Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 42 المائدة

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد، و ﴿إِنْ﴾ ومدخولها في محل نصب مقول القول، ولا يخفى عليك إعراب: ﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ وهذا معطوف على ما قبله فهو مثله في محل نصب مقول القول.

﴿وَمِنَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُرِدِ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿فِتْنَتَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فَلَنْ:﴾ الفاء واقعة في جواب الشرط. (لن): حرف ناصب. ﴿تَمْلِكَ:﴾

فعل مضارع منصوب ب (لن)، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿شَيْئاً﴾ كان صفة له... إلخ.

﴿شَيْئاً..﴾. مفعول به، أو هو مفعول مطلق، والجملة الفعلية: (لن تملك...) إلخ في محلّ جزم جواب الشّرط... إلخ، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط، وقيل: جملة الجواب، وقيل: هو الجملتان، وهو المرجّح لدى المعاصرين، والجملة الاسميّة:

﴿وَمَنْ يُرِدِ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿لَمْ:﴾ حرف جازم. ﴿يُرِدِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ﴾. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿أَنْ يُطَهِّرَ:﴾ مضارع منصوب ب: ﴿إِنْ﴾ والمصدر المؤول منهما في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿قُلُوبُهُمْ... :﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية:

﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم.

﴿فِي الدُّنْيا:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان مقدم، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿خِزْيٌ﴾ كان صفة له... إلخ، وبعضهم لا يجيز مجيء الحال من المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها، وإن اعتبرتها في محل رفع خبر ثان ل:

﴿أُولئِكَ﴾ فلست مفندا، والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها.

﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾

الشرح: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ:﴾ هو مثل الآية السابقة، وكرّر للتّأكيد، والتنفير من فعلهم.

﴿أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ... :﴾ هو صيغة مبالغة، والأصل: آكلون، والسّحت: المال الحرام كالرّشا،

Juz 3, halaman 111 ›

والرّبا، وغير ذلك من أنواع الحرام، وهو من: سحته: إذا استأصله، والسّحت في اللغة أصله:

الهلاك، والشدّة، قال تعالى في سورة (طه) حكاية عن قول موسى لقوم فرعون: ﴿وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ..﴾. إلخ، وقال الفرزدق في مدح عبد الملك: [الطويل]

وعضّ زمان يا بن مروان لم يدع... من المال إلاّ مسحتا أو مجلّف

وسمّي المال الحرام: سحتا؛ لأنّه يسحت الطّاعات، أي: يذهب بركتها، ويستأصلها، ولأنّه يسحت مروءة الإنسان، وكرامته، وقال الرسول ﷺ: «كلّ لحم نبت من السّحت فالنّار أولى به». أخرجه الطّبراني في الصّغير عن عبد الله بن عبّاس-﵄. والسّحت:

الرّشوة، فعن ثوبان-﵁-قال: «لعن رسول الله ﷺ: الرّاشي، والمرتشي، والرّائش». يعني: الذي يمشي بينهما. رواه أحمد، والطّبرانيّ.

وروي عن وهب بن منبه: أنّه قيل له: الرّشوة حرام في كل شيء؟ قال: لا، إنّما يكره من الرّشوة أن ترشي لتعطى ما ليس لك، أو تدفع حقّا قد لزمك، فأمّا أن ترشي لتدفع عن دينك، ودمك، ومالك؛ فليس بحرام. انتهى. أقول: وكذلك إن دفعت الرّشوة لتصل إلى حقّك، فعند ذلك تقتصر اللّعنة على الّذي يماطل في الحقّ؛ حتى يأخذ الرّشوة؛ مثلا كالموظف الّذي لا يؤدّي واجبه إلا بالرّشوة.

لذا فقد نزلت الآية الكريمة في حكّام اليهود، مثل: كعب بن الأشرف، وأمثاله، كانوا يرتشون، ويقضون لمن رشاهم. قال الحسن البصريّ-رحمه الله تعالى-: كان الحاكم منهم إذا أتاه أحدهم برشوة؛ جعلها في كمّه، ثمّ يريه إيّاها، ويتكلّم بحاجته، فيسمع منه، ولا ينظر إلى خصمه، فيسمع الكذب، ويأكل الرّشوة، وهي السّحت.

قال ابن مسعود-﵁: الرّشوة في كل شيء، فمن شفع شفاعة ليردّ بها حقّا، أو يدفع بها ظلما، فأهدى بها إليه هدية، فقبلها؛ فهو سحت. فقيل له: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نرى ذلك إلا الأخذ على الحكم، فقال الأخذ على الحكم كفر، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾. هذا؛ والسّحت يقرأ بضم السّين، وسكون الحاء، وبضمهما، وقرئ بفتح السّين مع سكون الحاء.

﴿فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ خيّر الله رسوله ﷺ في الحكم بينهم، فإن شاء حكم، وإن شاء ترك. قال الحسن، ومجاهد، والسّدّيّ: نزلت في اليهوديين اللذين زنيا. وقال قتادة: نزلت في رجلين من قريظة، والنضير، قتل أحدهما الآخر. قال ابن زيد-رحمه الله تعالى-: كان حيي بن أخطب قد جعل للنّضيريّ، وللقرظيّ دية واحدة؛ لأنّه كان من النضير، فقالت قريظة: لا نرضى بحكم حيي، ونتحاكم إلى محمّد، فأنزل الله هذه الآية يخير فيها نبيّه

Juz 3, halaman 112 ›

محمدا ﷺ في الحكم بينهم، ولهذا قيل: لو تحاكم كتابيان إلى القاضي المسلم؛ لم يجب عليه الحكم بينهما. وهو قول الشّافعي. والأصح وجوبه إذا كان المترافعان، أو أحدهما ذميّا؛ لأنّا التزمنا الذبّ عنهم، ودفع الظلم عنهم، والآية الكريمة ليست في أهل الذمّة، وعند أبي حنيفة يجب مطلقا. وانظر الآية رقم [٤٨ - ٤٩].

﴿وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً:﴾ فلن يقدروا على الإضرار بك؛ لأنّ الله حافظك، وعاصمك من كيدهم. وإن حكمت؛ فاحكم بينهم بالقسط: أي: بالعدل الّذي أمر الله به. إنّ الله يحب المقسطين: يحفظهم، ويرفع شأنهم، هذا؛ وأقسط رباعي معناه: العدل، واسم الفاعل منه:

مقسط بمعنى العادل، أو العدل، بخلاف قسط الثلاثي، فمعناه: الجور، والظلم، يقال: قسط الرجل: إذا جار، وأقسط: إذا عدل، قال تعالى في سورة (الجنّ) رقم [١٥]: ﴿وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾. وهذا هو المشهور خلافا للزجّاج في جعلهما سواء، وخذ ما يلي:

عن عبد الله بن عمرو-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرّحمن-وكلتا يديه يمين-الّذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم وما ولوا». رواه مسلم، والنسائي.

وعنه أيضا: أنّ النبيّ ﷺ قال: «إنّ المقسطين في الدّنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرّحمن ﷿-بما أقسطوا في الدّنيا». أخرجه ابن أبي حاتم، والنسائي. وخذ قول الحارث بن حلّزة في معلقته: [الخفيف]

ملك مقسط وأكمل من يم... شي ومن دون ما لديه الثّناء

هذا؛ و (بين) ظرف مكان بمعنى وسط بسكون السّين، لا يقع إلا بين متعدد لفظا، وحكما، تقول: جلست بين القوم، كما تقول: جلست وسط القوم. هذا؛ والبين: الفراق، والبعاد، وهو أيضا الوصل، فهو من الأضداد، ك: «الجون» يطلق على الأسود، والأبيض. ومن استعماله بمعنى الوصل ما قرئ به في سورة (الأنعام) رقم [٩٤]: «(لقد تقطع بينكم)» حيث قرئ بضم النون، ومن استعماله بمعنى: الفراق، والبعاد قول كعب بن زهير-﵁-من قصيدته الّتي مدح بها النّبيّ ﷺ، وهو الشّاهد رقم [٨٠٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا... إلاّ أغنّ غضيض الطّرف مكحول

الإعراب: ﴿سَمّاعُونَ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، أي: هم سمّاعون، والجملة الاسمية مستأنفة إعرابا مؤكّدة لما تقدّم معنى. ﴿لِلْكَذِبِ:﴾ متعلقان ب: ﴿سَمّاعُونَ﴾ وانظر الآية السابقة.

﴿أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ:﴾ هو مثل سابقه إعرابا، ومحلاّ، وفيهما ضمير مستتر هو الفاعل. ﴿فَإِنْ:﴾

الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿جاؤُكَ:﴾ فعل ماض مبني على الضم في

Juz 3, halaman 113 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →