Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 27 الحديد

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وأمَّا إبراهيم ﵇ فلحواره مع أبيه، وقصته مع ولده وارتحاله إلى مكة به، وما تبع ذلك من نبع ماءِ زمزم، ثم ما كان من ابتلائه بأَمره بذبح ولده وافتدائه، وما بقى بعد ذلك ممَّا قيل في السعى بين الصفا والمروة، وما شرع في الأُضحية في شريعة محمَّد ﷺ وحسبه فوق هذا كلِّه أنه خليل الله.

والمعنى: ولقد كان من أَخبار إرسالنا الرسل أن أرسلنا نوحًا وإبراهيم، وأَوحينا إليهما، وجعلنا في ذريتهما النبوة، فكل الأَنبياء من ذريتهما، وأنزلنا عليهم الكتب المقدسة التي تحفظ شريعتهم، وتفصل رسالتهم، وقال ابن عباس المراد بالكتاب: الخط بالقلم.

ثم قال - تعالى -: ﴿فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: فمن هذه الذرية، أو من المرسل إليهم منتفع بهذه الرسالة مهتدٍ سائر على النهج السوى، مستجيب لدعوة رسوله، ملتزم بالعمل بها، وكثير منهم فاسقون خارجون عليها مجافون لها، متنكبون طريق الهداية والطاعة.

ولم تقل الآية: ومنهم "ضال" مقابل فمنهم "مهتد" على ما يقتضيه ظاهر المعادلة مبالغة في الذم؛ لأن الخروج عن الطريق المستقيم بعد الوصول إليه بالتمكن منه ومعرفته أبلغ في الضلال، وأَقبح منه على أَن قوله - تعالى -: ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ يؤذن بغلبة أهل الضلال والفسق على غيرهم.

٢٧ - ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾:

لا تزال الآيات تتحدث عن إرسال الرسل بدءًا بنوح وإبراهيم ﵉ ونهاية بعيسى ﵇ وصولًا إلى بعثة سيد الرسل وخاتم الأَنبياء سيدنا محمَّد ﷺ،

Juz 9, halaman 1307 ›

وخص عيسى بالذكر؛ لأَن رسالته آخر الرسالات قبل رسالة نبينا ﷺ مع ما تحتويه من التنويه ببعثته، والحديث عن رسالته ممَّا يكاد يكون إرهاصًا بها، ودعوة لها.

والمعنى: ثم أَرسلنا بعد نوح وإبراهيم ﵉ وعلى أعقابهم رسلنا متتابعين رسولًا بعد رسول حتى انتهى الأمر إلى عيسى بن مريم ﵇ وآتيناه الإنجيل تفصيلًا لرسالته، وتصديقًا لدعوته، وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه ﴿رَأْفَةً﴾ أي: مودة ولينًا يجمعهم على الخير، ويدفع عنهم الشر، ﴿وَرَحْمَةً﴾ أي: تعطفًا ومحبة تجلب لهم المنافع، وتقيهم المضار، ﴿وَرَهْبَانِيَّةً﴾ أي: ورضينا منهم مبالغة في العبادة بالانقطاع إلى الخلوات، وتجنب النساء والشهوات وغير ذلك، إنها رهبانية استحدثوها من عند أنفسهم والتزموها عن رغبتهم ما فرضناها عليهم ولا رضيناها منهم إلاَّ ابتغاء وجه الله، أو ما ابتدعوها إلاَّ ابتغاء وجه الله، وكان عليهم بعد ذلك أن يحافظوا عليها، ويداوموا على عمل مقتضياتها لأَنها نذر التزموه، وعهد مع الله ينبغي الوفاء به، ولكنهم قصروا فيها فما رعوها حق رعايتها وذلك بتقصيرهم فيما أَلزموا به أَنفسهم من عمل الطاعات، وبأَن بعض من أَدرك منهم رسالة سيدنا محمَّد ﷺ لم يؤمن بها ولم يصدقها، ولذلك جاء قوله - تعالى -: ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: فآتينا الذين آمنوا منهم إيمانًا صادقًا - صحيحًا راعى فيها تحقيق الرهبانية بالعمل الصالح والإيمان برسول الله ﷺ آتيناه - أجره الذي يناسب إيمانه وعمله.

﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ خارجون عن حد الاتباع، بعيدون عن الإيمان الصحيح.

عن ابن مسعود قال: "كنت رديف رسول الله ﷺ على حمار فقال: يا ابن أُم عبد: هل تدرى من أَين أَحدثت بنو إسرائيل الرهبانية؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: ظهرت عليهم الجبابرة بعد عيسى يعلمون بمعاصي الله، فغضب أَهل الإِيمان فقاتلوهم، فهزم أهل الإِيمان ثلات مرات فلم يبق منهم إلاَّ القليل فقالوا: إن ظهرنا لهؤلاء أفنونا، ولم يبق

Juz 9, halaman 1308 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →