Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 24 الحديد

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

للتفريق. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة.

﴿آتاكُمْ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (الله)، والكاف مفعول به أول، والجملة الفعلية صلة (ما)، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، وهو المفعول الثاني؛ إذ التقدير: بالذي، أو بشيء آتاكموه الله.

﴿وَاللهُ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿لِكَيْلا:﴾ نافية. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى الله. ﴿كُلَّ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿مُخْتالٍ:﴾ مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. ﴿فَخُورٍ:﴾ صفة ثانية، وجملة: ﴿لا يُحِبُّ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية (الله...) إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٢٤)﴾

الشرح: (البخل) هو منع المال، وإمساكه عن التصدق به في وجوه الخير، وشر البخلاء الذي يكون بخيلا، وينهى الناس عن الإنفاق، ويحثهم على الإمساك. وفي القرطبي: قيل: أراد رؤساء اليهود الذين يبخلون ببيان صفة النبي ﷺ؛ التي في كتبهم، لئلا يؤمن به الناس، فتذهب مأكلتهم. قاله السدي، والكلبي. وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ يعني: بالعلم ﴿وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ أي: بألا يعلّموا الناس شيئا. انتهى.

أقول: والتي نزلت في حق اليهود صراحة قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٣٧]: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾ أي: يعرض عن الإيمان، وعن أمر الله، وطاعته في إنفاق المال في وجوهه المشروعة، ولا سيما المفروض منه، كزكاة، وكفارة، ومن تعليم العلم، ومن نشره، وإذاعة أوصاف النبي ﷺ. ﴿فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ:﴾ عن عباده غير محتاج إليهم في شيء. ﴿الْحَمِيدُ:﴾

المحمود بكل لسان، الممجد في كل مكان على كل حال، وهو مستحق للحمد في ذاته، تحمده الملائكة، وتنطق بحمده ذرات المخلوقات.

هذا؛ والبخل على أنواع: البخل قد يكون من الإنسان على أولاده، وزوجه، فهو في سعة، ويقتر عليهم؛ بينما يبذر على نفسه وعلى أصحابه في المعاصي والمنكرات، وقد يبخل الإنسان على نفسه، ويسخو على أولاده، وزوجه، وهذا نوع آخر من البخل. والبخل قد يكون بما فرض الله على الإنسان من زكاة، وكفارة، ونذر، ونحو ذلك. وهذا مذموم، ولا سيما إذا كان ينفق المال في الشهوات الدنيئة. وخذ ما يلي:

Juz 9, halaman 528 ›

عن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «ألا إن كلّ جواد في الجنة حتم على الله، وأنا كفيل به. ألا وإنّ كل بخيل في النار حتم على الله، وأنا به كفيل». قالوا: يا رسول الله! من الجواد، ومن البخيل؟ قال: «الجواد من جاد بحقوق الله ﷿ في ماله، والبخيل من منع حقوق الله، وبخل على ربّه، وليس الجواد من أخذ حراما، وأنفق إسرافا». رواه الأصبهاني.

هذا؛ وقال الشاعر الحكيم يذم البخل بجميع أنواعه: [البسيط] البخل شين ولا يرضى به أحد... إلاّ الأسافل أهل الذمّ والعار

المنافقون لهم إخلاف ما بذلوا... والممسكون لهم إتلاف مع نار

هذا؛ ومن أنواع البخل البخل بإلقاء السّلام على من عرفت من المسلمين، ومن لم تعرف، وقد حث النبي ﷺ فقال: «أفشوا السّلام بينكم». ما لم يكن مانع من إفشائه كفسق، وفجور وإهمال واجب لله تعالى، فيكون عدم السّلام زجرا، وردعا للفاسق عن فسوقه، وللعاصي عن عصيانه.

وأبخل الناس من يبخل بالصلاة والسّلام على سيد الخلق، وحبيب الحق ﷺ عند سماع ذكره، فعن أبي ذر الغفاري-﵁-قال: خرجت ذات يوم، فأتيت رسول الله ﷺ، فقال: «ألا أخبركم بأبخل الناس؟!». قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ، فذلك أبخل الناس». رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة من طريق علي بن يزيد عن القاسم.

هذا؛ وأشنع أنواع البخل من يكون بخيلا بنوع من الأنواع المذكورة، ثم يأمر غيره، ويحثه على البخل. قال أبو تمام الشاعر المعروف: [الطويل] وإنّ امرأ ضنّت يداه على امرئ... بنيل يد من غيره لبخيل

والاية هنا وآية (النساء) تنعيان هذا النوع من البخل على صاحبه، وفي أمثال العرب: أبخل من الضنين بنائل غيره. وقيل: أبخل الناس من بخل بما في يد غيره. قال الزمخشري: ولقد رأينا ممن بلي بداء البخل من إذا طرق سمعه أن أحدا جاد على أحد شخص به وعلا صوته، واضطرب، ودارت عيناه في رأسه كأنما نهب رحله، وكسرت خزانته ضجرا من ذلك.

الإعراب: ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب بدلا من ﴿كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ،﴾ بدل كل من كل. وأجيز اعتباره صفة ل: ﴿كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ،﴾ كذا في المغني؛ لكنه ضعفه. أو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف. تقديره: أعني الذين. أو هي في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف؛ التقدير: هم الذين، أو في محل مبتدأ خبره محذوف، التقدير: لهم وعيد شديد وعذاب أليم. ﴿يَبْخَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والتي بعدها معطوفة عليها. ﴿بِالْبُخْلِ:﴾

متعلقان بما قبلهما.

Juz 9, halaman 529 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →