Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mujadalah: 22 المجادلة

لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١)﴾

الشرح: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ أي: قدر الله، وقضى قضاء ثابتا في اللوح المحفوظ، الذي لا يبدل، ولا يغير. هذا؛ وقيل: غلبة الرسل على نوعين: فمنهم من يؤمر بالحرب، فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب، فهو غالب في الحجة. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الصافات): ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ﴾ وقال تعالى في سورة (غافر) رقم [٥١]: ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ﴾.

الإعراب: ﴿كَتَبَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿لَأَغْلِبَنَّ:﴾ (اللام): واقعة في جواب قسم محذوف، تقديره: وعزتي وجلالي. (أغلبن): فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر، تقديره: «أنا». ﴿أَنَا:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع توكيد للضمير المستتر.

﴿وَرُسُلِي:﴾ معطوف على الضمير المستتر، فهو مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية جواب القسم المحذوف لا محل لها، والقسم وجوابه في محل نصب مفعول به لفعل: ﴿كَتَبَ﴾. هذا؛ وقال الجمل: ضمن ﴿كَتَبَ﴾ معنى: أقسم؛ ولذا أجيب بما يجاب به القسم، وهو قوله: ﴿لَأَغْلِبَنَّ..﴾. إلخ وضعفه أبو البقاء، وما قاله الجمل قيل به في قوله تعالى:

﴿قُلْ لِلّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ..﴾. إلخ رقم [١٢] من سورة (الأنعام).

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿قَوِيٌّ عَزِيزٌ:﴾ خبران ل: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة.

﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٢٢)﴾

الشرح: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً..﴾. إلخ أي: لا يمكن أن ترى أيها السامع جماعة يؤمنون بالله، واليوم الاخر الإيمان الكامل يحبون، ويوالون من عادى الله، ورسوله، وخالف أوامر هما؛ لأن

Juz 9, halaman 580 ›

من أحب الله؛ عادى أعداءه، ولا يجتمع في قلب واحد حب الله، وحب أعدائه، كما لا يجتمع النور، والظلام. قال المفسرون: غرض الاية: النهي عن مصادقة، ومحبة الكفرة، والمجرمين من المسلمين، ولكنها جاءت بصورة إخبار مبالغة في النهي، والتحذير. انتهى.

صفوة التفاسير.

قال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت: قد أجمعت الأمة على أنه تجوز مخالطتهم، ومعاملتهم، ومعاشرتهم، فما هذه المودة المحظورة؟ قلت: المودة المحظورة هي: مناصحتهم، وإرادة الخير لهم دينا ودنيا مع كفرهم، فأما ما سوى ذلك؛ فلا حظر فيه. انتهى.

وقال القرطبي: قال السدي: نزلت في عبد الله بن عبد الله بن أبيّ جلس إلى النبي ﷺ، فشرب النبي ﷺ ماء، فقال له: بالله يا رسول الله ما أبقيت من شرابك فضلة أسقيها أبي، لعلّ الله يطهر بها قلبه؟ فأفضل له، فأتاه بها، فقال له والده: ما هذا؟ فقال: هي فضلة من شراب النبي ﷺ، جئتك بها تشربها، لعل الله يطهر قلبك بها! فقال له أبوه: فهلا جئتني ببول أمك، فإنه أطهر منها! فغضب، وجاء إلى النبي ﷺ، وقال: يا رسول الله! أما تأذن لي في قتل أبي؟ فقال النبي ﷺ: «بل ترفق به، وتحسن إليه». وقال ابن جريج-رحمه الله تعالى-: حدثت أن أبا قحافة سب النبي ﷺ، فصكه أبو بكر ابنه-﵁-صكة، فسقط منها على وجهه، ثم أتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: «أو فعلته؟! لا تعد إليه!». فقال: والذي بعثك بالحق نبيا لو كان السيف مني قريبا؛ لقتلته! وقال ابن مسعود-﵁: نزلت في أبي عبيدة بن الجراح-﵁-قتل أباه يوم أحد. وقيل: يوم بدر، وكان الأب يتصدى لأبي عبيدة، وأبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة، فقتله، فأنزل الله حين قتل أباه: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الاية، وهذا قاله كثير من المفسرين، وهو المعتمد.

﴿أَوْ أَبْناءَهُمْ﴾ يعني: أبا بكر-﵁-دعى ابنه عبد الله. وقيل: عبد الرحمن إلى البراز يوم بدر فقال له النبي ﷺ: «متّعنا بنفسك يا أبا بكر! أما تعلم أنّك عندي بمنزلة السّمع والبصر؟!».

﴿أَوْ إِخْوانَهُمْ﴾ يعني: مصعب بن عمير-﵁-قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر. ﴿أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ يعني: عمر بن الخطاب-﵁-قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر.

وعليا، وحمزة-﵄-قتلا عتبة، وشيبة، والوليد يوم بدر، وهم بنو عمهم، وعشيرتهم.

انتهى. قرطبي بتصرف. هذا؛ وقد بدأ الله بالاباء؛ لأن طاعتهم واجبة على الأولاد، ثم بالأبناء؛ لأنهم أعلق بالقلوب، ثم بالإخوان؛ لأن بهم التعاضد، ثم بالعشيرة؛ لأن بهم التناصر، والمقاتلة، والتغلب على الأعداء. قال قريط بن أنيف العنبري في مدح بني مازن: [البسيط] قوم إذا الشّرّ أبدى ناجذيه لهم... طاروا إليه زرافات وواحدانا

لا يسألون أخاهم حين يندبهم... في النّائبات على ما قال برهانا

Juz 9, halaman 581 ›

﴿أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ﴾ أي: أثبت الإيمان، ومكنه في قلوبهم، فهي مؤمنة موقنة مخلصة، وإنما ذكر القلوب؛ لأنها موضع الإيمان. ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ أي: قواهم بنصر منه. وإنما سمى نصره إياهم: روحا؛ لأن أمرهم حيي به. وقيل: بالإيمان. وقيل:

بالقرآن. وقيل: بجبريل. وقيل: برحمته. وقال ابن جريج: أيدهم بنور، وإيمان، وبرهان، وهدى. ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ أي: ويدخلهم في الاخرة بساتين، وحدائق فسيحة تجري من تحت قصورها أنهار الجنة. ﴿خالِدِينَ فِيها:﴾ ماكثين فيها أبد الابدين. لم يذكر الأبد هنا، وذكر في آخر سورة (المائدة)، وغيرها، ويحمل المطلق على المقيد.

﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ أي: قبل الله أعمالهم، فرضي عنهم، ونالوا ثوابه، فرضوا بما أعطاهم. جاء في مختصر ابن كثير ما يلي: وفي قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ سر بديع، وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى؛ عوضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم، والفوز العظيم، والفضل العميم. ﴿أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ﴾ أي: هؤلاء حزب الله، وخاصته، وأهل كرامته. ﴿أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ:﴾ هذا تنويه بفلاحهم، وسعادتهم في الدنيا، والاخرة. وهذا كله في مقابلة قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ..﴾. إلخ.

قال سعيد بن أبي سعيد الجرجاني-رحمه الله تعالى-عن بعض مشايخه: قال داود ﵇: إلهي من حزبك، وحول عرشك؟ فأوحى الله إليه: يا داود الغاضة أبصارهم، النقية قلوبهم، السليمة أكفهم، أولئك حزبي، وحول عرشي. انتهى. قرطبي.

وفي الحديث: «إن الله يحبّ الأتقياء الأخفياء الأبرياء؛ الذين إذا غابوا؛ لم يفتقدوا، وإذا حضروا؛ لم يدعوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كلّ فتنة سوداء مظلمة؛ فهؤلاء أولياء الله الذين قال الله فيهم: ﴿أُولئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»﴾. أخرجه ابن أبي حاتم. وقال الحسن-﵁: قال رسول الله ﷺ: «اللهمّ لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدا ولا نعمة، فإني وجدت فيما أوحيته إليّ: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ..﴾. إلخ». أخرجه أبو أحمد العسكري. انتهى. مختصر ابن كثير.

هذا؛ وقال النسفي: وعن الثوري أنه قال: كانوا يرون: أن الاية نزلت فيمن يصحب السلطان. وعن عبد العزيز بن أبي روّاد: أنه لقي المنصور العباسي في الطواف، فلما عرفه هرب منه، وتلاها. وقال سهل: من صح إيمانه، وأخلص توحيده؛ فإنه لا يأنس بمبتدع، ولا يجالسه، ويظهر له من نفسه العداوة، ومن داهن مبتدعا؛ سلبه الله حلاوة السنن، ومن أجاب مبتدعا لطلب عز الدنيا، أو غناها؛ أذله الله بذلك العز، وأفقره بذلك الغنى، ومن ضحك إلى مبتدع؛ نزع الله نور الإيمان من قلبه، ومن لم يصدق؛ فليجرب. انتهى.

Juz 9, halaman 582 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →