Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 65 المائدة

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٦٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ يعني: أنَّه لا تجتمع قلوبهم، بل العداوة واقعة بين فرقهم بعضهم في بعض دائمًا؛ لأنهم لا يجتمعون في حق، وقد خالفوك وكذبوك.

وقال إبراهيم النخعي: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ قال: الخصومات والجدال في الديق. رواه ابن أبي حاتم (¬٥٦٥).

وقوله: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ أي: كلما عقدوا أسبابًا يكيدونك بها، و [¬١] كلما أبرموا أمورًا يحاربونك بها، أبطلها [¬٢] الله وردَّ [¬٣] كيدهم عليهم، وحاق [¬٤] مكرهم السيئ بهم.

﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ أي: من سجيتهم أنهم دائمًا يسعون في الإِفساد في الأرض، والله لا يحب من هذه صفته.

ثم قال جل وعلا: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ أي: لو أنهم آمنوا بالله ورسوله، واتقوا ما كانوا يتعاطونه من [المآثم والمحارم] [¬٥] ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ أي: لأزلنا عنهم المحذور وأنلناهم [¬٦] المقصود.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ قال ابن عبَّاس وغيره: هو [¬٧] القرآن.

﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ أي: لو أنَّهم عملوا بما في الكتب التي بأيديهم عن الأنبياء، على ما هى عليه من غير تحريف ولا [تبديل ولا تغيير] [¬٨]، لقادهم ذلك إلى اتباع الحق، والعمل بمقتضى ما بعث الله به محمدًا ﷺ؛ فإن كتبهم ناطقة بتصديقه، والأمر باتباعه حتمًا لا محالة.

وقوله تعالى: ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يعني بذلك: كثرة الرزق النازل

Juz 5, halaman 281 ›

عليهم من السماء، والنابت لهم من الأرض.

و [¬١] قال على بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ يعني: لأرسل السماء عليهم مدرارًا ﴿وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يعنى: يخرج من الأرض بركاتها (¬٥٦٦).

وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وقَتَادة، والسدي، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

وقال بعضهم معناه: ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يعني: من غير كد ولا تعب، ولا شقاء ولا عناء.

وقال ابن جرير: قال بعضهم: معناه لكانوا في الخير كما يقول القائل: هو في الخير من قرنه إلى قدمه. ثم رد هذا القول؛ لمخالفته أقوال السلف.

وقد ذكر ابن أبي حاتم عند قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ حدَّثنا [¬٢] علقمة، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن [بن جبير] [¬٣] بن نفير، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "يوشك أن يُرفع العِلْم". فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله، وكيف يرفع العلم وقد قرأنا القرآن وعلمناه أبناءنا؟ فقال: "ثكلتك أمك يا بن لبيد، إن كنت لأراك من أفقه أهل المدينة، أوليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى، فما أغنى عنهم حين تركوا أمر الله". ثم قرأ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ (¬٥٦٧).

هكذا رواه [¬٤] ابن أبي حاتم حديثًا [¬٥] معلقًا من أول إسناده، مرسلًا في آخره، وقد رواه الإِمام

Juz 5, halaman 282 ›

أحمد بن حنبل متصلًا موصولًا؛ فقال (¬٥٦٨):

حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد: أنَّه [¬١] قال: ذكر النبي ﷺ شيئًا فقال: "ذاك عند [¬٢] ذهاب العلم". قال: قلنا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، و [¬٣] أبناؤنا يقرئونه [¬٤] أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: "ثكلتك أمّك يا بن أم لبيد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإِنجيل ولا ينتفعون بما فيهما [¬٥] بشيء".

وكذا رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع بإسناده [¬٦] نحوه. وهذا إسناد صحيح.

وقوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ كقوله: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾، وكقوله عن أتباع عيسى: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾. فجعل أعلى مقاماتهم الاقتصاد، وهو [¬٧] أوسط

Juz 5, halaman 283 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →