Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٩٥ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ … ﴾ الآية.
سبب النزول:
يروى المفسرون: أن أَبا اليسر، قتل حمارًا وحشيًّا - عمدًا - وهو محرم، فنزلت.
والمعنى: يأيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد، وأَنتم محرمون بِحَج أَو عمرَة.
والمراد بالقتل: ما يعم الذبح وغيره.
والمراد بالصيد: المصيد. وخصه بعض الفقهاءِ بما يؤكل لحمه؛ لأَنه الغالب فيه عرفا. والجمهور، على أن غير المأكول يحرم قتله أيضًا. ولا يستثنى من ذلك، إِلا ما نصَّ عليه في قوله ﵊: "خَمْسُ فواسق: يُقتَلْنَ في الْحِلِّ وَالحَرَم: الغرابُ، والحدأةُ، والعقربُ، والفأْرةُ، والكلبُ العقورُ" (¬١).
وقد أَلحق مالك وأَحمدُ بالكلب العقور: الذئبَ، والسبعَ، والنمرَ، والفهد، لأنها أَشد ضررا منها. وهكذا كل ما يكون خطرًا على حياة الإِنسان.
ولما كان قتل الصيد - في حال الإحرام - ذنبًا كبيرًا كرّر النهي عنه - في هذه السورة - أربع مرات:
أولها: في قوله تعالى في أول السورة: ﴿ … غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾.
وثانيها: في قوله ﷿: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ … ﴾.
وثالثها: في قوله تعالى: ﴿ … لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ … ﴾.
ورابعها: في قوله تعالى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا … ﴾.
﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾:
أَي ومن تعمد منكم قتل الصيد، أَو كان له دخل في قتله، سواءٌ أقتله في الحَرم أَم في خارجه.
وكذلك من قتله في الحرم - وهو غير محرم - فعليه في كل حالة مما ذكر جزاءٌ من النعم مماثل لِمَا قَتَلهُ إن وجد.
Juz 3, halaman 1160 ›
وقد اختلف في المراد بالمثل:
فقيل: هو النظير أَي الشبيه. ففي الظبية: شاة. وفي النعامة: بعير.
روى الدارقطني عن جابر عن النبي ﷺ قال: "في الضبع إِذَا أَصابَهُ الْمُحْرِمُ: كَبْشٌ. وَفي الظَّبْى: شَاةٌ. وَفي الأرْنَبِ: عنَاقٌ (¬١). وَفي اليَرْبوع (¬٢): جَفْرَة" (¬٣).
وقيل المراد بالمثل: قيمة الصيد المقتول - يُقَوَّمُ في المكان الذي صِيدَ فيه، أو في أَقرب الأماكن إِليه، ويراعى زمان القتل في التقدير لأن القيمة تتفاوت باعتبار الزمان والمكان.
وقوله تعالى: (مُتَعَمدًا) ليس قيدًا لوجوب الجزاء والكفارة. فإن الخطأَ مثل العمد في الكفارة المذكورة. فالتعبير بقوله: (مُتَعَمِّدًا) لبيان الواقع. لأن الآية - كما سبق - نزلت في أبي اليسر لَمَّا قَتلَ - عمدًا - حِمارًا وحشيَّا وهو محرم.
وإن لم يوجد هذا المماثل من النعم، وجبت قيمة هذا المماثل - في محل الصيد - أو في أَقرب الأماكن إليه.
ويرجع في المزيد في هذا، إلى التفصيل في كتب الفقه.
﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾:
أَي يحكم ويقضى بالمماثل للمقتول من صيد الحَرم: رجلان عدلان من المؤمنين؛ لأن المماثلة بين النعم والصيد، مما يخفى على أكثر الناس. وما لا مثل له من النَّعم، يحكم العدلان فيه بالقيمة.
﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾:
هذه العبارة مرتبطة بقوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ … ﴾ إِلخ.
والمعنى: إن جزاءَ الصيد الذي يحكم به العدلان، يكون هدية تبلغ الحرم المكى، أي تساق إِليه وتذبح فيه وتوزع على الفقراء.
Juz 3, halaman 1161 ›
﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾:
المعنى: أَن من قتل الصيد وهو محرم، أَو قتله في الحرم وهو غير محرم؛ فهو غير بين ثلاثة أُمور: الجزاءُ بالمثل - كما سبق بيانه - أَو إطعام المساكين، أَو الصيام.
فأَما الإِطعام: فبقيمة ما قتِل من الصيد … وأَما الصيام: فصيام أَيام بعدد الأَمداد - جمع مُدَّ - التي يُقوم بها الصَّومُ … لكل مُدَّ يوم. ويرجع في تفصيل ذلك إِلى المراجع الفقهية. فإِنها أَوْفى …
وظاهر الآية: يفيد التخيير بين الكفارات الثلاث، كما قلنا. وعليه المذاهب الأَربعة (¬١).
وذهب ابن عباس، إِلى أَنه لا يُنتقل من كفارةٍ إِلى أخرى، إِلا إِذا عجز عن التي قبلها
﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾:
أَي أَوجب الله هذا الجزاءَ السابق، على قاتل الصيد، ليذوق عقاب جنايته، لهتكه حرمة الإِحرام أَو الحرمِ.
﴿عَفَا اللهُ عَمُّا سَلَفَ﴾:
أَي عفا الله عما تقدم من قتلكم الصيد - قبل نزول هذا الجزاء: فلا يكلفكم بالجزاء عنه ولا يعاقبكم عليه.
﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ﴾:
أَي ومن عاد إِلى قتل الصيد - بعد نزول هذه الآية - فينتقم الله منه، وعليه مع ذلك، الكفارة.
قال ابن جريج: "قلت لعطاء: فهل في العَوْدِ من حدّ تَعْلَمُه؟ قال: لا. قال: قلت: فترى حقا على الإِمام أَن يعاقبه؟ قال: لا، هو ذنب أَذنبه فيما بينه وبين الله ﷿ ولكن يفتدى" (¬٢).
Juz 3, halaman 1162 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.