لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾
Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
٥ - لن تفيدهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا.
٦ - لهم عذاب مهين يوم بعثهم من قبورهم وحشرهم يوم القيامة.
٧ - إنهم يغالطون باليمين مغالطة ظاهرة، ظانين أن الأيمان الكاذبة تنفعهم في الآخرة كما تنفعهم في الدنيا، وهم يحسبون أنهم على شيء من النفع بإنكارهم وحلفهم، وهم في الواقع كاذبون، والمراد: أنهم كما عاشوا على النفاق والحلف الكاذب يموتون ويبعثون على ذلك الوصف.
٨ - لقد غلب الشيطان عليهم بوسوسته في الدنيا، مما أدى بهم إلى ترك أوامر الله والعمل بطاعته، وهم رهط الشيطان وطائفته، وحزب الشيطان هم الخاسرون في بيعتهم، لأنهم باعوا الجنة بجهنم، وباعوا الهدى بالضلالة.
جزاء المعادين لله تعالى والرسول ﷺ والوعد بنصر المؤمنين
وتحريم موالاة الأعداء
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (٢٠) كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢٢)﴾
Juz 28, halaman 55 ›
الإعراب:
﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ.﴾. ﴿كَتَبَ﴾: أجري مجرى القسم، لذا أجيب بجواب القسم في قوله: ﴿لَأَغْلِبَنَّ﴾. ﴿وَرُسُلِي﴾: في موضع رفع بالعطف على الضمير في ﴿لَأَغْلِبَنَّ﴾. وإنما جاز العطف على الضمير المرفوع المستتر لتأكيده بقوله: ﴿أَنَا﴾. وإذا أكد الضمير المنفصل أو المستتر، جاز العطف عليه.
﴿فِي الْأَذَلِّينَ﴾ هي أفعل التفضيل.
البلاغة:
﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ مجاز مرسل، لأنه سبب للحياة الطيبة الأبدية.
المفردات اللغوية:
﴿يُحَادُّونَ﴾ يعادون ويخالفون ويشاقون، فهم في حد، والشرع والهدى في حد. ﴿فِي الْأَذَلِّينَ﴾ في جملة المغلوبين أذل خلق الله. ﴿كَتَبَ اللهُ﴾ قضى وحكم. ﴿لَأَغْلِبَنَّ﴾ بالحجة والقوة. ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ ﴿يُوادُّونَ﴾ يصادقون، أي لا ينبغي أن تجدهم وادّين أعداء الله، والمراد: أنه لا ينبغي لهم أن يوادّوهم.
﴿وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ ولو كان المحادّون أقرب الناس إليهم.
﴿أُولئِكَ﴾ أي الذين لم يوادّوهم. ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ﴾ أثبت الإيمان في قلوبهم، وهو دليل على خروج العمل من مفهوم الإيمان، لأن أعمال الأعضاء لا تثبت في القلب.
﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾ قواهم. ﴿بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ أي بنور من عند الله يقذفه في القلوب، لتطمئن وتسكن. ﴿﵃﴾ بطاعته. ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بثوابه الذي وعدهم به. ﴿أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ﴾ جنده وأنصار دينه، يتبعون أمره ويجتنبون نهيه. ﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون بخير الدارين.
سبب النزول:
نزول الآية (٢١):
﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ.﴾. قال مقاتل: لما فتح الله مكة للمؤمنين والطائف وخيبر وما حولها، قالوا: نرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم، فقال عبد الله بن أبي: أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها، والله إنهم
Juz 28, halaman 56 ›
لأكثر عددا وأشد بطشا من أن تظنوا فيهم ذلك؟ فنزلت: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾.
نزول الآية (٢٢):
﴿لا تَجِدُ قَوْماً﴾: أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن ابن عباس عن عبد الله بن شوذب قال: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ﴾ الآية.
وأخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك بلفظ: جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر، قصده أبو عبيدة، فقتله، فنزلت.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: حدّثت أن أبا قحافة سبّ النّبي ﷺ، فقال: فصكّه أبو بكر صكّة، فسقط، فذكر ذلك للنّبي ﷺ، فقال: أفعلت يا أبا بكر؟ فقال: والله لو كان السيف قريبا مني لضربته به:
﴿لا تَجِدُ قَوْماً.﴾. الآية.
وقال الرازي: إن الأكثرين اتفقوا على أن قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً..﴾. نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وإخباره أهل مكة بمسير النّبي ﷺ إليهم، لما أراد فتح مكة.
المناسبة:
بعد بيان سوء حال المنافقين في الآخرة وخسارتهم الكبرى، أبان الله تعالى سبب خسارتهم وهو مشاقّة الله تعالى ورسوله ﷺ ومخالفة أوامرهما، ثم أخبر عن قضائه المبرم في نصر الرسل وهزيمة أعدائهم، ثم ذكر أن الإيمان لا يجتمع مع وداد أعداء الله وموالاتهم، لأن من أحبّ أحدا، امتنع أن يحب مع ذلك عدوه.
Juz 28, halaman 57 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.