Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 19 الحديد

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴿١٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

قال ابن مسعود: أوشك بكم إن بقيتم -أو بقي من بقي منكم- أن تروا أمورًا تنكرونها، لا تستطيعون لها غيرًا، فبحسب المرء منكم أن يعلم اللَّه من قلبه أنه [لها] [¬١] كاره (¬٤٥).

وقال أبو جعفر الطبري: حدثنا [ابن] [¬٢] حُمَيد، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم؛ قال: جاء عتْريس بن عُرقوب إلى ابن مسعود؛ فقال: يا [¬٣] عبد اللَّه؛ هلك من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر. فقال عبد اللَّه: هلك من لم يعرف قلبُه معروفًا ولم ينكر قلبه منكرًا؛ إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم، اخترعوا كتابًا من بين أيديهم وأرجلهم، استهوته قلوبهم، واستحلته ألسنتهم، وقالوا: نعرض بني إسرائيل على هذا الكتاب [فمن] [¬٤] آمن به تركناه، ومن كفر به قتلناه. قال: فجعل رجل منهم كتاب اللَّه في قَرْن، ثم جعل القرن بين ثَنْدُوتَيه فلما قيل له: أتؤمن بهذا؟ قال: آمنت به -ويوميء إلى القرن بين ثندوتيه- وما لي لا أومن بهذا الكتاب؟ فمن [خير] [¬٥] مللهم اليوم ملّة صاحب القرن (¬٤٦).

وقوله: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: فيه إشارة إلى أنه تعالى يلين القلوب بعد قسوتها، ويَهدي الحيَارى بعد ضَلتها، ويفرج الكروب بعد شدتها، فكما يحيي الأرض الميتة المجدبة الهامدة [بالغيث] [¬٦] الهَتَّان، كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل، ويولج إليها النور بعد ما كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل، فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الإِضلال، والمضل لمن أراد بعد الكمال، الذي هو لما يشاء فعال، وهو الحكم العدل في جميع الفعال، اللطيف الخبير الكبير المتعال.

﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ

Juz 13, halaman 424 ›

رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٩)﴾

يخبر تعالى عما يثيب به المُصّدّقين [والمصّدّقات] [¬١] بأموالهم على أهل الحاجة والفقر والمسكنة، ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ أي: دفعوه بنية خالصة ابتغاء وجه اللَّه، لا يريدون جزاء ممن أعطوه ولا شكورًا؛ ولهذا قال: ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾ أي: يقابل لهم الحسنة بعشر أمثالها، ويزاد على ذلك إلى سبعمائة ضعف وفوق ذلك، ﴿وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾، أي: ثواب جزيل حسن، ومرجع صالح ومآب ﴿كَرِيمٌ [¬٢]﴾.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾: هذا تمام الجملة، وصف المؤمنين باللَّه ورسله بأنهم صديقون.

قال العوفي عن ابن عباس: قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾: هذه مفصولة، ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ وقال أبو الضحى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾، ثم استأنف الكلام فقال: ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ - وهكذا قال مسروق، والضحاك، ومقاتل بن حيان، وغيرهم.

وقال الأعمش عن أبي الضّحى، عن مسروق، عن عبد اللَّه في قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قال: هم ثلاثة أصناف: يعني المصَّدقين، والصدّيقين [¬٣]، والشهداء. كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ ففرق بين الصديقين والشهداء، فدل على أنهما صنفان. ولا شك أن الصّدّيق أعلى مقامًا من الشهيد، كما رواه الإِمام مالك بن أنس ﵀ في كتابه الموطأ، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه ﷺ؛ قال: "إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدريّ الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم". قالوا: يا رسول اللَّه؛ تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: "بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا باللَّه وصدقوا المرسلين".

اتفق البخاري ومسلم على إخراجه من حديث مالك به (¬٤٧).

Juz 13, halaman 425 ›

وقال آخرون: بلى المراد من قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فَأخبر عن المؤمنين بالله ورسله بأنهم صديقون وشهداء. حكاه ابن جرير عن مجاهد، ثم قال إلى جرير:

حدثني صالح بن حرب -أبو معمر- حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن البراء بن عازب؛ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ، يقول: "مؤمنو أمتي شهداء". قال: ثم تلا النبي ﷺ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (¬٤٨) هذا حديث غريب.

وقال أبو إسحاق: عن عَمْرو بن ميمون في قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾، قال: يجيئون يوم القيامة معًا كالإِصبعين.

وقوله: ﴿وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: في جنات النعيم كما جاء في الصحيحين. "إن أرواح الشهداء في حواصل طيرِ خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم ربك اطلاعة فقال: ماذا تريدون؟ فقالوا: نحب أن تردنا إلى الدار الدنيا فنقاتلَ فيك فنقتل كما قُتلنا أول مرة. فقال: إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون" (¬٤٩).

وقوله: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾، أي: لهم عند ربهم أجر جزيل ونور عظيم يسعى بين أيديهم، وهم في ذلك يتفاوتون بحسب ما كانوا في الدار الدنيا من الأعمال، كما قال الإِمام أحمد:

حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخَولاني؛ قال: سمعت فضالة بن عبيد، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت النبي ﷺ؛ يقول: "الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيد الإِيمان، لقي العدو فصدق اللَّه فقتل، فذلك الذي ينظر الناس إليه هكذا" - ورفع رأسه حتى سقطت قَلنسُوة رسول اللَّه ﷺ أو [¬١] قلنسوة عمر "والثاني: مؤمن لقي العدو

Juz 13, halaman 426 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →