Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 45 المائدة

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

في الفاء. ﴿بِآياتِي:﴾ جار ومجرور متعلّقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدّرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم في محل جرّ بالإضافة. ﴿ثَمَناً:﴾ مفعول به. ﴿قَلِيلاً:﴾ صفة له.

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَحْكُمُ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ وهو في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من). ﴿بِمَا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. ﴿أَنْزَلَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالّذي، أو بشيء أنزله الله.

وعلى اعتبارها مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محلّ جر بالباء، التقدير: ومن لم يحكم بإنزال الله. وهو ضعيف معنى كما ترى. ﴿فَأُولئِكَ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.

(أولئك): اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له.

﴿هُمُ:﴾ ضمير فصل لا محلّ له من الإعراب. ﴿الْكافِرُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة... إلخ، هذا ويجوز اعتبار الضمير مبتدأ ثانيا. و ﴿الْكافِرُونَ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: ﴿فَأُولئِكَ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور. والدّسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد. وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، كما ذكرته لك مرارا، وعليه فالكلام يعمّ كلّ من لم يحكم بما أنزل الله من اليهود، والنصارى، والمسلمين. هذا ويجوز اعتبار (من) اسما موصولا مبتدأ، والجملة الفعلية بعده صلته، والجملة الاسمية: ﴿فَأُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبره، ودخلت الفاء على الخبر؛ لأنّ الموصول يشبه الشرط في العموم، فيكون المقصود بهذه الآية اليهود خاصّة، ولا تنس: أنّه روعي لفظ (من) في رجوع الفاعل إليها، وروعي معناها في رجوع الإشارة إليها، وعلى كلّ اعتبار فالجملة اسمية، وهي مستأنفة لا محلّ لها.

﴿وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٤٥)﴾

الشرح: ﴿وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ..﴾. إلخ يعني: وفرضنا على بني إسرائيل في التّوراة: أنّ نفس القاتل تقتل بنفس المقتول وفاقا، فيقتل به، وذلك: أنّ الله حكم في التوراة: أنّ على الزاني المحصن الرّجم، وأخبر تعالى: أنّ اليهود بدّلوه، وغيّروه، وأخبر أيضا أنّ في التوراة: أنّ النّفس بالنفس، وأنّ هؤلاء اليهود غيّروا هذا الحكم، وبدّلوه، ففضلوا بني النّضير على بني قريظة، فكان بنو

Juz 3, halaman 119 ›

النّضير إذا قتلوا من قريظة؛ أدّوا إليهم نصف الدّية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النّضير؛ أدّوا إليهم الدّية كاملة، فغيّروا حكم الله؛ الذي أنزله في التّوراة.

قال ابن عباس-﵄: أخبر الله بحكمه في التوراة: وهو: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ قال: فما لهم يخالفون، فيقولون النفسين بالنفس، ويفقئون العينين بالعين؟! ومعنى الآية: أنّ قاتل النفس يقتل بها إذا تكافأ الدّمان، وسائر الأطراف، والأعضاء يجري فيها القصاص كذلك.

﴿وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ يعني: فيما يمكن أن يقتصّ منه، وهذا تعميم بعد التّخصيص؛ لأنّ الله تعالى ذكر النّفس، والعين، والأنف، والأذن، فخصّ هذه الأربعة بالذّكر، ثمّ قال تعالى:

﴿وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ على سبيل العموم، فيمكن أن يقتصّ منه، كاليد، والرجل، والذّكر، والأنثيين، وغيرها، وأمّا ما لا يمكن القصاص فيه، كرضّ في لحم، أو كسر في عظم، أو جراحة في بطن؛ يخاف منها التّلف؛ فلا قصاص في ذلك. وفيه الأرش، والحكومة (¬١). وانظر الآية رقم [١٧٨] من سورة (البقرة).

واعلم: أنّ هذه الآية دالة على أنّ هذا الحكم كان شرعا في التوراة، فمن قال: شرع من قبلنا يلزمنا إلا ما نسخ منه بالتفصيل؛ قال: هذه الآية حجّة في شرعنا، ومن أنكره؛ قال: إنّها لست بحجّة علينا. وأصل هذه المسألة: أنّ النبي ﷺ وأمّته بعد البعثة متعبّدون بشرع من تقدّم من الأنبياء، ﵈، وفي ذلك خلاف مشهور، فبعض العلماء يقول: إنّ النبي ﷺ كان متعبّدا بما صحّ من شرائع من قبله بطريق الوحي إليه لا من جهة كتبهم المبدّلة، واختار بعض العلماء المنع من ذلك. واحتجّ الأوّلون لصحّة مذهبهم بأنّ الإجماع منعقد على صحّة الاستدلال بالآية الكريمة مع أنّه من شريعة من تقدّم؛ لأنّه مذكور في التوراة، ومكتوب على بني إسرائيل، ولولا أنّا متعبّدون بشريعة من قبلنا؛ لما صحّ هذا الاستدلال.

﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ﴾ يعني: بالقصاص، فلم يقتص من الجاني. ﴿فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ:﴾ في هاء: ﴿لَهُ﴾ قولان: أحدهما: أنّ الهاء كناية عن المجروح، وولي المقتول، وذلك أنّ المجروح، أو وليّ المقتول إذا تصدّق بالقصاص؛ كان ذلك كفارة لذنوبه. وهذا قول ابن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والحسن البصري-﵃-ويدلّ عليه ما روي عن أبي الدّرداء-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يصاب بشيء من جسده، فيتصدّق به؛ إلاّ رفعه الله به درجة، وحطّ عنه به خطيئة». أخرجه الترمذيّ. وعن أنس-﵁-قال: ما رأيت رسول الله ﷺ رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو.

Juz 3, halaman 120 ›

أخرجه أبو داود، والنسائي. والقول الثاني: يعني: أنّ المجني عليه إذا عفى عن الجاني؛ كان ذلك كفارة لذنب الجاني. لا يؤاخذ به في الآخرة. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، كما أنّ القصاص كفارة له، فأمّا أجر العافي؛ فعلى الله تعالى. ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ يعني: لأنفسهم؛ حيث لم يحكموا بما أنزل الله، ﷿.

هذا؛ والعين تطلق على الماء الجاري: أو النّابع من الأرض، وجمعها في القلّة: أعين، وفي الكثرة: عيون، قال تعالى في سورة (الذاريات) وغيرها: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ وتجمع أيضا في الكثرة على: أعيان، وهذا غير مشهور، وقليل الاستعمال، كما تطلق العين على العين الباصرة، كما في الآية التي بين أيدينا، وهو أشهر، وأكثر ما تستعمل في ذلك. كما تطلق على الجاسوس، كما في قولك: بثّ الأمير عيونه في المدينة، أي: جواسيسه. كما تطلق على ذات الشخص، كما في قولك: جاء خالد عينه، وتطلق على الشّمس. وعين الشيء:

خياره. وتطلق على النّقد من ذهب، وغيره، وإليك قول الشاعر: [البسيط]

واستخدموا العين منّي وهي جارية... وقد سمحت بها أيّام وصلهم

فالمراد بالعين: نفسه، وذاته، والمراد ب: «جارية» عينه الباصرة؛ التي تجري بالدّمع، والمراد بقوله: «بها» نقد الذهب، وهذا يسمّى في فنّ البديع استخداما، وتطلق العين على أشياء كثيرة أيضا، وعلى المطر الهاطل من السّحاب، قال عنترة في معلّقته-وهو الشاهد رقم [٣٥٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الكامل]

جادت عليه كلّ عين ثرّة... فتركن كلّ حديقة كالدّرهم

هذا؛ وأعيان القوم: أشرافهم، وبنو الأعيان: الإخوة من الأبوين.

الإعراب: ﴿وَكَتَبْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿فِيها:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما أيضا، وقيل: متعلقان بمحذوف حال من: ﴿التَّوْراةَ..﴾.

وساغ ذلك؛ لأنّ الجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿أَنْزَلْنَا..﴾. إلخ. ﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿النَّفْسَ:﴾ اسمها. ﴿بِالنَّفْسِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿أَنَّ﴾ التقدير: تقتل، أو مقتولة بالنفس، و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به.

﴿وَالْعَيْنَ:﴾ معطوف على: ﴿النَّفْسَ﴾. ﴿بِالْعَيْنِ﴾ متعلقان بمحذوف خبر، التقدير: أي:

تقلع، أو مقلوعة بالعين، وقل مثله في بقية الأسماء المعطوفة، هذا؛ وقرئ: «(العين)» بالرفع، وكذلك بقية الأسماء المعطوفة عليها، وفيها ثلاثة أوجه:

الأول: كلّ واحد منها مبتدأ، والجار والمجرور بعده متعلّقان بمحذوف خبره. وهذه الجمل الاسمية معطوفة على: ﴿أَنَّ﴾ وما في حيزها باعتبار المعنى، أو هي مستأنفة، ومعناها: وكذلك العين مفقوءة بالعين، والأنف مجدوعة بالأنف، والأذن مصلومة بالأذن، والسنّ مقلوعة بالسنّ.

Juz 3, halaman 121 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →