Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 63 المائدة

لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦٢)

٦٢ - ﴿وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ﴾ الكيد للمسلمين شغلهم الشاغل، فيعطونه الأولوية في نشاطهم وأهدافهم، وقد كان هذا دأبهم عبر التاريخ كما تشهد بذلك الحروب الصليبية التي أشعلوها ولا تزال مستمرة بشكل أو بآخر بعد أن أقاموا إسرائيل ودعموها ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ وهو المال الحرام، وسمّي سحتا لأنه يستأصل صاحبه ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ تقبيح لحربهم ضد الإسلام، أي هو عمل يعود عليهم بالبؤس في الدنيا والآخرة، وقد يسبب البؤس لغيرهم في الدنيا.

﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (٦٣)

٦٣ - ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ﴾ كان الأجدر بالربانيين، أو الذين يظنون أنفسهم ربانيين، وهم كبار رجال الدين عندهم، وجدير بأحبارهم، أن يرشدوهم ويبيّنوا لهم ما هم عليه من الضلال، وبالتالي أن يأمروهم بالكف عن التآمر والكيد للمسلمين ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ وهو المال الحرام الذي يبتزّونه وينهبونه من الناس ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ الصنع إتقان العمل، والمغزى: تقبيح ما يتقنه الربانيون والأحبار، من تزيين الباطل لأتباعهم حفاظا على مؤسساتهم الدينية ومناصبهم ومصالحهم.

﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٦٤)

٦٤ - ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾ وهو تعبير مجازي قصد منه اليهود تعبير المسلمين في بداية البعثة النبوية والانتقاص من مصداقيتهم، والمعنى: إن كنتم تدّعون نزول الوحي الإلهي عليكم، فكيف يترككم الله ضعافا فقراء

Juz 1, halaman 457 ›

مضطهدين من قبل الناس؟ وهذا القول يعبّر عن عقلية منتشرة لدى الكثير من الناس في كلّ العصور ممّن يظنون أن الغنى الدنيوي دليل على كون صاحبه على الطريق الصحيح، وهذا الاعتقاد تنفيه الآية في تتمة الخطاب ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا﴾ وهو دعاء على اليهود تحقّق فيهم، لأنهم أكثر أقوام الدنيا حبّا للمادة وتهالكا على تحصيلها، بشتى الوسائل غير الشرعية، ليس أقلها الربا الفاحش والفساد والإفساد ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ اليدان تعبير مجازي عن السلطة والغنى، والمعنى أن إغداق المال على الأفراد أو المجتمعات، في وقت من الأوقات، لا يفيد بالضرورة كونهم على الصراط المستقيم، أو أنهم مؤيّدون من الله ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً﴾ اليهود ازدادوا طغيانا وكفرا بسبب نزول الوحي على النبي ﷺ، لأنهم كانوا - وما زالوا - يظنّون أن النبوات يجب أن تكون محصورة فيهم، وأن النبي الموعود يجب أن يكون من بني إسحاق وليس من بني إسماعيل، انظر آية [البقرة: ٢/ ١٠٥]، فكانت محاربتهم النبي ﷺ من قبيل الحسد والعصبية وخوف زوال امتياز الزعامة الذي كان لهم بين عرب الحجاز الذين كانوا ينظرون إليهم على أنهم أهل كتاب وعلم.

﴿وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ بعث عيسى المسيح ﵇ إلى بني إسرائيل فرفضه أكثرهم، وتبعته أقلية منهم، فالعداوة والبغضاء هي بين اليهود وبين الذين اتبعوا عيسى، وقد تكون أيضا العداوة والبغضاء بينهم وبين باقي الناس ﴿كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ﴾ ونظيره قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ [الإسراء: ١٧/ ٨]، والخطاب عن اليهود، دأبوا على محاربة الرسل عبر تاريخهم، انظر شرح آية [آل عمران: ٣/ ٢١]، فقد عاندوا موسى ﵇ وعصوه وعبدوا العجل، ثمّ عصوا من جاء بعده من أنبياء بني إسرائيل وحاربوهم، ثم كفروا ببعثة عيسى المسيح ﵇ وحاولوا قتله، وأخيرا كفروا ببعثة خاتم الأنبياء والرسل محمد ﷺ وتآمروا عليه وحاربوه،

Juz 1, halaman 458 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →