Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
إبراهيم ﵇: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]، وقوله تعالى: ﴿فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ٢٠].
﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ متعلِّقٌ بـ ﴿يَحْكُمُ﴾؛ أي: يحكم الأنبياء بالتوراة للذين هادوا، ويحملونهم عليها.
وقيل: يتعلَّق بقوله: ﴿فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾.
﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾ أي: كُلِّفُوا حفظه، والباء هنا: سببية. قاله الزمخشري (¬١).
ويحتمل أن تكون بدلًا من المجرور في قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهَا﴾.
﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ﴾ وما بعده: خطاب لليهود.
ويحتمل أن تكون (¬٢) وصية للمسلمين يراد بها التعريض باليهود؛ لأن ذلك من أفعالهم.
﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ قال ابن عباس: نزلت الثلاثة في اليهود؛ ﴿الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾، و ﴿الْفَاسِقُونَ﴾. وقد روي في هذا أحاديث عن النبي ﷺ (¬٣).
وقال جماعة: هي عامة في كل من لم يحكم بما أنزل الله من اليهود والمسلمين وغيرهم، إلّا أن الكفر في حق المسلمين كفر معصية لا يخرجهم عن الإيمان.
Juz 2, halaman 180 ›
وقال الشعبيُّ: ﴿الْكَافِرُونَ﴾: في المسلمين، و ﴿الظَّالِمُونَ﴾: في اليهود، و ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ في النصارى.
﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ ﴿كَتَبْنَا﴾ بمعنى:
الكتابة في الألواح.
أو بمعنى الفرض والإلزام.
والضمير في ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لبني إسرائيل، وفي قوله: ﴿فِيهَا﴾ للتوراة.
﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ أي: تُقتل النفس إذا قتلت نفسًا، وهذا إخبارٌ عما في التوراة، وهو حكمٌ في شريعتنا بإجماع، إلَّا أن هذا اللفظ عام، وقد خَصص العلماء منه أشياء، فقال مالك: لا يقتل مؤمن بكافر؛ للحديث الوارد في ذلك (¬١)، ولا يقتل حرّ بعبد؛ لقوله: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، وقد تقدَّم الكلام على ذلك في «البقرة» (¬٢).
﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ وما بعده: حُكم القِصاص في الأعضاء.
والقراءة بنصب ﴿وَالْعَيْنَ﴾ وما بعده: عطفٌ على ﴿النَّفْسَ﴾.
وقرئ بالرفع، ولها ثلاثة أوجه:
أحدها: العطف على موضع ﴿النَّفْسَ﴾؛ لأن المعنى: قلنا لهم: النفسُ بالنفس.
والثاني: العطف على الضمير الذي في الخبر؛ وهو ﴿بِالنَّفْسِ﴾.
Juz 2, halaman 181 ›
والثالث: أن يكون مستأنفًا مرفوعًا بالابتداء.
﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ بالنصب: عطفٌ على المنصوبات قبله.
وبالرفع: على الأوجه الثلاثة التي في رفع ﴿وَالْعَيْنَ﴾.
وهذا اللفظ عامٌّ، يراد به الخصوص في الجراح التي لا يُخاف على النفس منها.
﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ فيه تأويلان:
أحدهما: مَنْ تصدَّق من أصحاب الحق بالقصاص وعفا عنه فذلك كفارةٌ له؛ يكفّر الله ذنوبه؛ لعفوه وإسقاطه حقه.
والثاني: مَنْ تصدق وعفا فهو كفارة للقاتل أو الجارح؛ يعفو الله عنه في ذلك؛ لأن صاحب الحق قد عفا عنه.
فالضمير في ﴿لَهُ﴾:
على التأويل الأول: يعود على «مَنْ» التي هي كناية عن المقتول أو المجروح، أو الولي.
وعلى الثاني: يعود على القاتل أو الجارح وإن لم يَجْرِ له ذكرٌ؛ ولكن سياق الكلام يقتضيه.
والأول أرجح؛ لعود الضمير على مذكور؛ وهو «مَنْ»، ومعناها واحد على التأويلين.
والصدقة بمعنى العفو على التأويلين:
إلَّا أن التأويل الأول: بيانٌ لأجر من عفا، وترغيبٌ في العفو.
Juz 2, halaman 182 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.