Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 63 المائدة

لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿٦٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الطاغوت فيكم، وكنتم أنتم الذين تعاطوا ذلك، وكل هذه القراءات يرجع معناها إلى أنكم يا أهل الكتاب الطاعنين في ديننا: الذي هو توحيد الله وإفراده بالعبادات دون ما [¬١] سواه، كيف يصدر منكم هذا وأنتم قد وجد منكم جميع ما ذكر؟! ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ أي: مما تظنون بنا ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾.

وهذا من باب استعمال أفعل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر مشاركة؛ كقوله ﷿ ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ وهذه صفة المنافقين منهم: أنهم يصانعون المؤمنين في الظاهر وقلوبهم منطوية على الكفر؛ ولهذا قال: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾ أي: إلى [¬٢] عندك يا محمد ﴿بِالْكُفْرِ﴾ أي: مستصحبين الكفر في قلوبهم، ثم خرجوا وهو كامن فيها لم ينتفعوا بما قد سمعوا منك من العلم، ولا نجعت فيهم المواعظ ولا الزواجر، ولهذا قال: ﴿وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ فخصهم به دون غيرهم.

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ أي [¬٣]: والله عالم [¬٤] بسرائرهم [¬٥] وما تنطوي عليه ضمائرهم [¬٦]، وإن أظهروا لخلقه خلاف ذلك وتزينوا بما ليس فيهم، فإن الله عالم الغيب والشهادة اعلم بهم منهم وسيجزيهم على ذلك أتم الحزاء.

وقوله: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ أي: يبادرون إلى ذلك من تعاطي المآثم والمحارم، والاعتداء على الناس، وأكل أموالهم بالباطل ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: لبئس العمل كان [¬٧] عملهم، وبئس الاعتداء [¬٨] اعتداؤهم [¬٩].

وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ يعني: هلا كان ينهاهم الربانيون والأحبار عنَ تعاطي ذلك، والربانيون [¬١٠]

Juz 5, halaman 275 ›

منهم وهم العلماء العمال أرباب الولايات عليهم، والأحبار هم [¬١] العلماء فقط.

﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

قال [¬٢] علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني الربانيين، أنهم بئس ما كانوا يصنعون، يعني: في تركهم ذلك (¬٥٥١). وقال [¬٣] عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال لهؤلاء حين لم ينهوا و [¬٤] لهؤلاء حين عملوا. قال: وذلك الأركان. قال: ويعملون ويصنعون واحد. رواه ابن أبي حاتم (¬٥٥٢).

وقال ابن جرير (¬٥٥٣): حدثنا أبو كريب، حدّثنا ابن عطية، حدثنا قيس، عن العلاء بن المسيب، عن خالد بن دينار، عن ابن عباس، قال: ما في القرآن آية [¬٥] أشد توبيخًا من هذه الآية: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ قال: كذا قرأ.

وكذا قال الضحاك: ما في القرآن آية [¬٦] أخوف عندي منها أنا لا ننهي [¬٧]. رواه ابن جرير (¬٥٥٤).

وقال ابن أبي حاتم (¬٥٥٥): ذكره يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا [محمد بن] [¬٨] مسلم بن أبي الوضاح، حدثنا ثابت أبو [¬٩] سعيد الهمْداني، قال: رأيته بالري، فحدث عن يحيى بن يعمر، قال: خطب علي بن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها

Juz 5, halaman 276 ›

الناس، إنما هلك من كان قبلكم بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار، [فلما تمادوا في المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار] [¬١] أخذتهم العقوبات، فمُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يقطع رزقًا ولا يقرب أجلاً.

وقال الإِمام أحمد (¬٥٥٦): حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر ابن جرير، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع، لم يغيروا إلا أصابهم الله منه بعذاب".

تفرد به أحمد من هذا الوجه.

ورواه أبو داود: عن مسدد، عن [¬٢] أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن جرير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي، يقدرون أن يغيروا [¬٣] [عليه فلا] [¬٤]، يغيرون، إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا" (¬٥٥٧).

Juz 5, halaman 277 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →