Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجَيَن اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك يحزنه" (¬٢٨). أخرجاه من حديث الأعمش (¬٢٩).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يحزنه" (¬٣٠). انفرد بإخراجه مسلم عن أبي الربيع وأبي كامل، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أيوب، به (¬٣١).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾
يقول تعالى مؤدبًا عباده المؤمنين، وآمرًا لهم أن يحسن بعضهم إلى بعض في المجالس: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾، وقريء: ﴿فِي [¬١] الْمَجْلِسِ﴾، ﴿فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وذلك أن الجزاء من جنس العمل.
كما جاء في الحديث الصحيح: "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة" (¬٣٢). وفي الحديث الآخر: "ومن يَسَّر على معسر يَسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، [ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة] [¬٢]، والله في عون العبد ما كان العبد في عون
Juz 13, halaman 456 ›
أخيه" (¬٣٣). ولهذا أشباه كثيرة، ولهذا قال: ﴿فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
قال قتادة: نزلت هذه الآية في مجالس الذكر، وذلك أنهم كانوا إذا رأوا أحدهم مقبلًا ضَنوا بمجالسهم عند رسول الله ﷺ، فأمرهم الله أن يفسح بعضهم لبعض.
وقال مقاتل ابن حيان: أنزلت هذه الآية يوم جُمُعة وكان رسول الله ﷺ يومئذ في الصفة، وفي المكان ضيق، وكان يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء أناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجالس، فقاموا حيال رسول الله ﷺ، فقالوا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فرد النبي ﷺ عليهم، ثم سلموا على القوم بعد ذلك، فردوا عليهم، فقاموا على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم، فعرف النبي ﷺ ما يحملهم على القيام، فلم يُفسَح لهم، فشق ذلك على النبي ﷺ فقال لمن حوله من المهاجرين والأنصار، من غير أهل بدر: "قم يا فلان، وأنت يا فلان". فلم يزل يقيمهم بعدّة النفر الذين هم قيام بين يديه من المهاجرين والأنصار أهل بدر، فشق ذلك على من أقيم من مجلسه، وعرف النبي ﷺ الكراهة في وجوههم، فقال المنافقون: ألستم تزعمون أن صاحبكم هذا يعدل بين الناس؟ والله ما رأيناه قبلُ عدلَ علن هؤلاء، إن قومًا أخذوا مجالسهم واحبوا القرب لنبيهم، فأقامهم وأجلس من أبطأ عمه. فبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "رحم الله رجلًا فَسَح لأخيه". فجعلوا يقومون بعد ذلك سراعًا، فَتَفَسَّحَ القومُ لإِخوانهم، ونزلت هذه الآية يوم الجمعة. رواه ابن أبي حاتم.
وقد قال الإمام أحمد والشافعي: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه فيجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا" (¬٣٤). وأخرجاه في الصحيحين من حديث نافع به (¬٣٥).
وقال الشافعي: أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقيمن أحدكم أخاه يوم
Juz 13, halaman 457 ›
الجمعة، ولكن ليقل: افسحوا" (¬٣٦) على شرط السنن، ولم [¬١] يخرجوه.
وقال الإمام أحمد (¬٣٧): حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم".
ورواه أيضًا عن سُريج [¬٢] بن يونس، ويونس [¬٣] بن محمد المؤدب، عن فليح، به.
ولفظه: "لا يقوم الرجل للرجل من مجلسه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم" (¬٣٨).
تفرد به أحمد.
وقد اختلف الفقهاء في جواز القيام للوارد إذا جاء على أقوال: فمنهم من رخص في ذلك محتجًّا بحديث: "قوموا إلى سيدكم" (¬٣٩). ومنهم من منع من ذلك محتجًّا بحديث: "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا، فليتبوأ مقعده من النار" (¬٤٠).
Juz 13, halaman 458 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.