Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 65 المائدة

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٦٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi · Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى

كقوله تعالى: «وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ» وقوله «وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ» الآية.

[سورة المائدة (٥) : الآيات ٦٧ الى ٦٩]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٦٨) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)

الإيضاح

(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) أي يا أيها الرسول بلّغ إلى الخلق جميع ما أنزل إليك من ربك مالك أمرك ومبلّغك إلى كمالك، ولا تخش فى ذلك أحدا ولا تخف أن ينالك من ذلك مكروه.

ثم أكد ما سلف بقوله:

(وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) أي وإن لم تفعل ما أمرت به من التبليغ لما أنزل إليك، بأن كتمته ولو إلى حين خوفا من الأذى بالقول أو بالفعل- فحسبك جرما أنك ما بلغت الرسالة ولا قمت بما بعثت لأجله، وهو تبليغ الناس ما أنزل إليهم من ربهم كما قال تعالى «إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ» .

والحكمة فى التصريح بالأمر بالتبليغ وتأكيده بجعل كتمان بعضه ككتمان

Juz 6, halaman 158 ›

كله، مع العلم بأن الرسل صلوات الله عليهم معصومون من كتمان شىء مما أمرهم الله بتبليغه وإلا بطلت حكمة الرسالة بعدم ثقة الناس بالتبليغ- الحكمة فى ذلك بالنظر إلى الرسول ﷺ إعلامه بأن التبليغ حتم لا يجوز كتمانه على أي حال بتأخير شىء عن وقته على سبيل الاجتهاد، ولولا هذا النص لكان للرسول أن يجتهد بتأخير بعض الوحى إلى أن يقوى استعداد الناس لقبوله، ولا يحملهم سماعه على رده وإيذاء الرسول لأجله.

والحكمة بالنسبة إلى الناس أن يعرفوا هذه الحقيقة بالنص، فلا يعذروا إذا اختلفوا فيها باختلاف الرأى والفهم.

ومن هذا تعلم أن ما نقل من الأقوال والآراء من جواز كتمان بعض الوحى غير القرآن عن كل الناس أو عن جمهورهم لا يتفق مع الدين فى شىء، ولا يعوّل على ما رووه من الأخبار الضعيفة، والأحاديث الموضوعة فى هذا الباب.

والحق الذي لا شبهة فيه أن الرسول بلغ جميع ما أنزل إليه من القرآن، وبيّنه ولم يخصّ أحدا بشىء من علم الدين، وأنه لا امتياز لأحد عن أحد فى علم الدين إلا بفهم القرآن فهما يتوسل إليه بعلم السنة، وآثار علماء الصحابة والتابعين، وعلماء الأمصار فى الصدر الأول، وبمعرفة مفردات اللغة العربية وأساليبها، ومعرفة علوم الكون وشئون البشر وسنن الله فى الخلق.

روى ابن مردويه عن ابن عباس قال: «سئل رسول الله ﷺ أىّ آية من السماء أنزلت أشد عليك؟ فقال: كنت بمنى أيام موسم، واجتمع مشركو العرب وأفناء الناس فى الموسم، فنزل علىّ جبريل فقال: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) الآية قال- فقمت عند العقبة فقلت:

أيها الناس من ينصرنى على أن أبلغ رسالات ربى ولكم الجنة؟ أيها الناس قولوا لا إله إلا الله وأنا رسول إليكم، تفلحوا وتنجحوا ولكم الجنة- قال ﷺ فما بقي رجل ولا أمة ولا صبى إلا يرمون علىّ بالتراب والحجارة

Juz 6, halaman 159 ›

ويقولون: كذاب صابىء فعرض علىّ عارض فقال: اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون، وانصرني عليهم أن يجيبونى إلى طاعتك، فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه» .

(وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) أي يمنعك من فتكهم، مأخوذ من عصام القربة:

وهو ما توكأ به أي يربط به فمها من سير جلد أو خيط، والناس هم الكفار الذين يتضمن تبليغ الوحى بيان كفرهم وضلالهم، وفساد عقائدهم وأعمالهم، والنعي عليهم وعلى سلفهم، وكان ذلك يغيظهم ويحملهم على إيذائه ﷺ بالقول أو بالفعل، وائتمروا به بعد موت أبى طالب وقرروا قتله فى دار الندوة ولكن الله تعالى عصمه منهم، وكذلك فعل اليهود بعد الهجرة.

روى الترمذي وأبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن بضعة رجال من الصحابة «أن النبي ﷺ كان يحرس فى مكة قبل نزول هذه الآية، وكان العباس ممن يحرسه، فلما نزلت ترك رسول الله ﷺ الحرس» وروى «أن أبا طالب كان يبعث مع رسول الله من يحرسه إذا خرج حتى نزل (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فذهب ليبعث معه، فقال يا عم إن الله حفظنى لا حاجة لى إلى من تبعث» .

وقد وضعت هذه الآية وهى مكية فى سياق تبليغ أهل الكتاب وهو مدنى، لتدل على أن النبي ﷺ كان عرضة لإيذائهم أيضا، وأن الله تعالى عصما من كيدهم، ولتذكّر بما كان من إيذاء مشركى قومه من قبلهم.

ثم ذكر ما هو كالسبب فى العصمة فقال:

(إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) أي إنه تعالى لا يهدى أولئك القوم الكافرين الذين هم بصدد إيذائك على التبليغ إلى ما يريدون، بل يكونون خائبين، وتتم كلمات الله تعالى حتى يكمل بها الدين.

ثم بين أن الانتساب إلى الأديان لا ينفع أهلها إلا إذا عملوا بها فقال:

(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) أي قل لأهل الكتاب من اليهود والنصارى فيما تبلغهم عن ربك (لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ) يعتد به من أمر الدين، ولا ينفعكم الانتساب إلى موسى وعيسى والنبيين.

Juz 6, halaman 160 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →