Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 39 الطور

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أنفسهم ﴿إِنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ في أن محمدا ﷺ افتراه.

فإن كان شاعرا ففيكم الشعراء البلغاء، والكهنة الأذكياء، ومن يرتجل الخطب والقصائد ويقص القصص، فليأتوا بمثل ما أتى به.

إثبات الخالق وتوحيده بالأنفس والآفاق

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾

البلاغة:

﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب لزيادة التوبيخ والتقريع لهم.

المفردات اللغوية:

﴿مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ من غير خالق، فلذلك لا يعبدونه. ﴿أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ﴾ الذين خلقوا أنفسهم؟ وبما أنه لا يعقل مخلوق بغير خالق، ولا معدوم يخلق، فلا بد لهم من خالق هو الله الواحد، فلم لا يوحدونه ويؤمنون برسوله ﷺ وكتابه الكريم؟! ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ وهم لا يستطيعون ذلك، فلا يقدر على خلقهما إلا الله الخالق القادر، فلم لا يعبدونه؟! ﴿بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ به، وإلا لآمنوا بنبيه، ولو أيقنوا بأن الخالق هو الله لما أعرضوا عن عبادته.

Juz 27, halaman 78 ›

﴿خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ خزائن رزقه، حتى يرزقوا النبوة والرزق وغيرهما، فيخصوا من شاؤوا بما شاؤوا. ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ القاهرون الغالبون على الأشياء المسلطون عليها يدبرونها كيف شاؤوا، من سيطر على كذا: إذا تسلط عليه وأقام عليه، مثل بيطر وبيقر. ﴿سُلَّمٌ﴾ مرتقى إلى السماء، والسلم: كل ما يتوصل به إلى غيره من الأماكن العالية. ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ يستمعون عليه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن، وينازعوا النبي ﷺ بزعمهم إن ادعوا ذلك. ﴿بِسُلْطانٍ﴾ بحجة قوية. ﴿مُبِينٍ﴾ أي بحجة واضحة تصدّق استماعه.

﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ﴾ بزعمكم. ﴿وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ الذكور، فيه تسفيه آرائهم وإشعارهم بأن من هذا رأيه لا يعدّ من العقلاء، فضلا عن الاطلاع على الغيوب. ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً﴾ أم تطلب منهم أجرة على تبليغ الرسالة. ﴿مَغْرَمٍ﴾ من التزام غرامة أو غرم: وهو التزام الإنسان ما ليس عليه.

﴿مُثْقَلُونَ﴾ محملون الثقل، فلذلك زهدوا في اتباعك ولم يسلموا.

﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴾ أي علم الغيب. ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ذلك ويحكمون بناء عليه. ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ تدبير مكيدة وشر، وهو كيدهم في دار الندوة. ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يحتمل العموم والخصوص، فيشمل جميع الكفار، أو كفار قريش، فيكون ذلك تسجيلا للكفر عليهم.

﴿الْمَكِيدُونَ﴾ المغلوبون المهلكون، الذين يحيق بهم الكيد، أو يعود وبال كيدهم عليهم، وهو قتلهم يوم بدر. ﴿أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ﴾ يعينهم ويحرسهم من عذابه. ﴿سُبْحانَ اللهِ﴾ تنزيها لله، وهو اسم علم للتسبيح. ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عن إشراكهم أو شركة ما يشركون به وعن الذين يشركون.

المناسبة:

بعد أن رد الله تعالى على ما زعم كفار قريش من أن محمدا كاهن أو شاعر أو مجنون، ذكر الدليل من الأنفس والآفاق على صدقه، وإبطال تكذيبهم لرسالته، وإنكارهم للخالق، وإثبات التوحيد بخلقهم وخلق السموات والأرض، علما بأن إثبات الخلق الأول دليل على جواز الخلق الثاني وإمكانه وهو الحشر.

ثم طمأن الله نبيه بأن كيدهم له لا يضره شيئا، وأن الله ناصره، ومظهر دينه، ولو كره الكافرون.

Juz 27, halaman 79 ›

التفسير والبيان:

هذه الآيات لإثبات الربوبية وتوحيد الألوهية، فقال تعالى:

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ﴾ هذا رد على إنكار الخالق الواحد، فهل وجدوا من غير موجد، أم هم أوجدوا أنفسهم؟ وإذا كان الأمران منتفيين بشهادة العقل والحس والواقع وبإقرارهم، فالله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا.

﴿أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ وهل خلقوا السموات والأرض وما فيهما من العجائب والغرائب وأسباب الحياة والمعيشة؟ إنهم في الواقع لا يستطيعون ادعاء ذلك، والحقيقة أن عدم إيقانهم من قولهم بأن الله هو الخالق هو الذي حملهم على التكذيب وإنكار رسالة النبي محمد ﷺ، إذ لو أيقنوا حقا بأن الله هو الخالق ما أعرضوا عن عبادته.

﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ أي هل هم يملكون خزائن الله من النبوة والرزق وغيرهما، فيتصرفوا فيها كيف شاؤوا، أم هم المسلطون على المخلوقات يدبرون أمرها كيف يشاءون؟ الواقع أن الأمر ليس كذلك، بل الله ﷿ هو المالك المتصرف الفعال لما يريد.

﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ، فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أي بل أيقولون: إن لهم سلّما منصوبا إلى السماء يصعدون به، أي مرقاة إلى الملأ الأعلى، ويستمعون فيه كلام الملائكة وما يوحى إليهم، ويطلعون على علم الغيب؟ فليأت مستمعهم إليهم على صحة ما هم فيه بحجة ظاهرة واضحة، كما أتى محمد ﷺ بالبرهان الدال على صدقه. الواقع ليس لهم سبيل إلى ذلك، فليس لهم دليل ولا حجة على ما يقولون.

Juz 27, halaman 80 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →