Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 11 الحديد

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

للتعذر. هذا؛ ويقرأ برفع: «(كلّ)» على أنه مبتدأ؛ أي: كلّهم، والجملة الفعلية في محل رفع خبره، والرابط محذوف، التقدير: وعده الله الحسنى. والجملة سواء أكانت فعلية، أم اسمية مستأنفة، لا محل لها. واعتبارها معطوفة على ما قبلها ضعيف. ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ إعرابها مثل إعراب: ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ بلا فارق بينهما.

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١١)﴾

الشرح: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً:﴾ إقراض الله مثل لتقديم العمل الصالح الذي يطلب به ثوابه. ففيه استعارة تصريحية تبعية؛ حيث شبه الإنفاق في سبيل الله بإقراضه. والجامع إعطاء شيء بعوض. ويقال: الاستعارة تمثيلية؛ حيث مثل لمن ينفق ماله ابتغاء مرضاة الله مخلصا في عمله بمن يقرض ربه قرضا واجب الوفاء به. ونقل الجمل عن القرطبي في سورة (البقرة) ما يلي: وطلب القرض في هذه الاية، وأمثالها لما هو تأنيس، وتقريب بما يفهمون، والله هو الغني الحميد، لكنه تعالى شبه إعطاء المؤمنين، وإنفاقهم في الدنيا؛ الذي يرجون ثوابه في الاخرة بالقرض، كما شبه إعطاء النفوس، والأموال في أخذ الجنة بالبيع والشراء حسبما ذكر الله في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ..﴾. إلخ الاية رقم [١١١] من سورة (التوبة). وكنى الله ﷾ عن الفقير بنفسه العلية المنزهة عن الحاجات ترغيبا في الصدقة، كما كنى عن المريض، والجائع، والعطشان بنفسه المقدسة عن النقائض والالام، ففي صحيح الحديث إخبارا عن الله تعالى يقول يوم القيامة: «يا بن آدم! مرضت فلم تعدني! يا بن آدم استطعمتك فلم تطعمني! يا بن آدم استسقيتك فلم تسقني! قال:

يا ربّ كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟!. قال: استسقاك عبدي فلان، فلم تسقه، أما إنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي». وكذا ما قبله، أخرجه البخاري ومسلم، وهذا كله خرج مخرج التشريف لمن كنى عنه، ترغيبا لمن خوطب به. انتهى. من سورة (البقرة) بحروفه.

ومعنى ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ أي: مقرونا بالإخلاص وطيب النفس، مبتغى به وجه الله، والعرب تقول لكل من فعل فعلا حسنا: قد أقرض. قال لبيد-﵁، ويستشهد به على مجيء «ليس» حرف عطف. انظر الشاهد رقم [٥٥١] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». [الرمل] وإذا أقرضت قرضا فاجزه... إنّما يجزي الفتى ليس الجمل

فعن عبد الله بن مسعود-﵁. قال: لما نزلت هذه الاية ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ قال أبو الدحداح الأنصاري-﵁: يا رسول الله! وإن الله تعالى ليريد منا القرض؟ قال: «نعم يا أبا الدّحداح». قال: أرني يدك يا رسول الله! قال: فناوله يده. قال: فإني قد أقرضت ربي حائطي، وهو حائط فيه ستمئة نخلة، وأم الدحداح، فيه

Juz 9, halaman 498 ›

وعيالها. قال: فجاء أبو الدحداح، فناداها يا أم الدحداح! قالت: لبيك! قال: اخرجي، فقد أقرضته ربي ﷿، فقالت: ربح بيعك، وقرضك يا أبا الدحداح! ونقلت منه متاعها، وصبيانها إلى بستان لهم آخر، فقال رسول الله ﷺ: «كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح!». وفي رواية: «ربّ نخلة مدلاّة عروقها من درّ وياقوت لأبي الدحداح في الجنة».

هذا؛ وقال بعض العلماء: القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة، وهي: أن يكون المال من الحلال. وأن يكون من أجود المال. وأن تتصدق به؛ وأنت محتاج إليه. وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها. وأن تكتم الصدقة ما أمكنك. وأن لا تتبعها بالمن، والأذى.

وأن لا ترائي بها الناس. وأن تستحقر ما تعطي، وتتصدق به؛ وإن كان كثيرا. وأن يكون من أحب أموالك إليك. وأن لا ترى عز نفسك؛ وذل الفقير. فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة؛ كانت قرضا حسنا. انتهى. خازن. أقول: ولكل صفة دليل في القرآن، أو في السنة النبوية الشريفة، ولولا الإطالة؛ لبينات الدليل لكل صفة، فأسأل الله أن يوفق القارئ الكريم لاستنباطه مما ذكرت. والله ولي التوفيق.

﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ:﴾ ما بين السبع إلى سبعمئة إلى ما شاء الحليم الكريم. وفي سورة (البقرة) رقم [٢٤٤]: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾ وانظر الاية رقم [١٨] الاتية.

الإعراب: ﴿مَنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿ذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة ﴿ذَا،﴾ أو بدل منها. هذا؛ وجوز أن يكون (من ذا) اسما مركبا مبنيا على السكون في محل رفع مبتدأ، و ﴿الَّذِي﴾ خبره. ﴿يُقْرِضُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿قَرْضاً:﴾

مفعول مطلق. وقيل: مفعول به، وهو ضعيف. ﴿حَسَناً:﴾ صفة ﴿قَرْضاً﴾. ﴿فَيُضاعِفَهُ:﴾ (الفاء):

للسببية. (يضاعفه): فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ﴾ والهاء مفعول به. ﴿اللهَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: من ذا الذي يحصل منه إقراض لله تعالى، فمضاعفة له. هذا؛ ويقرأ الفعل بالرفع، فتكون الجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: فهو يضاعفه، والجملة الاسمية مستأنفة على حد قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ في كثير من الايات، وعلى هذين الوجهين يكون كل ما جاء بعد الفاء؛ إذا وقعت في جواب الأمر، والنهي، والدعاء، والتمني، والعرض، والترجي، والاستفهام؛ لأن كل ذلك طلب، والنفي بأنواعه أيضا. قال النابغة الذبياني: [الطويل] فلا زال قبر بين تبنى وجاسم... عليه من الوسميّ جود ووابل

Juz 9, halaman 499 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →