صليت إلى جانب [¬٣] عمار بن ياسر، فلما فرغ قال: هل تدري كيف كان شأن مائدة بني إسرائيل؟ قال: قلت: لا. قال: إنهم سألوا عيسى ابن
Juz 5, halaman 417 ›
Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.