Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 10 الحديد

وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿بِكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿لَرَؤُفٌ:﴾ (اللام): هي المزحلقة. (رؤوف): خبر: (إنّ). ﴿رَحِيمٌ:﴾ خبر ثان، والجملة الاسمية في محل نصب حال من كاف المخاطب، والرابط: الواو، والضمير. وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها. وقيل:

الواو عاطفة. ولا وجه له.

﴿وَما لَكُمْ أَلاّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلِلّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١٠)﴾

الشرح: ﴿وَما لَكُمْ أَلاّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: أيّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله، وفيما يقربكم من ربكم، وأنتم تموتون، وتتركون أموالكم، وهي صائرة إلى الله تعالى؟! فمعنى الكلام التوبيخ على عدم الإنفاق، والخطاب للمؤمنين. ﴿وَلِلّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: إنهما راجعتان إلى الله بانقراض من فيهما كرجوع الميراث إلى المستحق له.

(لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقتل) أكثر المفسرين على: أن المراد بالفتح: فتح مكة. وقال الشعبي، والزهري: فتح الحديبية. قال قتادة-رحمه الله تعالى-: كان قتالان أحدهما أفضل من الاخر، ونفقتان إحداهما أفضل من الأخرى، كان القتال، والنفقة قبل فتح مكة أفضل من القتال، والنفقة بعد ذلك. وفي الكلام حذف، التقدير: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح، وقاتل، ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل، فحذف لدلالة الكلام عليه. وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم؛ لأن حاجة الناس كانت أكثر لضعف الإسلام، وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق، والأجر على قدر النّصب. والله أعلم.

﴿وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى﴾ أي: المتقدمون المتناهون السابقون إلى القتال، والإنفاق في سبيل الله، والمتأخرون اللاحقون، وعدهم الله جميعا الحسنى، وهي الجنة مع تفاوت الدرجات. وما أشبه هذه الاية بآية (النساء) رقم [٩٥] وهي قوله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ..﴾. إلخ.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلّ خير... إلخ». أخرجه مسلم. وعنه أيضا، قال رسول الله ﷺ: «سبق درهم مئة ألف درهم». فقال رجل: يا رسول الله! وكيف ذلك؟ قال: «رجل له مال كثير، أخذ من عرضه مئة ألف درهم تصدّق بها، ورجل ليس له إلا درهمان، فأخذ أحدهما، فتصدّق به». أخرجه النسائي.

Juz 9, halaman 495 ›

﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي: فلخبرته فاوت بين ثواب من أنفق من قبل الفتح، وقاتل، ومن فعل ذلك بعد الفتح، وما ذاك إلا لعلمه التام بقصد الأول، وإخلاصه في إنفاقه في حال الجهد، والقلة، والضيق. وينبغي أن تعلم: أن الفعل «يستوي» من الأفعال؛ التي لا يكتفى فيها بواحد، فلو قلت: استوى زيد لم يصح، فمن ثم لزم العطف على الفاعل، أو تعدده.

هذا؛ وقال الكلبي: نزلت الاية في أبي بكر الصديق-﵁. ففيها دليل واضح على تفضيله، وتقديمه؛ لأنه أول من أسلم. وعن ابن مسعود-﵁: أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي ﷺ، وأبو بكر. ولأنه أول من أنفق على النبي ﷺ. وعن ابن عمر-﵄ قال: «كنت عند النبي ﷺ، وعنده أبو بكر، وعليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال، فنزل جبريل ﵇، فقال: يا نبي الله! ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال؟! فقال:

«قد أنفق عليّ ماله قبل الفتح». قال: فإن الله يقول لك: اقرأ على أبي بكر السّلام، وقل له:

أراض أنت في فقرك، أم ساخط؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر! إنّ الله ﷿ يقرأ عليك السّلام، ويقول: أراض في فقرك، أم ساخط؟». فقال أبو بكر-﵁-وأرضاه: أأسخط على ربي؟ إني عن ربي لراض! إني عن ربي لراض! إني عن ربي لراض! قال: «فإن الله يقول لك:

قد رضيت عنك، كما أنت عني راض!». فبكى أبو بكر-﵁. فقال جبريل ﵇: والذي بعثك يا محمد بالحق، لقد تخللت حملة العرش بالعبي منذ تخلل صاحبك هذا بالعباءة». ولهذا قدمته الصحابة على أنفسهم، وأقروا له بالتقدم، والسبق.

وقال علي-﵁ وكرم الله وجهه-: «سبق النبيّ ﷺ، وصلّى أبو بكر، وثلّث عمر، فلا أوتى برجل فضلني على أبي بكر إلا جلدته حد المفتري ثمانين جلدة، وطرح الشهادة» المصلي في السبق هو الثاني، وصلى؛ أي: ثنى، فنال المتقدمون من المشقة أكثر مما نال من بعدهم، وكانت بصائرهم أيضا أنفذ. انتهى. قرطبي. فويل للذين يبغضون أبا بكر! وويل، وويل للذين يشتمونه، ويسبونه!.

الإعراب: ﴿وَما:﴾ (الواو): حرف استئناف. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿أَلاّ:﴾ (أن): حرف مصدري ونصب. (لا): نافية. ﴿تُنْفِقُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: (أن)، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، ومفعوله محذوف؛ لأنه مفهوم من المقام. ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه، و (أن) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: في عدم الإنفاق، أو من عدم. والجار والمجرور متعلقان ب: (ما) لتضمنها معنى الفعل: أستفهم. وقال أبو البقاء: متعلقان بالخبر المحذوف،

Juz 9, halaman 496 ›

الذي تعلق به ﴿لَكُمْ﴾ وقيل: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال. ولا وجه له قطعا. وقال أبو الحسن الأخفش: (أن) زائدة، والجملة في محل نصب حال، التقدير: وما لكم غير منفقين؟ مثل قوله تعالى في سورة (يوسف) حكاية عن قول أولاد يعقوب لأبيهم: ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ..﴾. إلخ فقد أعمل (أن) وهي زائدة. قال الجمل: وفي السمين: قوله: ﴿أَلاّ تُنْفِقُوا﴾ مثل قوله تعالى: ﴿وَما لَنا أَلاّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ الاية رقم [٢٤٦] من سورة (البقرة)، فالأصل (في أن لا تنفقوا) فلما حذف حرف الجر جرى الخلاف المشهور. انتهى. ويعني الخلاف المشهور في محل المصدر المؤول من (أن) والفعل المضارع، أو المصدر المؤول من (أنّ) واسمها، وخبرها بعد نزع الخافض.

﴿وَلِلّهِ:﴾ (الواو): واو الحال. (لله): متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِيراثُ:﴾ مبتدأ مؤخر، وهو مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر الميمي لمفعوله، وفاعله محذوف.

﴿وَالْأَرْضِ:﴾ الواو: حرف عطف. (الأرض): معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المستتر في متعلق الجار والمجرور: ﴿لَكُمْ﴾ وهو فحوى قول الجمل: حال من فاعل الاستقرار، أو من مفعوله، والرابط: الواو فقط. ﴿أَلاّ:﴾ نافية. ﴿يَسْتَوِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من (من) تقدمت عليها، و ﴿مَنْ﴾ بيان لما أبهم فيها. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل ﴿يَسْتَوِي،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿أَنْفَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والمفعول محذوف، مثل سابقه. ﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿قَبْلِ﴾ مضاف، و ﴿الْفَتْحِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَقاتَلَ:﴾ الواو: حرف عطف. (قاتل): فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها.

﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿أَعْظَمُ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ولا تنس:

أنه روعي لفظ ﴿مَنْ﴾ في رجوع الفاعل إليها، حيث أفرد الضمير، وروعي معناها حيث جمع اسم الإشارة. ﴿دَرَجَةً:﴾ تمييز. ﴿مِنَ الَّذِينَ:﴾ متعلقان ب: ﴿دَرَجَةً،﴾ أو بمحذوف صفة لها، أو هما متعلقان بأعظم، وجملة: ﴿أَنْفَقُوا﴾ صلة الموصول، لا محل لها، والمفعول محذوف، ﴿مِنْ بَعْدُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وبني ﴿بَعْدُ﴾ على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: ﴿وَقاتَلُوا﴾ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والمفعول محذوف أيضا.

﴿وَكُلاًّ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (كلاّ): مفعول به أول مقدم. ﴿وَعَدَ:﴾ فعل ماض.

﴿اللهِ:﴾ فاعله. ﴿الْحُسْنى:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف

Juz 9, halaman 497 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →