Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mujadalah: 1 المجادلة

قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

سورة المجادلة

بسم الله الرّحمن الرّحيم سورة (المجادلة) مدنية في قول الجميع، وهي اثنتان وعشرون آية، وأربعمئة وثلاث وسبعون كلمة، وألف وسبعمئة، واثنان وتسعون حرفا. انتهى. خازن.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾

الشرح: نزلت الاية الكريمة في خولة بنت ثعلبة-﵂-وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت-﵄-وهو رجل أدركه الكبر، وألحت عليه الشيخوخة حتى أفسدت بعض رأيه، وجعلته متبرما بكل شيء، ضعيف الاحتمال لأي شيء، لا يطيق نقاشا في رأي يرتئيه، ولا يحتمل معارضة في أمر يشير به، فدار بينه وبين زوجته حديث، فراجعته في بعض الكلام، فساءه ذلك، وأثار في نفسه، وأغضبه، فالتفت إليها، وألقى في وجهها بكلمة اعتاد كثير من الناس أن يلقوا بها وبأمثالها في وجوه نسائهم إذا غضبوا، فقال لها:

أنت عليّ كظهر أمي.

هذه عبارة كان العرب في جاهليتهم يحرمون بها نساءهم على أنفسهم، يشبه الرجل منهم زوجته بظهر أمه، وأمه عليه حرام، فتحرم عليه بهذا زوجته، قذف أوس في وجه زوجته، وربة بيته، وأم أبنائه، وبناته بهذه العبارة الموروثة، ولكن لم يلبث أن سكن غضبه، فأراد أن يعاود زوجته، ولكنها أبت حتى تستفتي في أمرها رسول الله ﷺ، فانطلقت إليه تسعى، وقصت عليه قصتها، وانتظرت أن تنفرج شفتاه عن حكم تعود به إلى بيتها، وزوجها، وأولادها، ولكن رسول الله ﷺ لم يكن قد نزل عليه في مثل ذلك وحي من ربه، فقال لها: «ما أراك إلا قد حرمت عليه، ولم ينزل عليّ في أمرك شيء». فراجعته، وقالت: يا رسول الله! إنه ما ذكر لفظ الطلاق، فأعاد عليها حكمه: «ما أراك إلا قد حرمت عليه».

وقفت المرأة بهذا وجها لوجه أمام معضلة عسيرة، وتمثل لها بؤس ما هي قادمة عليه من فرقة، وشتات بعدما نعمت به من ألفة، واجتماع، فأبت بغريزتها أن يكون ذلك مصيرها، وغاية أمرها، فظلت تراجع رسول الله ﷺ، وتجادله، وتناشده أن يجد لمعضلتها حلا غير هذا الحل،

Juz 9, halaman 543 ›

وتناديه بصوت يخنقه الحزن، ونبرات تخالطها العبرات: يا رسول الله! تزوجني أوس وأنا شابة مرغوب فيّ، فلما خلا سني، ونثرت له بطني؛ جعلني عليه كأمه، وتركني إلى غير أحد، فإن كنت تجد لي رخصة يا رسول الله؛ فحدثني بها، ولكن رسول الله ﷺ يعيد عليها ما قال من قبل: «لم ينزل عليّ في أمرك شيء، وما أراك إلا قد حرمت عليه».

وكأن إحساسا خفيا بالفرج يساور المرأة؛ لأن رحمة الله تأبى أن تصيرها إلى هذا الشتات، وأن ترمي بها في ظلام هذا المستقبل الكريه، فتتوجه إلى الله شاكية ضارعة: رب أشكو إليك وحدتي، وشدة فاقتي، وما يشق علي من فراق زوجي، وأولادي؛ رب إنك تعلم أن لي منه صبية صغارا، إن تركتهم إليه؛ ضاعوا؛ وإن ضممتهم إليّ؛ جاعوا.

بهذه الشكوى الضارعة توجهت المرأة إلى ربها، وحينئذ أذن الله لشكواها، وتقبل ضراعتها، ورحم ضعفها، وحل معضلتها، وأنزل على نبيه ﷺ قوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي..﴾. إلخ. وحينئذ طلب الرسول ﷺ زوجها، وسأله: «هل تستطيع العتق؟». فقال: لا والذي بعثك بالحق، فقال:

«هل تستطيع الصوم؟». فقال: لا والله! إن أخطأني الأكل في اليوم مرة، أو مرتين كلّ بصري، وظننت أني أموت، فقال: «فأطعم ستين مسكينا». قال: ما أجد إلا أن تعينني منك يا رسول الله بمعونة وصلة، فأعانه رسول الله ﷺ بمعونة تصدق بها على ستين مسكينا. وخذ ما يلي:

فعن عائشة-﵂: أنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة خولة إلى النبي ﷺ تكلمه، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي﴾. أخرجه البخاري تعليقا، ورواه النسائي، وابن ماجه. وروى ابن أبي حاتم عن أبي يزيد-﵁-قال: لقيت امرأة عمر-﵁، يقال لها:

خولة بنت ثعلبة، وهو يسير مع الناس، فاستوقفته، فوقف لها، ودنا منها، وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على منكبيها، حتى قضت حاجتها، وانصرفت، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين! حبست رجالات قريش على هذه العجوز. قال: ويحك! تدري من هذه؟ قال: لا! قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل، ما انصرفت عنها؛ حتى تقضي حاجتها؛ إلا أن تحضر صلاة فأصليها، ثم أرجع إليها؛ حتى تقضي حاجتها!

هذا؛ وروي: أنها قالت لعمر-﵁-في موقفها ذلك: يا عمر! قد كنت تدعى عميرا، ثم قيل لك: يا عمر، ثم قيل لك: يا أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر! فإنه من أيقن بالموت؛ خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب؛ خاف العذاب.

هذا؛ والمحاورة: المراجعة في الكلام من: حار الشيء، يحور: إذا رجع، يرجع، ومنه الدعاء المأثور: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور». قال عنترة في معلقته رقم [٩٥]: [الكامل] لو كان يدري ما المحاورة اشتكى؟ ... ولكان لو علم الكلام مكلّمي

Juz 9, halaman 544 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →