سورة المجادلة [٥٨: ١]
سورة المجادلة
ترتيبها في القرآن (٥٨) وترتيبها في النّزول (١٠٥).
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾:
أسباب النّزول: قيل: نزلت هذه الآية في خولة بنت ثعلبة الأنصارية، وزوجها أوس بن الصّامت، جاءت إلى رسول الله ﷺ تشكو إليه ما فعله زوجها فقد قال لها: أنت عليَّ كظهر أمّي، وكان الظّهار يومئذ طلاقاً، فراحت تشكو وتقول: يا رسول الله، أكل شبابي ونثرتُ له بطني حتّى كبر سني وانقطع ولدي ظاهَرَ مني! وكانت أم المؤمنين عائشة في الحجرة نفسها، فلما نزل الحكم قالت عائشة ﵂ فيما معناه: تبارك الذي وسع كلّ شيء، لقد كنت بجوار رسول الله ﷺ فلم أسمع ما تقول وسمعها الله من فوق سبع سموات طباقاً! كما أخرج الحاكم والإمام أحمد والبخاري.
﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق؛ أي: للتوكيد إذا دخلت على الماضي تفيد تحقيق وقوعه.
﴿سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا﴾: أي خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس ابن
Juz 11, halaman 365 ›
الصّامت تشكو إلى الله تعالى حيث قالت: إنّ لي صبية صغاراً إن ضممتُهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليَّ جاعوا، تجادلك في زوجها: حيث قال لها رسول الله: قد حرمتِ عليه، وتقول له: ما ذكر طلاقاً، وفي رواية أخرى قالت: والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقاً، أو قال لها ﷺ: ما أراكِ إلا حَرُمتِ عليه، وتقول: إنما هو أبو ولدي وأحبُّ النّاس إليّ.
الجدال: هو حوار بين طرفين أو أكثر؛ لإثبات حق أو إظهار حُجة أو دفع شبهة، وهو أشد من الحوار حدّةً ومخاصمةً.
﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾: تحاوركما: أي: خولة بنت ثعلبة ورسول الله ﷺ؛ تحاوركما: من التحاور: وهو الحوار بين طرفين، ويتميز بالهدوء، والحوار غير الجدال؛ الجدال ـ كما قلنا ـ يتميز بالشدة، والمخاصمة، ورفع الأصوات؛ يؤكد سبحانه أنّه يسمع تحاورهما، ثمّ نزل جبريل ﵇ بالحكم كما ورد في الآيات القادمة.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ للتوكيد.
﴿سَمِيعٌ﴾: لأقوال الرّسول ﷺ وأقوال خولة وما قاله أوس ابن الصّامت، وسميع لكلّ ما يقوله عباده في أيّ زمان أو مكان.
﴿بَصِيرٌ﴾: يرى كلّ المبصرات أو الأمور المشاهدة؛ أي: عالم بظواهر الأمور، وخبير عالم ببواطن الأمور.
Juz 11, halaman 366 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.