Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 27 الحديد

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

والنصال، والدروع ونحوها. ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾، أي: في معايشهم كالسكة والفأس والقدوم، والمنشار، والإزميل، والمجرفة، والآلات التي يستعان بها في الحراثة والحياكة والطبخ والخبز، وما لا قوام للناس بدونه، وغير ذلك.

قال علباء بن أحمد عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: ثلاثة أشياء نزلت مع آدم: السندَان والكلْبتان والميقعة [¬١]، يعني المطرقة. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم (¬٦٣).

وقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيبِ﴾، أي: من نيته في حمل السلاح نصرة اللَّه ورسله، ﴿إِنَّ اللَّهَ قَويٌّ عَزِيزٌ﴾، أي: هو قوي عزيز، ينصر من نصره [¬٢] من غير احتياج منه إلى الناس، وإنما شرع الجهاد ليبلو بعضكم ببعض [¬٣].

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٦) ثُمَّ قَفَّينَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّينَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَينَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ إلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَينَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧)﴾

يخبر تعالى أنه منذ بعث نوحًا ﵇ لم يرسل بعده رسولًا ولا نبيًّا إلا من ذريته، وكذلك إبراهيم ﵇ خليل الرحمن، لم ينزل من السماء كتابًا، ولا أرسل رسولًا ولا أوحى إلى بشر من بعده إلا وهو من سلالته، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾، حتى كان آخر أنبياء بني إسرائيل عيسى ابن مريم الذي بشر بعده بمحمد -صلوات اللَّه وسلامه عليهما- ولهذا قال تعالى: ﴿ثُمَّ قَفَّينَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّينَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَينَاهُ الْإِنْجِيلَ﴾، وهو الكتاب الذي أوحاه اللَّه إليه، ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ وهم الحواريون ﴿رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾، أي: رأفة

Juz 13, halaman 433 ›

وهي الخشية ﴿وَرَحْمَةً﴾ بالخلق.

وقوله: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾، أي: ابتدعها أمة النصارى، ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ﴾، أي: ما شرعناها لهم، وإنما هم التزموها من تلقاء أنفسهم.

وقوله: ﴿إلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ فيه قولان أحدهما: أنهم قصدوا بذلك رضوان الله، قاله سعيد بن جبير وقتادة. والآخر: ما كتبنا عليهم ذلك إنما كتبنا عليهم ابتغاء رضوان اللَّه.

وقوله: ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾، أي: فما قاموا بما [¬١] التزموه حق القيام. وهذا ذم لهم من وجهين، أحدهما: في الابتداع في دين اللَّه ما لم يأمر به اللَّه. والثاني: في عدم قيامهم بما التزموه مما زعموا أنه قربة يقربهم إلى اللَّه، ﷿.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثني إسحاق بن أبي حمزة أبو يعقوب الرازي، حدثنا السندي [¬٢] ابن [عبدويه] [¬٣] حدثنا بكير [¬٤] بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، عن جده ابن مسعود؛ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "يا ابن مسعود" قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: هل علمت أن بني إسرائيل افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها إلا ثلاث فرق، قامت بين الملوك والجبابرة بعد عيسى ابن مريم ﵇ فدعت إلى دين اللَّه ودين عيسى ابن مريم، فقاتلت الجبابرة فقُتلت فصبرت ونجت، ثم قامت طائفة أخرى لم يكن لها قوة بالقتال، فقامت بين الملوك والجبابرة، فدعوا إلى دين اللَّه ودين عيسى ابن مريم، فقتلت، وقمت [بالمياشير] [¬٥]، وحرقت بالنيران، فصبرت ونجت، ثم قامت طائفة أخرى لم يكن لها قوة بالقتال، ولم تطق الفيام بالقسط، فلحقت بالجبال، [فتعبدت] [¬٦] وترهبت، وهم الذين ذكر اللَّه ﷿: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ﴾.

وقد رواه ابن جرير بلفظ آخر من طريق أخرى، فقال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا الصَّعق بن حزن، حدثنا عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن عبد اللَّه بن مسعود؛ قال:: قال رسول اللَّه ﷺ: "اختلف من كان قبلنا على ثلاث وسبعين فرقة، نجا منهم ثلاث وهلك سائرهم … " وذكر نحو ما تقدم، وفيه: ﴿فَآتَينَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ﴾:

Juz 13, halaman 434 ›

[هم] [¬١] الذين آمنوا بي وصدقوني، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾، وهم الذين كذبوني وخالفوني (¬٦٤).

ولا [يقدح في هذه المتابعة] [¬٢] لحال داود بن المحبر، فإنه أحد الوضاعين للحديث، لكن قد أسنده أبو يعلى، وسنده عن شيبان بن فروخ، عن الصعق بن حَزْن، به مثل ذلك. فقوي الحديث من هذا الوجه (¬٦٥).

وقال ابن جرير، وأبو عبد الرحمن النسائي -[واللفظ له] [¬٣]-: أخبرنا الحسين بن حُرَيث، حدثنا الفضل بن موسى، عن سفيان بن سعيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ﵁؛ قال: كان ملوك بعد عيسى ﵇ بدلت التوراة والإِنجيل، فكان منهم مؤمنون يقرءون التوراة والإِنجيل، فقيل لملوكهم: ما نجد شيئًا أشد من شتم يشتمونا هؤلاء، إنهم يقرءون: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [هؤلاء] [¬٤] الآيات، مع ما يعيبوننا [به] [¬٥] من أعمالنا في قراءتهم، فادعهم فليقرءوا كما نقرأ، وليؤمنوا كما آمنا؛ فدعاهم فجمعهم وعرض عليهم القتل أو يتركوا قراءة التوراة والإِنجيل، إلا ما بدلوا منها، فقالوا: ما تريدون إلى ذلك؟ دعونا، فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا أسطوانة، ثم ارفعونا إليها، ثم أعطونا شيئًا نرفع به طعامنا وشرابنا فلا نرد عليكم. وقالت طائفة: دعونا نسيح في الأرض ونهيم ونشرب كما يشرب الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا. وقالت طائفة: ابنوا لنا دورًا في الفيافي، ونحتفر الآبار [ونحترث البقول] [¬٦] فلا نَرد عليكم ولا نمر بكم. وليس أحد من القبائل إلا له حميم [فيهم، ففعلوا] [¬٧] ذلك، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ إلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾. والآخرون

Juz 13, halaman 435 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →