Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 19 الحديد

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقوله - تعالى -: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بعد هذا التمثيل معناه: قد وضحنا لكم الحجج، والبراهين، التي من جملتها هذه الآيات. كي تعقلوا ما فيها، وتعملوا بموجبها فتنعم حياتكم، وتسعد آخرتكم.

١٨ - ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾:

هذه الآية دخول على فضائل الأعمال، وبيان حال العاملين ودرجاتهم، بعد أَن عرضت الآية السابقة مظاهر قدرة الله وفضله، في إِحياء القلوب وإثرائها بالإيمان والخير بعد الشر، والعطاء بعد الجفاء.

والمصَّدقون والمصَّدقات يمكن أَن يراد بهم المتصدقون بأموالهم، الباذلون لها عن طيب نفس، وخلوص نية على المستحق للصدقة، ويجوز أَن يراد بهم الذين صدقوا الله ورسوله من التصديق لا من الصدقة.

والمعنى: إن المتصدقين والمتصدقات الذين بذلوا أَموالهم في وجوه الخير للمحتاجين، وإِغاثة الملهوفين ومساعدة المنكوبين ابتغاءَ وجه الله قرضًا حسنًا خالصًا من الرياء، بعيدا عن التفاخر، والتكاثر - إن هؤلاء - يضاعف الله لهم أَجرهم، الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة ضعف إلى أكثر من ذلك لمن يشاءُ والله واسعٌ عليم، ولهم أَكثر من هذا أجرٌ كريم في نفسه ثمين في جوهره جدير أَن يتنافس فيه المتنافسون لذاته ومن غير مضاعفة فكيف إِذا ضوعف أَضعافًا مطلقة.

١٩ - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾:

الكلام في هذه الآية يمكن أَن يكون مبنيًّا على جملة واحدة فحواها أن الذين آمنوا بالله ورسله في منزلة الصديقين والشهداء في أجرهم ونورهم، ويقابل هذه الجملة جملة ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾.

Juz 9, halaman 1296 ›

ويمكن أَن يكون الكلام مبنيًّا على أَكثر من جملة على معنى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ جملة، ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ جملة أُخرى، ويقابل ذلك ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾. ولعل الاحتمال الأول هو الأقرب إلى الفهم.

والمعنى: والذين آمنوا بالله وأَفردوه بالألوهية، وخصوه بالعبادة وآمنوا برسله جميعًا لم يفرقوا بين رسول ورسول، ولم يقولوا نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ولم يتعصبوا لرسالة بعد موت رسولها وبعثة غيره غير رسالة محمد ﷺ فإنها هي الرسالة الخالدة الخاتمة - هؤلاءِ في منزلة الصديقين المبالغين في الصدق السابقين في الإيمان وفي كل خير، وفي منزلة الشهداء الذين بادروا إلى الشهادة، واستشرفوا إلى الاستشهاد في سبيل الله - تعالى - لهم ما للصديقين والشهداء في المنزلة من علو المرتبة، ورفعة المحل، ومن الأَجر والنور - المعروفين بغاية الكمال وعزة المنال.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ وهذا فريق يقابل فريق الذين آمنوا بالله ورسله، وضعا لفريق الجنة في النعيم، وفريق الكفر في الجحيم ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ (¬١).

والمعنى: والذين وصفوا بالكفر، والكذب والتكذيب، وجحدوا آيات الله، وكذبوا رسالات الرسل عنادًا وكفرًا أُولئك أصحاب الجحيم المقيمون فيها، الملازمون لها بحيث لا يفارقونها، ولا يجدون منها مخلصًا، ولا عنها معدلًا.

Juz 9, halaman 1297 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →