Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي [¬١] عمر بن الخطاب بعُسفان، وكان عمر استعمله على مكة، فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى. قال: [وما ابن أبزى؟ فقال] [¬٢]: رجل من موالينا. فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ فقال: يا أمير المؤمنين؛ إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض، قاض. فقال عمر ﵁: أما إن نبيكم ﷺ قد قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب قومًا ويضع به آخرين" (¬٤٩). وهكذا رواه مسلم من غير وجه عن الزهري به (¬٥٠).
ورُوي من غير وجه عن عمر بنحوه. وقد ذكرت فضل العلم وأهله وما ورد في ذلك من الأحاديث مستقصاة في شرح كتاب العلم من صحيح البخاري، فلله [¬٣] الحمد والمنة.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٣)﴾
يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين إذا أراد أحدهم أن يناجي رسول الله ﷺ أي: يسارّه فيما بينه وبينه أن يقدم بين يدي ذلك صدقة تطهره وتزكيه وتؤهله لأن يصلح لهذا المقام، ولهذا قال: ﴿ذَلِكَ خَيرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾.
ثم قال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا﴾، أي: إلا من عجز عن ذلك لفقده ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فما أمر بها إلا من قدر عليها.
ثم قال: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾، أي: أخفتم من استمرار هذا الحكم عليكم من وجوب الصدقة قبل مناجاة الرسول، ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، فنسخ وجوب ذلك عنهم. وقد قيل: إنه لم يعمل بهذه الآية قبل نسخها سوى علي بن أبي طالب ﵁.
Juz 13, halaman 462 ›
قال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نهوا عن مناجاة النبي ﷺ حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب، قدم دينارًا صدقة تصدق به، ثم ناجى النبي ﷺ، فسأله عن عشر خصال، ثم أنزلت الرخصة.
وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد: قال عليّ ﵁: آية في كتاب الله ﷿ لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة [¬١] دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول الله ﷺ تصدقت بدرهم، فنسخت ولم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، ثم تلا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً … ﴾ الآية (¬٥١).
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عليّ بن علقمة الأنمارى، عن عليّ ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "ما ترى؟ دينار؟ " قال: [لا يطيقون] [¬٢]. قال: "نصف دينار؟ " قال: لا يطيقون [¬٣]. قال: "ما ترى؟ "؟ قال: شَعيرَة. فقال له النبي ﷺ: "إنك زهيد [¬٤] ". قال [¬٥]: قال علي: فبي خفف الله عن هذه الأمة. وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾. فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ [¬٦]﴾ (¬٥٢).
ورواه الترمذي عن سفيان بن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الأنمارى، عن عليّ بن أبي طالب قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾. قال لي [¬٧] النبي ﷺ: "ما ترى؟ دينار؟ " قلت [¬٨]: لا يطيقونه [¬٩]. وذكره بتمامه، مثله (¬٥٣)، ثم قال: هذا
Juz 13, halaman 463 ›
حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه. ثم قال: ومعنى قوله "شعيرة": يعني وزن شعيرة من ذهب.
ورواه أبو يعلى عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن آدم به (¬٥٤).
وقال العوفي: عن ابن عباس في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ إلى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة، فلما نزلت الزكاة نسخ هذا.
وقال عليّ بن أبي طلحة: عن ابن عباس قوله: ﴿فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾، وذلك أن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله ﷺ حتى شقوا عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ﵇ فلما قال ذلك [صبر كثير] [¬١] من الناس وكفوا عن المسألة، فأنزل الله بعد هذا: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ [¬٢] فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، فوسع الله عليهم ولم يضيق.
وقال عكرمة والحسن البصري في قوله: ﴿فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾: نسختها الآية التي بعدها: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ [¬٣]﴾ إلى آخرها.
وقال سعيد عن قتادة ومقاتل بن حيان: سأل الناس رسول الله ﷺ حتى أحفوه بالمسألة، فقطعهم الله بهذه الآية، فكان الرجل منهم [¬٤] إذا كانت له الحاجة إلى [¬٥] نبي الله ﷺ فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يديه صدقة، فاشتد ذلك عليهم، فأنزل الله الرخصة بعد ذلك: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقال معمر: عن قتادة: ﴿إِذَا نَاجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾: إنها منسوخة، ما كانت إلا ساعة من نهار. وهكذا روى عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن مجاهد، قال عليّ: ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت، وأحسبه قال: وما كانت إلا ساعة.
Juz 13, halaman 464 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.