Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
تفسير سورة المجادلة وهي مدنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)﴾
قال الإِمام أحمد (¬١): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن تميم [¬١] بن سلمة، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلةُ إلى النبي ﷺ تكلمه وأنا في ناحية البيت، ما أسمع ما تقول، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ … إلى آخر الآية.
وهكذا رواه البخاري في كتاب التوحيد تعليقًا، فقال: وقال الأعمش: عن [تميم بن سلمة] [¬٢]، عن عروة، عن عائشة .. فذكره.
وأخرجه النسائي وابن ماجة، وابن أبي حاتم، وابن جرير من غير وجه، عن الأعمش، به.
وفي رواية لابن أبي حاتم عن الأعمش، عن [تميم بن سلمة] [¬٣]، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: تبارك الذي أوعى سمعه كل شيء، إني لأسمع [¬٤] كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى على بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ وهي تقول: يا رسول الله؛ أكل شبابي، ونثرت [¬٥] له بطني، حتى إذا كبرت سني، وانقطع
Juz 13, halaman 441 ›
ولدي، ظاهر مني، اللَّهم إني أشكو إليك. قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. وقال: وزوجها أوس بن الصامت.
وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة: هو [¬١] أوس بن الصامت. وكان أوس امرءًا [¬٢] به لمم، فكان إذا أخذه لممه واشتد به يظاهر من امرأته، وإذا ذهب لم يقل شيئًا، فأتت رسول الله تستفتيه في ذلك وتشتكي إلى الله … ، فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ .. الآية.
وهكذا [رواه هشام] [¬٣] بن عروة، عن أبيه: أن رجلًا كان به لمم، فذكر مثله (¬٢).
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل - أبو سلمة - حدثنا جرير -يعني: ابن حازم- قال: سمعت أبا يزيد يحدث قال: لَقِيَتْ امرأةٌ عُمَرَ - يقال لها: خولة بنت ثعلبة - وهو يسير مع الناس، فاستوقفته فوقف لها ودنا منها وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز؟! قال: ويحك! وتدري من هذه؟ قال: لا. قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها إلا أن تحضر صلاة فأصليها ثم أرجع إليها حتى تقضي حاجتها.
هذا منقطع بين أبي يزيد وعمر بن الخطاب. وقد روي من غير هذا الوجه.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا المنذر بن شاذان، حدثنا يعلى، حدثنا زكريا، عن عامر قال: المرأة التي جادلت في زوجها: خولة بنت الصامت، وأمها معاذة التي أنزل الله فيها: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾. صوابه: خولة امرأة أوس بن الصامت.
﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إلا اللَّائِي
Juz 13, halaman 442 ›
وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٢) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤)﴾
قال الإِمام أحمد (¬٣): حدثنا سعد بن إبراهيم ويعقوب قالا: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن [يوسف] [¬١] ابن عبد الله بن سلام، عن خُويلة بنت ثعلبة قالت: فيّ -والله- وفي أوس بن الصامت أنزل الله صَدْرَ سورة "المجادلة"، قالت: كنت عنده وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه، قالت: فدَخل عليّ يومًا فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت عليّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليّ فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: قلت: كلا، والذي نفس خويلة بيده لا تخلصُ إليّ وقد قلتَ ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه، قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته [بما تغلب] [¬٢] به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجتُ إلى بعض جاراتي، فاستعرت منها ثيابًا، ثم خرجتُ حتى جئت رسولَ الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيتُ منه، وجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه. قالت: فجعل رسول الله ﷺ يقول: "يا خويلة، ابنُ عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه". قالت: فوالله ما بَرحت حتى نزل فيّ القرآن، فتغشى رسول الله صلى الذ عليه وسلم ما كان يتغشاه، ثم سُري عنه، فقال: "يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك"، ثم قرأ عليّ [¬٣]: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قالت: فقال لي رسول الله ﷺ: "مُريه فليعتق رقبة". قالت: فقلت: يا رسول الله؛ ما عنده ما يعتق. قال: "فليصم شهرين متابعين". قالت: فقلت: والله إنه شيخ كبير، ما به من صيام. قال: "فليطعم ستين مسكينًا، وَسْقًا من تمر". قالت: فقلت: يا رسول الله؛ ما ذاك عنده.
Juz 13, halaman 443 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.