Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 53 المائدة

وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴿٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Marah Labid · Pengarang: نووي الجاوي

وقرأ أبو عمرو بالنصب مع الواو عطفا على «يصبحوا» لا على «يأتي» لأن ذلك القول إنما يصدر عن المؤمنين عند ظهور ندامة المنافقين لا عند إتيان الفتح فقط. والمعنى يقول المؤمنون مخاطبين لليهود مشيرين إلى المنافقين الذين كانوا يولونهم ويرجون دولتهم عند مشاهدتهم لانعكاس رجائهم تعريضا بالمخاطبين أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ أي غاية أيمانهم إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ بالمعونة فإن المنافقين حلفوا لليهود بالمعاضدة كما حكى الله تعالى عنهم بقوله:

وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ أو المعنى يقول المؤمنون بعضهم لبعض مشيرين للمنافقين متعجبين من حالهم متبجحين بما منّ الله عليهم من إخلاص الإيمان عند مشاهدتهم لإظهارهم الميل إلى موالاة اليهود والنصارى أنهم كانوا يقسمون بالله جهد أيمانهم أنهم معنا في ديننا في السر ومن أنصارنا فالآن كيف صاروا موالين لأعدائنا محبين للاختلاط بهم والاعتضاد بهم، وهذا أنسب لقراءة الرفع مع إثبات الواو على الاستئناف، أما المعنى الأول فهو أنسب لقراءة النصب ولقراءة الرفع مع حذف الواو، ولقراءة الرفع مع الواو بجعل عطف جملة على جملة والله أعلم. حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ أي بطل ما أظهروه من الإيمان وبطل كل خير عملوه لأجل أنهم الآن أظهروا موالاة اليهود والنصارى فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (٥٣) في الدنيا والآخرة فاستحقوا اللعن في الدنيا والعقاب في الآخرة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ.

قرأ ابن عامر ونافع «يرتدد» بدالين من غير إدغام وهذا من الكائنات التي أخبر عنها القرآن قبل وقوعها. روي أنه ارتد عن الإسلام إحدى عشر فرقة ثلاثة في عهد رسول الله ﷺ:

الأولى: بنو مدلج ورئيسهم ذو الحمار- ويلقب بالأسود- كان له حمار يقول له: قف، فيقف! وسر، فيسير! وكانت نساء أصحابه يتعطرن بروث حماره وكان كاهنا ادعى النبوة. فكتب رسول الله ﷺ إلى معاذ بن جبل وإلى سادات اليمن وأمرهم بالنهوض إلى حراب الأسود، فقتله فيروز الديلمي على فراشه. والثانية: بنو حنيفة باليمامة ورئيسهم مسيلمة الكذاب ادّعى النبوة في حياة رسول الله ﷺ فلما توفي بعث أبو بكر خالد بن الوليد في جيش كبير وقتل على يد وحشي الذي قتل حمزة ﵁. والثالثة: بنو أسد ورئيسهم طليحة بن خويلد ادّعى النبوة فبعث أبو بكر خالدا فهزمهم وأفلت طليحة فهرب نحو الشام، ثم أسلم أيام عمر وحسن إسلامه وسبع في عهد أبي بكر.

الأولى: فزارة قوم عيينة بن حصن.

والثانية: غطفان قوم قرة بن سلمة القشيري.

والثالثة: بنو سليم قوم الفجأة بن عبد ياليل.

Juz 1, halaman 276 ›

والرابعة: بنو يربوع قوم مالك بن نويرة.

والخامسة: بعض تميم قوم سجاح بنت المنذر وهي ادّعت النبوة وزوجت نفسها لمسيلمة الكذاب.

والسادسة: كندة قوم الأشعث بن قيس:

والسابعة: بنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد فكفى الله أمرهم على يد أبي بكر الصديق ﵁. وفرقة واحدة في عهد عمر وهي: غسان قوم جبلة بن الأيهم وذلك أن جبلة أسلم على يد عمر وكان يطوف، فوطئ رجل طرف ردائه فغضب فلطمه، فاشتكى الرجل إلى عمر فقضى له بالقصاص عليه إلا أن يعفو عنه. فقال: أنا أشتريها بألف، فأبى الرجل، فلم يزل يزيد في الفداء إلى أن بلغ عشرة آلاف، فأبى الرجل إلا القصاص فاستنظر عمر فأنظره، فهرب جبلة إلى الروم وارتد، والمراد بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ كما قال علي بن أبي طالب والحسن وقتادة والضحاك وابن جريج: هم أبو بكر وأصحابه لأنهم الذين قاتلوا أهل الردة. ومعنى يُحِبُّهُمْ أي يلهمهم الطاعة ويثيبهم عليها. ومعنى وَيُحِبُّونَهُ أي يطيعون لأوامره تعالى ونواهيه أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أي عاطفين عليهم أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ أي شداد عليهم كما

قال ﷺ: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر»

«١» . وكان أبو بكر في أول الأمر حين كان رسول الله في مكة يذب عنه ويلازمه ويخدمه، ولا يبالي بأحد من جبابرة الكفار وشياطينهم، وفي وقت خلافته كان يبعث العسكر إلى المرتدين وإلى مانعي الزكاة حتى انهزموا وجعل الله ذلك مبدأ لدولة الإسلام يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي لنصرة دين الله وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ فالواو للحال أي بخلاف المنافقين فإنهم كانوا يراقبون الكفار ويخافون لومهم، فمن كان قويا في الدين فلا يخاف في نصرة دين الله بيده ولسانه ولومة لائم وهذا الجهاد مشترك فيه بين أبي بكر وعلي، إلا أن حظ أبي بكر في الجهاد أتم، لأن مجاهدة أبي بكر مع الكفار في أول البعث. وفي ذلك الوقت كان الإسلام في غاية الضعف والكفر في غاية القوة وكان يجاهد الكفار ويذب عن رسول الله ﷺ بغاية وسعه.

وأما علي فإنه كان جهاده في بدر وأحد وفي ذلك الوقت كان الإسلام قويا وكانت العساكر مجتمعة فثبت أن جهاد أبي بكر كان أكمل من جهاد علي لوجهين: لتقدمه على جهاد علي في الزمان ولأنه كان وقت ضعف الإسلام ذلِكَ أي وصف القوم بالمحبة والشفقة والقوة والمجاهدة وانتفاء خوف اللومة الواحدة فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ أي كامل القدرة فلا يعجز عن هذا

Juz 1, halaman 277 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →