Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 5 الحشر

مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

كما في هذه الاية، ومنه قوله تعالى في سورة (النساء) رقم [٣٥]: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما..﴾.

إلخ. والثاني: العداوة مثل قوله تعالى في سورة (هود) رقم [٨٩]: ﴿وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي..﴾.

إلخ، وقوله تعالى في سورة (الحج) رقم [٥٣]: ﴿وَإِنَّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ،﴾ وقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٧٦] ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾.

الإعراب: ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محل له. ﴿بِأَنَّهُمْ:﴾ (الباء): حرف جر. (أنهم): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ﴿شَاقُّوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿اللهَ:﴾

منصوب على التعظيم. ﴿وَرَسُولَهُ:﴾ الواو: حرف عطف. (رسوله): معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿شَاقُّوا..﴾. إلخ في محل رفع خبر (أنّ)، و (أنّ) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ؛ أي: ذلك وقع بهم بسبب كونهم شاقوا... إلخ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَمَنْ:﴾ (الواو): حرف استئناف. وقيل: عاطفة، والأولى أولى. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُشَاقِّ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وحرك بالكسرة على أصل التقاء الساكنين، وقرئ بالفك في سورة (الأنفال) رقم [١٣]، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿فَإِنَّ:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (إنّ):

حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿شَدِيدُ:﴾ خبرها، وهو مضاف، و ﴿الْعِقابِ﴾ مضاف إليه، من إضافة الصفة المشبهة لفاعلها؛ إذ التقدير: شديد عقابه، والجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّ..﴾.

إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. هذا؛ وقد اختلف في خبر المبتدأ، الذي هو (من) فقيل: هو جملة الشرط. وقيل:

هو جملة الجواب، وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين. هذا؛ ولا بد من تقدير رابط في جملة الجواب؛ أي: شديد العقاب له. هذا؛ وإن اعتبرت الجواب محذوفا، التقدير:

من يشاق الله؛ يعاقبه، فتكون الجملة الاسمية: ﴿فَإِنَّ اللهَ..﴾. إلخ مفيدة للتعليل، لا محل لها.

﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ (٥)﴾

الشرح: سبب نزول هذه الاية: أن النبي ﷺ لما نزل ببني النضير، وتحصنوا بحصونهم؛ أمر بقطع نخيلهم، وإحراقها، فجزع أعداء الله عند ذلك، وقالوا: يا محمد زعمت: أنك تريد الصلاح، أفمن الصلاح عقر الشجر، وقطع النخل؟! وهل وجدت فيما زعمت: أنه أنزل عليك الفساد في الأرض؟! فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم، وخشوا أن يكون ذلك فسادا،

Juz 9, halaman 591 ›

واختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: لا تقطعوا، إنه مما أفاء الله علينا، وقال بعضهم: بل نغيظهم بقطعه، فأنزل الله هذه الاية بتصديق من نهى عن قطعه، وتحليل من قطعه من الإثم، وأن ذلك كان بإذن الله؛ أي: بأمره، فعن ابن عمر-﵄. قال: حرّق رسول الله ﷺ نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة، فنزل قوله تعالى: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾. البويرة: اسم موضع لبني النضير، وفي ذلك يقول حسان بن ثابت-﵁: [الوافر] وهان على سراة بني لؤيّ... حريق بالبويرة مستطير

قال ابن عباس-﵄: النخل كلها لينة ما خلا العجوة، وكان النبي ﷺ يقطع نخلهم إلا العجوة، وأهل المدينة يسمون ما خلا العجوة من التمر: الألوان. وقيل: النخل كلها لينة إلا العجوة والبرنيّة. وقيل: اللينة: النخل كلها من غير استثناء، وقال ابن عباس-﵄: في رواية أخرى عنه: هي لون من النخل. وقيل: كرام النخل. وقيل: هي ضرب من النخل يقال لتمرها: اللون، وهو شديد الصفرة، ويرى نواه من خارجه، يغيب فيه الضرس، وكان من أجود تمرهم، وأعجبه إليهم، وكانت النخلة الواحدة ثمنها ثمن وصيف، وأحب إليهم من وصيف، فلما رأوا المسلمين يقطعونها شق عليهم ذلك، وقالوا للمؤمنين: إنكم تكرهون الفساد، وأنتم تفسدون، دعوا هذا النخل قائما، فهو لمن غلب عليه، فأخبر الله: أن قطعها كان بإذنه. انتهى. خازن بحروفه. هذا؛ وياء: ﴿لِينَةٍ﴾ منقلبة عن واو لكسر ما قبلها، كالديمة.

روي: أن رجلين كانا يقطعان، أحدهما يقطع العجوة، والاخر اللون، فسألهما الرسول ﷺ، فقال أحدهما: تركتها لرسول الله، وقال الاخر: قطعتها غيظا للكفار، فلم ينكر عليهما النبي ﷺ عملهما. وقد استدل به على جواز الاجتهاد، وعلى جوازه بحضرة النبي ﷺ؛ لأنهما بالاجتهاد فعلا. واحتج به من يقول: كل مجتهد مصيب. انتهى. كشاف، وقرطبي بتصرف.

﴿وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ﴾ أي: ليذل بني النضير، ويهينهم لخروجهم عن طاعة الله، ومخالفتهم، ومحاربتهم لرسوله. هذا؛ والفعل (يخزي) من الإخزاء، وهو الإذلال. قال ذو الإصبع العدواني (شاعر جاهلي): [البسيط] لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب... عني، ولا أنت ديّاني فتخزوني

هذا هو الشاهد رقم [٢٦٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، ومنه قول حسان بن ثابت ﵁: يخاطب به من هشم وجه النبي ﷺ في غزوة أحد: [الطويل] فأخزاك ربّي يا عتيب بن مالك... ولقاك قبل الموت إحدى الصّواعق

مددت يمينا للنّبيّ تعمّدا... ودمّيت فاه قطّعت بالبوارق

وهو على هذا من: الرباعي من أخزى، يخزي، وهو من الثلاثي: خزي، يخزى خزابة بمعنى: استحيا، وخجل. قال نهشل بن حريّ الدارميّ من قصيدة يرثي بها أخاه مالكا، وكان قد

Juz 9, halaman 592 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →