Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ أي: يَعْلَمَه علمًا تقوم به الحجة؛ وذلك إذا ظهر في الوجود.
﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ أي: بقتل الصيد وهو مُحرِمٌ.
والعذاب الأليم هنا: في الآخرة.
﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ معنى ﴿حُرُمٌ﴾: داخلين في الإحرام، أو في الحرم.
و ﴿الصَّيْدَ﴾ هنا: عامٌ، خَصَّص منه الحديثُ: الغرابَ، والحدأةَ، والفأرةَ، والعقربَ، والكلب العقور (¬١).
وأدخل مالك في الكلب العقور: كلَّ ما يؤذي الناس من السباع وغيرها.
وقاس الشافعي على هذه الخمسة: كلَّ ما لا يؤكل لحمه.
ولفظ الصيد يدخل فيه: ما صيد، وما لم يُصَدْ مما شأنه أن يصاد.
وورد النهي هنا عن القتل؛ قبل أن يصاد وبعد أن يصاد، وأما النهي عن الاصطياد فيؤخذ من قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾.
﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ مفهوم الآية يقتضي: أن جزاء الصيد على المتعمِّد لا على الناسي، وبذلك قال أهل الظاهر.
وقال جمهور الفقهاء: إن المتعمِّد والناسي سواءٌ في وجوب الجزاء، ثم اختلفوا في تأويل قوله: ﴿مُتَعَمِّدًا﴾ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المتعمِّد إنما ذُكر لِيُناط به الوعيدُ الذي في قوله: ﴿وَمَنْ عَادَ
Juz 2, halaman 212 ›
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾؛ إذ لا وعيدَ على الناسي.
والثاني: أن الجزاءَ على الناسي بالقياس على المتعمد.
والثالث: أن الجزاءَ على المتعمدِ ثَبَتَ بالقرآن، وأنَّ الجزاءَ على الناسي ثبت بالسنة (¬١).
﴿فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ المعنى: فعليه جزاءُ.
وقرئ بإضافة ﴿جَزَاءُ﴾ إلى ﴿مِثْلِ﴾؛ وهو من إضافة المصدر إلى المفعول به.
وقيل: ﴿مِثْلِ﴾ زائدةٌ؛ كقولك: «أنا أكرمُ مِثلَك» أي: أكرمُك.
وقرئ ﴿فَجَزَاءٌ﴾ -بالتنوين- ﴿مِثْلُ﴾ بالرفع؛ على البدل، أو الصفة.
و ﴿النَّعَمِ﴾: الإبل والبقر والغنم خاصةً.
ومعنى الآية:
عند مالك والشافعي: أنَّ من قتل صيدًا وهو مُحرِمٌ أنَّ عليه في الفدية ما يشبه ذلك الصيدَ في الخِلْقة والمنظر، ففي النعامة بَدَنَةٌ، وفي حمار الوحش بقرة، وفي الغزالة شاة، فالمِثْلِيَّة -على هذا-: هي في الصورة والمقدار، فإن لم يكن له مِثْلٌ: أَطْعَمَ أو صامَ.
Juz 2, halaman 213 ›
ومذهب أبي حنيفة: أنَّ المثلَ القيمةُ؛ يقومُ الصيد المقتول، ويخيَّر القاتل بين أن يتصدَّق بالقيمة، أو يشتري بالقيمة من النَّعم ما يُهديه.
﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ هذه الآية تقتضي: أن التَّحكيم شرط في إخراج الجزاء، ولا خلاف في ذلك، فإن أخرج أحدُ الجزاء قبل الحكم عليه فعليه إعادته بالحكم، إلا حمام مكة؛ فإنه لا يحتاج إلى حَكَمين، قاله مالك.
ويجب عند مالك التَّحكيمُ فيما حَكَمت فيه (¬١) الصحابةُ، وفيما لم يحكموا به؛ لعموم لفظ الآية.
وقال الشافعي: يُكتفى في ذلك بما حكمت به الصحابة.
﴿هَدْيًا﴾ يقتضي ظاهره: أن ما يُخرَج من النَّعم جزاءً عن الصيد يجب أن يكون مما يجوز أن يُهدى؛ وهو الجذع من الضأن والثَّنيُّ مما سواه.
وقال الشافعي: يُخرِج المثل في اللحم، ولا يُشترَط السن.
﴿بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ لم يُرد الكعبة بعينها، وإنما أراد الحرم.
ويقتضي: أن يصنع بالجزاء ما يصنع بالهدي؛ من سَوْقِه من الحلِّ إلى الحرم (¬٢).
وقال الشافعي وأبو حنيفة: إن اشتراه في الحرم أجزأه.
﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ عدَّ تعالى ما يجب في قتل المحرم للصَّيد، فذَكر أوَّلًا الجزاء من النَّعم، ثم الطعام، ثم الصيام.
Juz 2, halaman 214 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.