Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mujadalah: 12 المجادلة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿لَكُمْ﴾ في محل رفع نائب فاعل. والمعتمد الأول، وأيده ابن هشام في المغني، حيث قال: إن الجملة التي يراد بها لفظها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ، نحو: (لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة) ونحو: (زعموا مطيّة الكذب). وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها. ﴿فَافْسَحُوا:﴾ (الفاء): واقعة في جواب ﴿إِذا﴾. (افسحوا): فعل أمر، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب ﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له كالجملة الندائية قبله. ﴿يَفْسَحِ:﴾ فعل مضارع مجزوم بجواب الأمر، الواقع جوابا للشرط، وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف، التقدير: إن تفسحوا؛ يفسح الله لكم، و ﴿اللهُ﴾ فاعله، و ﴿لَكُمْ﴾ جار ومجرور متعلقان به.

﴿وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللهُ:﴾ إعراب هذا الكلام مثل إعراب سابقه بلا فارق، وقد حذف متعلق انشزوا لدلالة ما قبله عليه. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و (من) بيان لما أبهم في الموصول. ﴿وَالَّذِينَ:﴾ معطوف على ما قبله فهو في محل نصب مثله. وقيل منصوب بفعل مضمر، تقديره: يخص الذين. ولا وجه له. ﴿أُوتُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول.

﴿الْعِلْمَ:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿دَرَجاتٍ:﴾ مفعول يرفع منصوب فهو مفعول ثان. ﴿قِيلَ:﴾ هو ظرف منصوب بنزع الخافض، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، وجملة: ﴿يَرْفَعِ..﴾. إلخ لا محل لها مثل جملة: ﴿يَفْسَحِ..﴾. إلخ لأنهما جملتان واقعتان في محل جزم للشرط المقدر ب: «إن». ﴿وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ انظر إعراب مثلها في الاية رقم [٣]. و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الاية السابقة. ﴿إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ أي: أردتم مناجاة رسول الله ﷺ، انظر الاية رقم [٩]. ﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً﴾ أي: أعطوا الفقراء والمساكين صدقة قبل محادثتكم النبي ﷺ، ومناجاتكم له. فقد استعير اليدان لمعنى قبل، كما استعيرا في كثير من الايات لمعنى: أمام، وقدام. ومعنى الاية: أن الله أمر عباده المؤمنين إذا أراد أحدهم أن يناجي رسول الله ﷺ؛ أي: يسارّه فيما بينه وبينه أن يقدم قبل ذلك صدقة تطهره، وتزكيه وتؤهله؛ لأن يصلح لهذا المقام، ولهذا قال: ﴿ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ:﴾ ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا﴾ أي: الصدقة لفقركم، وعجزكم. ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:﴾ هذا تسامح مع الفقراء الذين لا يجدون المال ليقدموه قبل مناجاة الرسول ﷺ وفائدة

Juz 9, halaman 568 ›

ذلك إعظام مناجاة الرسول ﷺ، فإن الإنسان إذا وجد الشيء بمشقة؛ استعظمه، وإن وجده بسهولة؛ استحقره، وفي ذلك أيضا نفع كثير للفقراء بتلك الصدقة المقدمة قبل المناجاة.

قال ابن عباس-﵄: إن الناس سألوا رسول الله ﷺ، وأكثروا حتى شق عليه، فأراد الله أن يخفف عن نبيه ﷺ، فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاته ﷺ. وقيل: نزلت في الأغنياء، وذلك: أنهم كانوا يأتون رسول الله ﷺ، فيكثرون مناجاته، ويغلبون الفقراء على المجالس حتى كره رسول الله ﷺ طول جلوسهم، ومناجاتهم، فلما أمروا بالصدقة؛ كفوا عن مناجاته، فأما الفقراء وأهل العسرة، فلم يجدوا شيئا، وأما الأغنياء، وأهل الميسرة، فضنوا، واشتد ذلك على أصحاب الرسول ﷺ فنزلت الرخصة.

وقال مجاهد-رحمه الله تعالى-: نهوا عن المناجاة؛ حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب-﵁، تصدق بدينار (أي: على دفعات) وناجاه، ثم نزلت الرخصة، فكان علي كرم الله وجهه يقول: آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، وهي آية المناجاة. وعن علي-﵁-قال: لما نزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ..﴾.

إلخ قال لي النبي ﷺ: «ما ترى؟ دينارا؟». قلت: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟». قلت: لا يطيقونه. قال: «فكم؟». قلت: شعيرة. قال: «إنك لزهيد». قال: فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة. أخرجه الترمذي. هذا؛ ومعنى: شعيرة؛ أي: وزن شعيرة من ذهب، ومعنى: لزهيد، يعني: قليل المال، قدرت على قدر حالك. هذا؛ وفي هذه الاية منقبة عظيمة لعلي-﵁؛ إذ لم يعمل بها أحد غيره، ولكن ليس فيها طعن على غيره من الصحابة، ووجه ذلك: أن الوقت لم يتسع ليعملوا بهذه الاية، ولو اتسع الوقت لم يتخلفوا عن العمل بها. انتهى. خازن بتصرف بسيط.

وروي عن علي-﵁-أنه قال: كان لي دينار، فصرفته، فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم، وسألت رسول الله ﷺ عشر مسائل، فأجابني عنها، قلت: يا رسول الله ما الوفاء؟ قال:

«التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله». قلت: وما الفساد؟ قال: «الكفر، والشرك بالله». قلت:

وما الحق؟ قال: «الإسلام، والقرآن، والولاية إذا انتهت إليك». قلت: وما الحيلة؟ قال: «ترك الحيلة». قلت: وما عليّ؟ قال: «طاعة الله، وطاعة رسوله». قلت: وكيف أدعو الله؟ قال:

«بالصدق، واليقين». قلت: وماذا أسأل الله؟ قال: «العافية». قلت: وما أصنع لنجاة نفسي؟ قال: «كل حلالا، وقل صدقا». قلت: وما السرور؟ قال: «الجنة». قلت: وما الراحة؟ قال:

«لقاء الله». فلما فرغت منها نزل نسخها. انتهى. نسفي ولم يذكره غيره.

قال ابن عمر-﵄: لقد كانت لعلي-﵁-ثلاث، لو كانت لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى. انتهى.

Juz 9, halaman 569 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →