Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 112 الأنعام

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

من مظاهر تعنّت المشركين والإياس من إيمانهم

﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (١١١) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (١١٢) وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)﴾

الإعراب:

﴿كُلَّ﴾ مفعول ﴿حَشَرْنا﴾. ﴿قُبُلاً﴾ حال من ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾. ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ أن وصلتها في موضع نصب؛ لأنه استثناء منقطع. ﴿شَياطِينَ﴾ منصوب إما لأنه بدل من ﴿عَدُوًّا﴾ أو لأنه مفعول ثان لجعلنا. ﴿غُرُوراً﴾ منصوب إما لأنه مصدر في موضع الحال، أو بدل من قوله ﴿زُخْرُفَ﴾ الذي هو مفعول يوحي، أو لأنه مفعول لأجله، أي لغرور.

﴿وَلِتَصْغى﴾ معطوف على فعل مقدر دلّ عليه قوله تعالى: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾ وتقديره: ليغروه ولتصغى إليه، فحمل على المعنى. وقيل: اللام لام قسم، وتقديره: ولتصغين إليه أفئدة الذين، فلما كسرت اللام حذفت النون.

البلاغة:

﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ﴾ ربط المشيئة بالرّبوبية، والإضافة إلى الضمير العائد إلى النّبي ﷺ، لتشريف مقامه، والعناية به، وتطييب خاطره وتسليته ﵊.

Juz 8, halaman 5 ›

المفردات اللغوية:

﴿وَحَشَرْنا﴾ جمعنا. ﴿قُبُلاً﴾ أي مواجهة ومقابلة ومعاينة. ﴿عَدُوًّا﴾ العدو: ضد الصّديق، ويستعمل للواحد والجمع والمذكر والمؤنث. ﴿شَياطِينَ﴾ جمع شيطان، والشياطين:

المردة، قال ابن عباس: كلّ عات متمرّد من الجنّ والإنس فهو شيطان. ﴿يُوحِي﴾ يوسوس به الشّيطان، والإيحاء: الاعلام مع الخفاء والسّرعة كالإيماء. ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾ أي الكلام المزين الذي يبدّل الحقائق أوهاما، ويطلق لفظ الزخرف على كلّ زينة، كالذهب للنّساء، والورود والأزهار للرّياض وغيرها. ﴿غُرُوراً﴾ خداعا باطلا. ﴿فَذَرْهُمْ﴾ دع الكفار. ﴿وَما يَفْتَرُونَ﴾ من الكفر وغيره مما زين لهم. ﴿وَلِتَصْغى﴾ تميل، يقال: صغي إليه: مال. ومضارعه: يصغي، مثل رضي يرضى، وصغي فلان وصغوه: أي ميله وهواه. ﴿إِلَيْهِ﴾ الزخرف. ﴿أَفْئِدَةُ﴾ قلوب.

﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾ يكتسبوا، يقال: اقترف المال: اكتسبه، واقترف الذّنب: اجترحه.

سبب النّزول:

روي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أتى جماعة من كفار مكة وزعمائها فقالوا له: أرنا الملائكة يشهدون بأنك رسول الله، أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم، أحقّ ما تقول أم باطل؟ أو ائتنا بالله والملائكة قبيلا، فنزلت الآية.

المناسبة:

هذا تفصيل لما ذكر على سبيل الإجمال بقوله تعالى: ﴿وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فبيّن تعالى أنه لو أعطاهم ما طلبوه من إنزال الملائكة، وإحياء الموتى حتى يكلّموهم، بل لو زاد في ذلك بأن يحشر عليهم كلّ شيء قبلا يشهد بصدق الرّسول، ما كانوا ليؤمنوا لتأصّلهم في الضّلال إلا أن يشاء الله.

التفسير والبيان:

قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ.﴾.: وهم أهل الشقاوة، ثم قال: ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾: وهم أهل السعادة الذين سبق لهم في علمه تعالى أن يدخلوا في الإيمان (¬١).

Juz 8, halaman 6 ›

والمعنى: ولو أننا أجبنا سؤال هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم: لئن جاءتهم آية ليؤمننّ بها، فنزلنا عليهم الملائكة، تخبرهم بالرّسالة من الله، بتصديق الرّسل كما سألوا، فقالوا: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً﴾ [الإسراء ٩٢/ ١٧] و ﴿قالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ﴾ [الأنعام ١٢٤/ ٦] ما آمنوا بمحمد ﷺ وبالقرآن.

وبعبارة أخرى: لو أنّنا نزّلنا إليهم الملائكة، فرأوهم بأعينهم مرة بعد أخرى، وسمعوا شهادتهم لك بالرّسالة؛ ولو كلّمهم الموتى بأن نحييهم، فيخبروهم بصدق ما جاءتهم به الرّسل كما طلبوا: ﴿فَأْتُوا بِآبائِنا﴾ [الدّخان ٣٦/ ٤٤]، وحشرنا، أي وجمعنا كلّ شيء من الآيات والدّلائل معاينة ومواجهة، فيخبرونهم بصدق الرّسل فيما جاؤوا به، وقيل: ﴿قُبُلاً﴾ كفلاء بصحّة ما بشّرنا به وأنذرنا، أو جماعات تعرض عليهم كلّ جماعة بعد أخرى، ما كان شأنهم به يؤمنوا، وليس عندهم الاستعداد أن يصدّقوا؛ لأنهم لا ينظرون في الآيات نظر تأمّل وهداية وعظة، وإنما ينظرون إليها نظر معاداة واستهزاء، لا يؤمنون إلا بمشيئة الله، أي لا يؤمنون ما داموا على صفاتهم، إلاّ أن يزيلها الله تعالى إن شاء، فالهداية مقدور عليها من الله، ولكنه تعالى يتركهم وشأنهم بعد أن بصّرهم بطرق الخير والانتفاع بهدي القرآن.

فالمراد بقوله: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أي ما كانوا ليؤمنوا على سبيل الاختيار، والمراد من قوله: ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ هو الإيمان الاختياري، وليس الإيمان الاضطراري، كما قال الرّازي؛ لأن المستثنى يجب أن يكون من جنس المستثنى منه، والإيمان الحاصل بالإلجاء والقهر ليس من جنس الإيمان الاختياري (¬١).

Juz 8, halaman 7 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →