Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
دخلوا". ونحن نقرأ كما قرأت.
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠)﴾
يقول تعالى حاكمًا وآمرًا بقطع يد السارق والسارقة. وروى الثوري، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر بن شراحيل الشعبي: أن ابن مسعود كان يقرؤها: (والسارق والسارقة فاقموا أيمانهما) (¬٤٢٥) وهذه قراءة شاذة، وإن كان [¬١] الحكم عند جميع العلماء موافقا لها، لا بها، بل هو مستفاد من دليل آخر. وقد كان القطع معمولا به فى الجاهلية، فقرر في الإسلام وزيدت شروط أخر، كما سنذكره إن شاء الله تعالى، كما كانت القسامة، والدية، والقراض، وغير ذلك من الأشياء التي ورد الشرج بتقريرها على ما كانت عليه، وزيادات هي من تمام المصالح. ويقال: إن أول من قطع الأيدي فى الجاهلية قريش، قطعوا رجلاً يقال له: دويك، مولي لبني مليح بن عمرو من خزاعة، كان قد سرق كنز الكعبة، ويقال: سرقه قوم فوضعوه عنده.
Juz 5, halaman 208 ›
وقد ذهب بعض الفقهاء من أهل الظاهر إلى أنه متى سرق السارق شيئًا؛ قطعت يده به سواء كان قليلًا أو كثيرًا؛ لعموم هذه الآية: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ فلم يعتبروا نصابًا ولا حرزًا بل أخذوا بمجرد السرقة.
وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم: من طريق عبد المؤمن، عن نجدة الحنفي قال: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿والسارق والسارق فاقطعوا أيديهما﴾ أخاص أم عام؟ فقال: بل عام (¬٤٢٦).
وهذا يحتمل أن يكون موافقة [من ابن عباس] [¬١] لما ذهب إليه هؤلاء، ويحتمل غير ذلك. فالله أعلم.
وتمسكوا بما ثبت فى الصحيحين (¬٤٢٧)، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لعن اللَّه السارق يسرق البيضة فقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده".
وأما الجمهور فاعتبروا [النصاب فى] [¬٢] السرقة وإن كان قد وقع بينهم الخلاف فى قدره، فذهب كل من الأئمة الأربعة إلى قول على حدة؛ فعند الإِمام مالك بن أنس ﵀: النصاب ثلاثة دراهم مضروبة خالصة، فمتى سرقها أو ما يبلغ ثمنها فما فوقه وجب القطع،
Juz 5, halaman 209 ›
واحتج في ذلك بما رواه عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ "قطع في مِجَن ثمنه ثلاثة دراهم". أخرجاه في الصحيحين (¬٤٢٨).
قال مالك ﵀: وقطع عثمان ﵁ في أترجة قومت بثلاثة دراهم، وهو أحب ما سمعت في ذلك. وهذا الأثر عن عثمان ﵁ قد رواه مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن سارقًا سرق في زمن عثمان أترجة، فأمر بها عثمان أن تقوم، فقومت بثلاثة دراهم من [¬١] صرف [¬٢] اثني [¬٣] [عشر درهما] [¬٤] بدينار [¬٥]، فقطع عثمان يده (¬٤٢٩).
قال أصحاب مالك: ومثل هذا الصنيع يشتهر، ولم ينكر، فمن مثله يحكى الإِجماع السكوتي، وفيه دلالة على القطع في الثمار خلافا للحنفية، وعلى اعتبار ثلاثة دراهم خلافًا لهم في أنه لابد من عشرة دراهم، وللشافعية في اعتبار ربع دينار، واللَّه أعلم.
وذهب الشافعي ﵀ إلى: أن الاعتبار فى قطع يد السارق بربع دينار، أو ما يساويه من الأثمان أو العروض فصاعدًا، والحجة في ذلك ما أخرجه الشيخان: البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن عمرة، عن عائشة ﵂: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا" (¬٤٣٠).
ولمسلم من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة - رضي اللَّه
Juz 5, halaman 210 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.