Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 38 المائدة

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

٣٧ - ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ أي أنهم يريدون التوبة بعد أن أيقنوا بالحقيقة التي سبق أن ضلّوا عنها، ويودّون لو أنّ لهم فرصة أخرى للاختبار بعد أن فات الأوان، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾ [الأنعام: ٦/ ١٥٨].

﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣٨)

٣٨ - قد يلاحظ في هذه الآية انتقال - في ظاهره مفاجئ - من آيات الإيمان والكفر والأنبياء، إلى موضوع التشريع العملي، غير أنّ أسلوب القرآن الكريم يتعمّد، في كثير من المواضع، ربط آيات التشريع الاجتماعي والتطبيق الحياتي مع آيات التوحيد والإيمان والأخلاق، والسبب أنّ حياة الإنسان وحدة متكاملة لا تنفصل النواحي الروحية فيها عن النواحي الحياتية المعيشية.

ومن جهة ثانية، يحتمل أن يكون ارتباط المعنى بما قبله أنّ أكثر أموال الكفار من اليهود وغيرهم - المشار إليها بالآية ٣٦ - قد جمعوها بالسرقة وبطرق غير شرعية، فبيّن تعالى جزاءهم:

﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾ الخطاب موجّه للإمام أو الحكومة، وقد أجمعوا أنه ليس لآحاد الرعية إقامة الحدود على الجناة، وينظر إلى حدّ السرقة في الإسلام ضمن المبدأ الإسلامي: أن لا تكليف على المسلم - ولا عقوبة - إلاّ أن يكون له حقّ بالمقابل، فمن حقوق أي شخص في المجتمع الإسلامي أن يتمتّع بحماية المجتمع، بكلّ ما في هذه الكلمة من معنى، وعلى المجتمع أيضا أن يضمن لكلّ شخص مستوى أدنى من الحياة المعيشية بما يتناسب مع مقدرة المجتمع وموارده الاقتصادية، لأنّ المجتمع الإسلامي لا يكتفي بتزويد المرء بحاجاته الروحية فقط بل يضمن حاجاته المادية أيضا، ويحقق له فرص العمل

Juz 1, halaman 440 ›

بما يضمن الحد الأدنى من رفاهية الحياة التي من دونها لا يمكن أن يكون هنالك كرامة، ولا حرية فكر، ولا حرية اختيار للمرء، ومن الواضح استحالة وجود مجتمع فاضل ومتناسق وقوي ما دام بعض أفراده محرومين، في حين يتمتع بعضهم الآخر بما يفوق حاجاتهم بكثير، فعندما تكون موارد المجتمع موزّعة على الناس بصورة شاذة بحيث يعيش البعض في تبذير وبحبوحة فاحشة، ويعيش الباقون في ضيق وضنك، ولا يجدون فرصا للعمل، فعندئذ يكون المجتمع بأكمله في خطر، وقد يختل الأمن، وقد يدفع الوضع بالمجتمع إلى أحضان المادية الملحدة، وفي الحديث: «كاد الفقر أن يكون كفرا»، ففي حال ضمن المجتمع الإسلامي العدالة الاقتصادية - الاجتماعية لجميع الناس، ووفّر الحماية والأمن لهم، فعندئذ لا يمكن التساهل مع السارق لأن ضرره لا يقتصر على أفراد محدودين، وإنما يتعداه إلى المجتمع بأكمله.

ولو أهمل المجتمع حقوق الأفراد لأصبح الإغراء على السرقة لدى بعض المحرومين لا يقاوم، بسبب الحاجة والفقر المدقع، وعندئذ يمتنع تطبيق حد السرقة حسب النص، لأن المجتمع يجب أن يقوم بواجباته تجاه الأفراد أولا، حتى يمكن بالمقابل تطبيق الحدّ المنصوص على السارق، وفي حال تقصير المجتمع يجب الاكتفاء بعقوبات على السرقة أخف من نصّ الآية، ولعل هذا هو السبب أنّ عمر بن الخطاب ﵁ أوقف حد السرقة في عام المجاعة، لأن الدولة عجزت عن تأمين أسباب العيش الكريم للجميع، ومن العجيب الطريف في هذا العصر أن بعض الدول الإسلامية تظن أن تطبيق الشريعة الإسلامية يبدأ بتطبيق الحدود، في حين أن تطبيقها لا يتأتّى إلا بعد ضمان رفاهية العيش أولا، وفي جميع الأحوال فقد اشترطوا عدة شروط في قطع اليد، منها أن يكون الشيء المسروق في الحرز، أي لا يكون معرّضا، كما اشترطوا حدّا أدنى للقيمة المسروقة وإن اختلفوا فيها، كما اتفقوا أن لا قطع في سرقة الطعام.

Juz 1, halaman 441 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →