Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحَّاكِ قولَه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية: هذا في شأنِ الخمرِ حينَ حُرِّمت، سألوا نبيَّ اللهِ ﷺ، فقالوا: إخوانُنا الذين ماتوا وهم يشرَبونها؟ فأنزل اللهُ هذه الآيةَ.
القولُ في تأويلِ قولِه عز ذكرُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يا أيها الذين (¬١) صدَّقوا الله ورسولَه ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾. يقولُ: ليختبِرنَّكم اللهُ ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾. يعنى: ببعضِ الصيدِ.
وإنما أَخْبَرهم تعالى ذكرُه أنه يبلُوهم بشيءٍ؛ لأنه لم يبلُهم بصيدِ البحرِ، وإنما ابتلاهم بصيدِ البَرِّ، فالابتلاءُ ببعضٍ [لا بجميعٍ] (¬٢).
وقولُه: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ﴾. فإنه يعنى: إما باليدِ، كالبيضِ والفراخِ، وإما بإصابةِ النَّبْلِ والرماحِ، وذلك كالحُمُرِ والبقرِ والظِّباءِ، فيمتحِنُكم به في حالِ إحرامِكم بعمرتِكم أو بَحَجِّكم.
وبنحوِ ذلك قالت جماعةٌ من أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، قال: أخبرنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾.
Juz 8, halaman 670 ›
قال: أيديكم؛ صغارُ الصيد، أخذُ الفراخِ والبيضِ، والرِّماحُ، قال: كبارُ الصيدِ (¬١).
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا ابن أبى زائدةَ، عن داودَ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾. قال: النبلُ، و (¬٢) رماحُكم تنالُ كبير الصيدِ، وأيديكم تنالُ صغيرَ الصيدِ؛ أخذُ الفَرْخِ والبيضِ.
حدَّثنا هنَّادٌ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن حميدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾. قال: ما لا يستَطيعُ أن يفِرَّ من الصيدِ (¬٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا سفيانُ، عن حميدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾. قال: هو الضعيفُ من الصيدِ وصغيُره، يَبْتلى اللهُ تعالى ذكرُه به عبادَه في إحرامِهم، حتى لو شاءوا نالوه بأيديهم،
Juz 8, halaman 671 ›
فنهاهم اللهُ أن يقرَبوه (¬١).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ الثوريُّ، عن حميدٍ الأعرجِ وليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾. قال: الفراخُ والبيضُ، وما لا يستطِيعُ أن يفِرَّ.
القولُ في تأويلِ قولِه عز ذكرُه: ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤)﴾.
يعنى (¬٢) تعالى ذكرُه: ليختبِرَنَّكم اللهُ أيها المؤمنون ببعضِ الصيدِ في حالِ إحرامِكم، كي يعلَمَ أهلَ طاعةِ اللهِ والإيمانِ به، والمنتهين (¬٣) إلى حدودِه وأمرِه ونهيِه، و (¬٤) من الذي يخافُ الله، [فيتقى ما] (¬٥) نهاه عنه ويجتنبُه خوفَ عقابِه، ﴿بِالْغَيْبِ﴾. بمعنى: في الدنيا بحيث لا يراه.
وقد بيَّنا أن الغيبَ إنما هو مصدرُ قولِ القائلِ: غاب عنى هذا الأمرُ، فهو يغيبُ غيبًا وغَيْبةً. وأن ما لم يُعايَنْ، فإن العربَ تسمِّيه غَيْبًا (¬٦).
فتأويلُ الكلامِ إذن: ليعلَمَ أولياءَ اللهِ؛ من يخافُ الله، فيتَّقى محارمَه التي حرَّمها عليه من الصيدِ وغيرِه، بحيث لا يراه ولا يعاينُه.
Juz 8, halaman 672 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.