Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجعل الاستطاعة نفس الملك، حتى إن القادر غير المالك عادم للطول، وكنت أستبعد احتمال اللفظ حتى وقفت على هذا القول عن الحواريين، وهو قول الحسن ﵀، ويقوي قول الزجاج والواحدي قوله: ﴿وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾، ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ﴾؛ ولأن وصفهم بالحواريين ينافي أن يكونوا على الباطل، وأن الله تعالى أمر المؤمنين بالتشبه بهم والاقتداء بسنتهم في قوله: ﴿كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤] ن ورسول الله ﷺ مدح الزبير بقوله: "إن لكل نبي حوارياً، وإن حواري الزبير بن العوام"، أخرجه الترمذي، عن جابر، وقال في الصف: "والحواريون: أصفياؤه، وهم أول من آمن به، وكانوا اثني عشر رجلاً، وحواري الرجل: صفيه وخلصاؤه"، وقراءة الكسائي فإنه قرأ بالتاء وإدغام اللام فيها ونصب الباء، والباقون: بالياء ورفع الباء، أي: هل تستطيع سؤال ربك ما قال، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.
وقلت: ويمكن أن تنزل تلك القراءة على هذه، و ﴿هَلْ﴾ مثلها في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ [الإنسان: ١] تقديره: قد يستطيع ربك أن يُنزل علينا مائدة فاسأله حتى ينزل؟
فإن قلت: كيف يطابقه قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾؟ قلت: لها أسوة بقراءة الكسائي، وبالرد على إبراهيم منكراً عليه بقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ في سؤاله: ﴿كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٢٦٠]، فحينئذ يكون قولهم: ﴿نُرِيدُ أَنْ نَاكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا﴾ مطابقاً لقوله: ﴿بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، والله أعلم.
Juz 5, halaman 535 ›
(إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) إن كانت دعواكم للإيمان صحيحة. وقرئ: (هل تستطيع ربك) أي: هل تستطيع سؤال ربك، والمعنى: هل تسأله ذلك من غير صارف يصرفك عن سؤاله. والمائدة: الخوان إذا كان عليه الطعام، وهي من مادّه: إذا أعطاه ورفده كأنها تميد من تقدّم إليه. (وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ): نشهد عليها عند الذين لم يحضروها من بني إسرائيل، أو نكون من الشاهدين للَّه بالوحدانية ولك بالنبوّة، عاكفين عليها، على أن (عليها) في موضع الحال،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إن كانت دعواكم للإيمان صحيحة)، وقلت: على التأويل الصحيح: واتقوا الله لأنكم مؤمنون، وسيجيء بيان أمثال هذا الشرط في قوله تعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً﴾ [الممتحنة: ١].
قوله: (وهي من مادة: إذا أعطاه)، روى الزجاج عن أبي عبيدة: أنها مفعولة، ولفظها فاعلة نحو: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١]، قال الزجاج: إنها فاعلة من ماد يميد: إذا تحرك، فكأنها تميد بما عليها.
قوله: (على أن ﴿عَلَيْهَا﴾ في موضع الحال) لا يخلو إما أن يكون حالاً من اسم "كان" على رأي من يجوز إعمال "كان" في الحال، كما مر في قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٩٤]، أو أن يكون حالاً من الضمير في الظرف الذي هو خبر "كان"، ولا يجوز الثاني لما يلزم من تقدم الحال على العامل المعنوي، فتعين الأول، قال ابن الحاجب: وقد اختلف في مثل: زيد في الدار قائماً، فجوز بعضهم تقديمه؛ لأن التقدير: استقر، أو: مستقر، وبعضهم يجعلون المقدر نسياً منسياً والظرف هو العامل في المعنى، وهو أرجح؛ لأنه لم يثبت مثل: زيدٌ قائماً في الدار، في فصيح الكلام، ولأنه إذا صار من قبيل المنسي صار في حكم العدم وصارت المعاملة مع النائب عنه، كذلك مذهب
Juz 5, halaman 536 ›
وكانت دعواهم لإرادة ما ذكروا كدعواهم الايمان والإخلاص.
وإنما سأل عيسى وأجيب ليلزموا الحجة بكمالها ويرسل عليهم العذاب إذا خالفوا. وقرئ: (ويعلم) بالياء على البناء للمفعول. (وتعلم) (وتكون) بالتاء، والضمير للقلوب.
(اللَّهُمَّ) أصله: يا اللَّه، فحذف حرف النداء، وعوضت منه الميم، و (رَبَّنا) نداء ثان. (تَكُونُ لَنا عِيداً) أي: يكون يوم نزولها عيداً. قيل: هو يوم الأحد ومن ثم اتخذه …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحققين في قولك: سقيا زيداً، أن "زيداً" معمول "سُقيا" لا الفعل المحذوف؛ لأنه في حكم المنسي، بخلاف قولك: ضرباً زيداً؛ لأن حكم الفعل باق، فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون حالاً من الضمير في ﴿الشَّاهِدِينَ﴾؟ قلت: لا يجوز؛ لأن ما في حيز الصلة ومعمولها لا يتقدم على الموصول.
قوله: (كدعواهم الإيمان)، قيل: كما أن دعواهم للإيمان والإخلاص كانت باطلة، كذلك دعواهم ما ذكروا من قوله: ﴿نُرِيدُ أَنْ نَاكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ باطلة، ثم أجاب عن سؤال مقدر، وهو أنه إذا كانت دعواهم باطلة كدعوتهم، فلم سأل عيسى ﵊ المائدة؟ ولم أجابه الله تعالى؟ فأجاب بأن ذلك لإلزام الحجة.
قوله: (و ﴿رَبِّنَا﴾ نداء ثان). قال الزجاج: زعم سيبويه أن "اللهم" كالصوت، وأنه لا يوصف، وأن ﴿رَبِّنَا﴾ منصوب على نداء آخر، وقد سبق في سورة آل عمران في قوله: ﴿قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] الكلام فيه.
Juz 5, halaman 537 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.