Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zariyat: 37 الذاريات

وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ أي: تركنا في قرى قوم لوط عبرة، وعلامة لأهل ذلك الزمان، ومن بعدهم، كما في قوله تعالى في سورة (العنكبوت) الاية رقم [٣٥]: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ:﴾ فإنهم هم المنتفعون بالايات، دون القاسية قلوبهم، التي لا تتأثر، ولا تتعظ بالايات، والعبر. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَأَخْرَجْنا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (أخرجنا): فعل، وفاعل. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: ﴿مَنْ﴾. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ﴾. ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، و ﴿مَنْ﴾ بيان لما أبهم في الموصول، والجملة الفعلية: (أخرجنا...) إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف عطف. (ما): نافية.

﴿وَجَدْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿فِيها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿غَيْرَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿بَيْتٍ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿بَيْتٍ،﴾ والجملة الفعلية: (ما وجدنا...) إلخ معطوفة على ما قبلها. ﴿وَتَرَكْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (تركنا): فعل، وفاعل.

﴿فِيها:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿آيَةً:﴾ مفعول به. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة:

﴿آيَةً،﴾ وجملة: ﴿يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ صلة الموصول، لا محلّ لها، وجملة: (تركنا...) إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. وجملة: ﴿كانَ..﴾. إلخ، صلة الموصول.

﴿وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ:﴾ التقدير: وتركنا أيضا في قصة موسى آية. ﴿إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ:﴾ بحجة ظاهرة، وبرهان واضح، وهي معجزة اليد، والعصا. ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾ أي:

أعرض عن الإيمان بجموعه، وجنوده؛ الذين كان يتقوى، ويعتز بهم. ومنه قوله تعالى في سورة (هود) رقم [٨٠]: ﴿أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾. وقال ابن عباس، وقتادة: أي بقوته، ومنه قول عنترة: [الوافر] فما أوهى مراس الحرب ركني... ولكن ما تقدم من زماني

﴿ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي: لا يخلو أمرك فيما جئتني به من أن تكون ساحرا، أو مجنونا.

وقال القرطبي: ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو؛ لأنهم قالوها جميعا، قاله المؤرج، والفراء، وأنشدا بيت جرير: [الوافر] أثعلبة الفوارس أو رياحا... عدلت بهم طهيّة والخشابا

Juz 9, halaman 258 ›

أقول: ومن شواهده أيضا قول جرير. وهو الشاهد رقم [٩٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط] جاء الخلافة أو كانت له قدرا... كما أتى ربّه موسى على قدر

﴿فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ:﴾ فأغرقناهم في البحر. ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ:﴾ آت بما يلام عليه، من كفره، وعناده، وإنما وصف يونس على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام في سورة (الصافات) رقم [١٤٢] بقوله تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ لأنّ موجبات اللوم تختلف، وعلى حسب اختلافها، تختلف مقادير اللوم، فراكب الكفر ملوم على مقداره، وراكب الكبيرة، أو الصغيرة على مقدارها؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ وقوله جلّ ذكره: ﴿وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ﴾ لأنّ الكبيرة، والصغيرة يجمعهما اسم العصيان، كما يجمعهما اسم القبيح، والسيئة.

هذا؛ و (سلطان): تسلط، وولاية، ويأتي بمعنى: الحجة، والبرهان، كما هنا، ويأتي بمعنى: الكتاب. قال تعالى في سورة (الروم) رقم [٣٥]: ﴿أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾. وقال بعض المحققين: سميت الحجة سلطانا؛ لأن صاحب الحجة يقهر من لا حجة له، كالسلطان يقهر غيره بقوته. وقال الزجاج: السلطان هو الحجة، وسمّي السلطان سلطانا؛ لأنه حجة الله في أرضه. انتهى. ولا تنس ما قاله عثمان بن عفان-﵁:

(إنّ الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) أي: يكف عن المعاصي، ويردع، وجمعه بمعنى الحاكم، والمالك: سلاطين، ولا يجمع إذا كان بمعنى الحجة، والبرهان. هذا؛ وزعم الفراء:

أن العرب تؤنث السلطان، تقول: قضت به عليك السلطان، أما البصريون فالتذكير عندهم أفصح، وبه جاء القرآن الكريم، والتأنيث عندهم جائز؛ لأنه بمعنى الحجة. هذا؛ والسلطان ما يدفع به الإنسان عن نفسه أمرا يستوجب به عقوبة، كما قال تعالى حكاية عن قول سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-في حق الهدهد في سورة (النمل) رقم [٢١]: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾.

أما ﴿مُبِينٍ﴾ فهو اسم فاعل من: أبان الرباعي، أصله مبين بسكون الباء، وكسر الياء، فنقلت كسرة الياء إلى الباء بعد سلب سكونها؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة.

ولا تنس: أن اسم الفاعل من «بان» الثلاثي بائن أصله باين، وإعلاله مثل إعلال قائل.

الإعراب: ﴿وَفِي:﴾ الواو: حرف عطف. (في موسى): قال الزمخشري، ووافقه النسفي، والبيضاوي: معطوفان على قوله تعالى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ﴾ رقم [٢٠]، ورده ابن هشام بقوله:

وفيه بعد، وإنما هما معطوفان على: ﴿فِيها﴾ من قوله: ﴿وَتَرَكْنا فِيها آيَةً..﴾. إلخ. وقال الزمخشري أيضا: أو هما معطوفان على قوله: ﴿وَتَرَكْنا فِيها آيَةً﴾ على معنى: وجعلنا في موسى آية، كقول الشاعر: وهذا هو الشاهد رقم [١٠٧٤] من كتابنا «فتح القريب المجيب»: [الرجز]

Juz 9, halaman 259 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →