Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 37 الذاريات

وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

قصة ضيف إبراهيم ومهمتهم في إهلاك قوم لوط

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ (٢٧) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٢٨) فَأَقْبَلَتِ اِمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (٢٩) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾

الاعراب:

﴿فَقالُوا: سَلاماً قالَ: سَلامٌ﴾ ﴿سَلاماً﴾: منصوب على المصدر أو بوقوع الفعل عليه.

و ﴿سَلامٌ﴾: إما مبتدأ وخبره محذوف، تقديره: سلام عليكم، وجاز الابتداء، لأنه في معنى الدعاء أو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: أمري سلام عليكم. و ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ خبر مبتدأ، أي هؤلاء.

﴿فِي صَرَّةٍ﴾ متعلق بمحذوف حال، أي كائنة.

﴿وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ لم يقل: عقيمة، لأن ﴿عَقِيمٌ﴾ فعيل بمعنى مفعول، وهذه الصيغة لا تثبت فيها الهاء، تقول: عين كحيل، وكف خضيب، ولحية دهين، أي عين مكحولة، وكف مخضوبة، ولحية مدهونة، وذلك للتفرقة بين فعيلة بمعنى مفعولة، وفعيلة بمعنى فاعلة، نحو:

شريفة وظريفة ولطيفة، وعقيم بمعنى معقومة، لا بمعنى فاعلة، فلم تثبت فيها الهاء.

Juz 27, halaman 23 ›

﴿قالُوا: كَذلِكَ قالَ: رَبُّكِ﴾ الكاف في ﴿كَذلِكَ﴾ صفة مصدر محذوف، تقديره: قال ربك قولا كذلك، أي مثل ذلك.

البلاغة:

﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ أسلوب التشويق والتفخيم، لتفخيم شأن الحديث.

﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ إيجاز بالحذف، أي أنتم قوم منكرون، وأنا عجوز عقيم.

المفردات اللغوية:

﴿هَلْ أَتاكَ﴾ خطاب للنبي ﷺ. ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ﴾ ضيوف، وضيف في الأصل، مصدر، ولذلك يطلق على الواحد والجماعة، كالزّور والصوم، وكانوا اثني عشر ملكا، أو تسعة عاشرهم جبريل، أو ثلاثة: جبريل وميكائيل وإسرافيل، وسماهم ضيفا، لأنهم كانوا في صورة الضيف. ﴿الْمُكْرَمِينَ﴾ لأنهم في أنفسهم مكرمون، كما قال تعالى: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء ٢٦/ ٢١] أو لأن إبراهيم خدمهم بنفسه، وأخدمهم امرأته، وعجل لهم القرى. ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ ظرف لحديث ضيف، أو للضيف أو المكرمين. ﴿فَقالُوا: سَلاماً﴾ قالوا هذا اللفظ أو نسلم عليكم سلاما. ﴿قالَ: سَلامٌ﴾ أي عليكم سلام، عدل به إلى الرفع بالابتداء، لقصد الثبات حتى تكن تحيته أحسن من تحيتهم. ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي أنتم قوم غير معروفين، قال ذلك في نفسه، أو صرح به للتعرف عنهم أو بهم.

﴿فَراغَ إِلى أَهْلِهِ﴾ ذهب إليهم في خفية من ضيفه، أو مال إليهم سرا، قال الزمخشري:

ومن أدب المضيف أن يخفي أمره، وأن يباده بالقرى من غير أن يشعر به الضيف، حذرا من أن يكفه ويعذره. ﴿فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ ممتلئ شحما ولحما لأنه كان عامة ماله البقر، وفي سورة هود: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ (٦٩) أي مشوي.

﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ﴾ وضعه بين أيديهم. ﴿قالَ: أَلا تَأْكُلُونَ﴾ منه؟ أي عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا. ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ أضمر في نفسه منهم خوفا، لما رأى إعراضهم عن طعامه، لظنه أنهم جاءوه لشرّ. ﴿قالُوا: لا تَخَفْ﴾ إنا رسل الله. ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ أي ذي عليم كثير، هو إسحاق ﵇، كما ذكر في هود.

﴿اِمْرَأَتُهُ﴾ هي سارّة ﵂ لما سمعت بشارتهم له، وكانت في زاوية تنظر إليهم.

﴿فِي صَرَّةٍ﴾ في صيحة، أي جاءت صائحة. ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَها﴾ لطمته بأطراف أصابعها عجبا

Juz 27, halaman 24 ›

وحياء، بأن ضربت بيدها على جبهتها. ﴿وَقالَتْ: عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ أي أنا عجوز كبيرة السن، عاقر لم ألد قط، فكيف ألد؟ وكان عمرها تسعا وتسعين سنة (٩٩) وعمر إبراهيم مائة أو مائة وعشرين.

﴿قالُوا: كَذلِكَ﴾ أي مثل ذلك الذي بشرنا به. ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ هو قول الله، وإنما نخبرك به عنه. ﴿الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ ذو الحكمة في صنعه، والعلم الواسع بخلقه. ﴿فَما خَطْبُكُمْ﴾ ما شأنكم الخطير، قال ذلك لما علم أنهم ملائكة، وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم سأل عنه.

﴿إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ كافرين، هم قوم لوط. ﴿حِجارَةً مِنْ طِينٍ﴾ مطبوخة بالنار وهو السجيل: الطين المتحجر. ﴿مُسَوَّمَةً﴾ معلمة من السّومة: وهي العلامة.

﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ المجاوزين الحدّ في الفجور، بإتيانهم الذكور، مع كفرهم.

﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها﴾ في قرى قوم لوط، وأضمرت ولم تذكر سابقا، لكونها معلومة.

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ممن آمن بلوط، بقصد إهلاك الكافرين. ﴿غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ أي غير أهل بيت من المسلمين، وهم لوط وابنتاه وأتباعه إلا امرأته، أي مصدقون بقلوبهم عاملون بجوارحهم الطاعات. واستدل به على اتحاد الإسلام والإيمان، لكنه-كما قال البيضاوي-استدلال ضعيف، لأن المراد اجتماع الصفتين فيهم، وذلك لا يقتضي اتحاد مفهومهما. ﴿وَتَرَكْنا فِيها﴾ بعد إهلاك الكافرين. ﴿آيَةً﴾ علامة دالة على ما أصابهم من الهلاك. ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ لمن خافوا عذاب الله المؤلم، فلا يفعلون مثل فعلهم.

المناسبة:

بعد أن أبان الله تعالى إنكار مشركي مكة للبعث والنشور، سلّى قلب رسوله ﷺ ببيان أن غيره من الأنبياء ﵈ كان مثله، فقد أوذوا من أقوامهم، وأعرض هؤلاء عن دعوة رسلهم. وبدأ تعالى بقصة إبراهيم بعد إيرادها في سورة هود والحجر، لكونه شيخ المرسلين، وكون النبي ﵊ على سنته، وإنذارا لقومه بما جرى من الضيف، وبيانا لإنزال الحجارة على المذنبين المضلين، حتى يتعظ أو يعتبر كفار قريش وأمثالهم إلى يوم القيامة. ثم سألهم إبراهيم عن شأنهم وسبب مجيئهم، فأخبروه بأنهم أرسلوا لإهلاك قوم لوط بحجارة من سجيل بها علامة تدل على أنها أعدت لهم.

Juz 27, halaman 25 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →