Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 27 الحديد

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿بِالْغَيْبِ﴾ غائبًا عنهم، قال ابن عباس ﵄: ينصرونه ولا يبصرونه.

﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ غني- بقدرته وعزته في إهلاك من يريد هلاكه- عنهم، وإنما كلفهم الجهاد لينتفعوا به، ويصلوا بامتثال الأمر فيه إلى الثواب.

[﴿ولَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وإبْرَاهِيمَ وجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ والْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ٢٦]

﴿والْكِتَابَ﴾ والوحي. وعن ابن عباس: الخط بالقلم، يقال: كتب كتابًا وكتابة. ﴿فَمِنْهُمْ﴾ فمن الذرية أو من المرسل إليهم، وقد دل عليهم ذكر الإرسال والمرسلين.

وهذا تفصيل لحالهم، أي: فمنهم مهتد ومنهم فاسق، والغلبة للفساق.

[﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وآتَيْنَاهُ الإنجِيلَ وجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَافَةً ورَحْمَةً ورَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ٢٧]

قرأ الحسن: (الأنجيل) بفتح الهمزة، وأمره أهون من أمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (عنهم) صلة "غني"، والضمير راجع إلى "من ينصره"، يدل عليه قوله: "وإنما كلفهم الجهاد"، والباء في "بقدرته" نحو "الباء" في: كتبتم بالقلم.

قوله: (قرأ الحسن: "الأنجيل" بفتح الهمزة) قال ابن جني: هذا لا نظير له، وهو من نجلت الشيء إذا استخرجته، لأنه يستخرج حال الحلال من الحرام، كما قيل لنظيره: "التوراة"، وهي فوعلة، من: ورى الزنديري، إذا أخرج النار، ومثله: الفرقان، من: فرق بين الشيئين.

وغالب الظن أنه ما قرأه إلا عن سماع، وشذوذه كما حكى بعضهم في البرطيل: البرطيل، ونحوهما ما حكاه أبو زيد من قولهم: السكينة بفتح السين وتشديد الكاف، وربما

Juz 15, halaman 256 ›

"البرطيل" و"السكينة" فيمن رواهما بفتح الفاء، لأن الكلمة أعجمية لا يلزم فيها حفظ أبنية العرب. وقرئ: (رآفةً) على: فعالة، أي: وفقناهم للتراحم والتعاطف بينهم. ونحوه في صفة أصحاب رسول الله ﷺ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩].

والرهبانية: ترهبهم في الجبال فارين من الفتنة في الدين، مخلصين أنفسهم للعبادة، وذلك أن الجبابرة ظهروا على المؤمنين بعد موت عيسى، فقاتلوهم ثلاث مرات، فقتلوا حتى لم يبق منهم إلا القليل، فخافوا أن يفتنوا في دينهم، فاختاروا الرهبانية، ومعناه: الفعلة المنسوبة إلى الرهبان، وهو الخائف؛ فعلان من: رهب، كخشيان من: خشي.

وقرئ: (ورهبانية) بالضم، كأنها نسبة إلى الرهبان: وهو جمع راهب كراكب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ظن الإنجيل أعجميًا فأجرى عليه تحريف مثاله.

قوله: (البرطيل) البرطيل بكسر الباء: الحجر المستطيل وهو الشائع المشهور، وفتحها شاذ، وهو عربي، وإذا فتح الباء خرج عن أوزان العرب.

قوله: (بعد موت عيسى) في جميع النسخ، والصحيح: بعد رفع عيسى ﵇.

قوله: (وقرئ: "رهبانية" بالضم كأنها نسبة إلى الرهبان) الانتصاف: فيه إشكال، فالنسب إلى الجمع على صيغته غير مقبول، حتى يرد إلى المفرد، إلا أن يقال: لما صار الرهبان طائفة مخصوصين صار هذا الاسم وإن كان جمعًا كالعلم، فالتحق بأنصاري ومدائني وأعرابي. الراغب: الرهبة والرهب: مخافة مع تحرز واضطراب، قال ﷿: ﴿لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ﴾ [الحشر: ١٤] والترهيب: التعبد، وهو استعمال الرهبة.

Juz 15, halaman 257 ›

وركبان، وانتصابها بفعل مضمر يفسره الظاهر، تقديره: وابتدعوا رهبانيةً، ﴿ابْتَدَعُوهَا﴾ يعني: وأحدثوها من عند أنفسهم ونذروها ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ لم نفرضها نحن عليهم ﴿إلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ استثناء منقطع، أي: ولكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ كما يجب على الناذر رعاية نذره؛ لأنه عهد مع الله لا يحل نكثه ﴿فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يريد: أهل الرحمة والرأفة الذين اتبعوا عيسى ﴿وكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ الذين لم يحافظوا على نذرهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال: رهبوت خير من رحموت، والرهبانية غلو في تحمل الرهبة، والرهبان يكون واحدً وجمعًا.

قوله: (لم نفرضها نحن عليهم) وعن أبي داود عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "لا تشددوا على أنفسكم، فيشدد الله عليكم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار، رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم".

وروينا عن مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".

قال صاحب "جامع الأصول": محدثات الأمور: ما لم يكن معروفًا في كتاب ولا سنة ولا إجماع. الابتداع: إذا كان من الله وحده فهو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود، وهو تكوين الأشياء بعد ما لم تكن، فليس ذلك إلا إلى الله تعالى، فأما الابتداع من المخلوقين، فإن كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله، فهو في حيز الذم والإنكار، وإن كان واقعًا تحت عموم ما ندب الله إليه، وحض عليه أو رسوله، فهو في حيز المدح وإن لم يكن مثاله موجودًا كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف، فهذا فعل من الأفعال المحمودة لم يكن الفاعل

Juz 15, halaman 258 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →