Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 63 المائدة

لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الخير، ومنه قوله تعالى: ﴿يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ﴾ في سورة (الأنبياء)، وقال تعالى في سورة (آل عمران): ﴿وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ..﴾. إلخ. وضدّ المسارعة في الخير: العجلة، وتقال في الشر في الأغلب، وإنّما ذكرت لفظة المسارعة في قوله: ﴿يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ..﴾. إلخ لفائدة، وهي: أنّهم كانوا يقدمون على هذه المنكرات بشغف، كأنّهم محقّون فيها. هذا؛ و ﴿الْإِثْمِ:﴾ اسم جامع لجميع المعاصي، والمنهيات، فيدخل تحته العدوان، وأكل السحت، فلهذا ذكر الله العدوان، وأكل السّحت بعده. وقيل: الإثم: ما كتموه من التّوراة، والعدوان: ما زادوا فيها، والسّحت هو الرّشا، وما يأكلونه من غير وجهه المشروع، وقد تقدّم شرح ذلك كلّه.

﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ:﴾ فهذا ذمّ لجميع أعمالهم. وانظر شرح «نعم» و «بئس» في الآية رقم [٥٨] من سورة (النساء) فإنّه جيد والحمد لله!

الإعراب: ﴿وَتَرى:﴾ الواو: حرف عطف. (ترى): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتعذّر، والفاعل مستتر، تقديره: أنت. ﴿كَثِيراً:﴾ مفعول به. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿كَثِيراً﴾. ﴿يُسارِعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان، أو في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاّ ب (من) وهو الأقوى، ومثله في الآية رقم [٥٢]. ﴿فِي الْإِثْمِ:﴾ متعلقان بما قبلهما ﴿وَالْعُدْوانِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿وَأَكْلِهِمُ:﴾ معطوف على: ﴿الْإِثْمِ﴾ والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿السُّحْتَ﴾ مفعول به للمصدر، وجملة: ﴿وَتَرى..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين.

﴿لَبِئْسَ:﴾ اللام: لام الابتداء. (بئس): فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله مستتر تقديره:

هو مميز ب: (ما). ﴿ما:﴾ نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز. ﴿كانُوا:﴾

فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿يَعْمَلُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، والجملة الفعلية: ﴿كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب صفة (ما)، وتقدير الكلام: بئس الشيء شيئا كانوا يعملونه، والمخصوص بالذمّ محذوف، التقدير: المذموم عملهم، هذا؛ ويذكر في هذه الجملة وجوه أخر من الإعراب يظهر فيها التعسّف والتكلّف، ذكرتها في الآية رقم [٩٠] من سورة (البقرة). والجملة الفعلية: ﴿لَبِئْسَ..﴾. إلخ، مبتدأ، أو مستأنفة لا محلّ لها على الاعتبارين، وكذا لو اعتبرتها جواب قسم محذوف لا محلّ لها.

﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾

الشرح: ﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض بمعنى: «هلا» مفيدة للتوبيخ، والتأنيب، والتقريع.

Juz 3, halaman 156 ›

﴿يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ:﴾ قال الحسن-رحمه الله تعالى-: الربّانيون: أهل الإنجيل.

والأحبار: أهل التوراة. وقال غيره: كلهم من اليهود؛ لأنّ الكلام متّصل بذكرهم، وانظر شرحها، وتفسيرها في الآية رقم [٤٤]. ﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ﴾ أي: الكذب. وانظر شرحه في الآية رقم [٢] ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ مثل الآية السابقة. ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ:﴾ هو أبلغ من قوله:

﴿يَعْمَلُونَ﴾ في الآية السابقة، من حيث: أنّ الصنع عمل الإنسان بعد تدرّب، وتروّ فيه، وتحرّي إجادة، ولذلك ذمّ به خواصهم بينما في الآية السابقة ذمّ به عوامهم. وعن ابن عباس-﵄-قال: هي أشدّ آية في القرآن؛ حيث أنزل تارك النّهي عن المنكر منزلة مرتكب المنكر في الوعيد. وهذه الآية، والآيتان قبلها في ذمّ اليهود المعاصرين للنبيّ ﷺ، وأمّا الآية رقم [٦٠]؛ فإنّها في ذمّ السّابقين منهم.

هذا؛ وقال ابن أبي حاتم عن يحيى بن يعمر، قال: خطب عليّ بن أبي طالب-﵁، فحمد الله، وأثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس! إنّما هلك من كان قبلكم بركوبهم المعاصي، ولم ينههم الربّانيّون، والأحبار، فلمّا تمادوا في المعاصي؛ أخذتهم العقوبات.

فمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا: أنّ الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا، ولا يقرّب أجلا.

وروى أبو داود عن جرير بن عبد الله-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيّروا عليه، فلا يغيّروا؛ إلاّ أصابهم الله بعذاب من قبل أن يموتوا». وإن أردت الزيادة فانظر الآية رقم [١٠٤ و ١١٠] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. هذا؛ وقد تضمنت الآية الكريمة توبيخ العلماء والعبّاد على سكوتهم عن النهي عن معاصي الله تعالى. وأنشد عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: [المتقارب]

وهل أفسد الدّين إلاّ الملو... ك وأحبار سوء ورهبانها

الإعراب: ﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض. ﴿يَنْهاهُمُ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به. ﴿الرَّبّانِيُّونَ:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية. ﴿وَالْأَحْبارُ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿عَنْ قَوْلِهِمُ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿الْإِثْمَ:﴾ مفعول به للمصدر. ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ:﴾ معطوف على ما قبله، وإعرابه مثله بلا فارق. ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ:﴾ إعراب هذا الكلام مثل ما قبله في الآية السّابقة بلا فارق.

Juz 3, halaman 157 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →