Lewati ke konten

Tafsir QS. At-Tur: 39 الطور

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الفاعل لفاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، كما رأيت، والجملة الشرطية المقدرة معطوفة بواو محذوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿بِسُلْطانٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مُبِينٍ:﴾ صفة (سلطان).

﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾

الشرح: ﴿أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ:﴾ فيه توبيخ، وتسفيه لأحلامهم. والمعنى: أتنسبون إلى الله البنات، مع أنفتكم منهن، فهو كقوله تعالى في سورة (النحل) رقم [٦٢]: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ وانظر سورة (النجم) رقم [٢١]. ومن كان هذا عقله وشأنه فلا يستبعد منه إنكار الإعادة بعد الموت. هذا؛ وفي سورة (الصافات) رقم [١٤٩] قوله تعالى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾. قال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: أمر الله رسوله ﷺ باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أولا، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى؛ التي قسموها حيث جعلوا لله الإناث، ولأنفسهم الذكور في قولهم: الملائكة بنات الله مع كراهتهم الشديدة لهن، ووأدهن، واستنكافهم من ذكرهن.

ولقد ارتكبوا في ذلك ثلاثة أنواع من الكفر: أحدها: التجسيم؛ لأن الولادة مختصة بالأجسام. والثاني: تفضيل أنفسهم على ربهم حيث جعلوا أوضع الجنسين له، وأرفعها لهم، كما قال تعالى في سورة (الزخرف) [١٧ - ١٨]: ﴿وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾. والثالث: أنهم استهانوا بأكرم خلق الله عليه، وأقربهم إليه؛ حيث أنثوهم، ولو قيل لأدناهم، وأقلهم: فيك أنوثة، أو شكلك شكل النساء؛ للبس لقائله جلد النمر، ولا نقلبت حماليقه، وذلك في أهاجيهم بيّن مكشوف، فكرر الله سبحانه الأنواع في كتابه مرات، ودل على فظاعتها في آيات كثيرة.

انتهى. هذا؛ والذين زعموا: أن الملائكة بنات الله هم قبيلة جهينة، وخزاعة، وبنو مليح، وبنو سلمة، وبنو عبد الدار.

﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً﴾ أي: جعلا، وجائزة على ما جئتهم به من النبوة، ودعوتهم إليه من الدين، أو على التبليغ والإنذار. وهو استفهام إنكاري على معنى نفي الحصول من أصله. ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ يعني: أثقلهم ذلك المغرم الذي سألتهم، فمنعهم من الإيمان، والمغرم: أن يلتزم الإنسان ما ليس عليه. والمعنى: ألزمهم مغرم ثقيل فدحهم، فزهدهم ذلك في اتباعك. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴾ أي: علم الغيب، وهو ما غاب عنهم حتى علموا: أن ما يخبرهم به الرسول صلّى الله عليه وسلّم

Juz 9, halaman 301 ›

من أمر القيامة، والبعث بعد الموت باطل. وقيل: هو جواب لقولهم: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ والمعنى: أعلموا: أن محمدا ﷺ يموت قبلهم. ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ:﴾ قال ابن عباس-﵄: معناه أم عندهم اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه، ويخبرون الناس به. ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ أي: يريد أهل مكة بك يا محمد مكرا، وحيلة، وغدرا في دار الندوة ليهلكوك، وهو ما عزموا عليه في ليلة الهجرة الشريفة من الأمور الثلاثة في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ..﴾. إلخ رقم [٣٠] من سورة (الأنفال). ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ أي: المجزيون بكيدهم، والمعنى: أن ضرر كيدهم يعود عليهم ويحيق مكرهم بهم، كما قال تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ رقم [٤٣] من سورة (فاطر)، وقد انتقم الله منهم؛ حيث قتلوا في غزوة بدر، فكانوا عبرة لمن يعتبر، وما يعتبر إلا أولو الألباب، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم.

﴿الْبَناتُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿وَلَكُمُ:﴾

الواو: حرف عطف. (لكم): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْبَنُونَ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. ﴿تَسْئَلُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به أول.

﴿أَجْراً:﴾ مفعول به ثان والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَهُمْ:﴾ (الفاء): حرف عطف.

(هم): مبتدأ. ﴿مِنْ مَغْرَمٍ:﴾ متعلقان بما بعدهما. ﴿مُثْقَلُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. ﴿عِنْدَهُمُ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الْغَيْبُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (هم): مبتدأ. ﴿يَكْتُبُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله والمفعول محذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها.

﴿أَمْ:﴾ حرف عطف. ﴿يُرِيدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿كَيْداً:﴾

مفعول به، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿فَالَّذِينَ:﴾ (الفاء): حرف استئناف.

(الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿كَفَرُوا:﴾ ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية:

﴿فَالَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. وقيل: معطوفة على ما قبلها، والأول أقوى.

Juz 9, halaman 302 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →