﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾:
أَي والله منيع في سلطانه، لا يقهره قاهر، ولا يمنعه من الانتقام ممن عصاه مانع.
٩٦ - ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ … ﴾ الآية.
المراد بالبحر: ما يعم المياه العذبة والملحة. والمراد بصيده: ما صيد منه. فهو حلال كله. سواء أَكان صيده للطعام كالسمك، أم لغيره من وجوه النفع الأخرى، كاللؤلؤ والمرجان.
(وَطَعَامُهُ):
أَي وأَكل ما يصلح للأكل منه، سواء أخذ من البحر حيًّا أَم ميتًا، لقوله ﵊ في البحر: "هُوَ الطهُورُ مَاؤه، الْحِل مَيْتَتُهُ" (¬١).
وإنما تحل ميتة البحر، ما لم يتسرب إليها الفساد.
(مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ):
أَي يتمتعُ بصيد البَرِّ وينتفع به المقيم والمسافر.
﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَر مَا دُمْتمْ حُرُمًا﴾:
أَي وحرَّم اللهُ عليكم اصطياد حيوان البر - أَو طيره - ما دمتم محرمين. بخلاف ما صاده غير المحرمين، أَو ما صِدْتُموه قبل إِحرامكم. فليس محرَّما عليكم أَن تأْكلوه ولو في حال إحرامكم.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾:
أي وخافو الله، واحذروا مخالفته، والتزموا طاعته، فيما أَمركم به من فرائضه، وفيما حذَّركم ونهاكم عنه، من جميع محارمه. فهو الذي إِليه - وخده - مرجعكم ومآلكم، فيجازيكم على طاعتكم أو معصيتكم.