Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقال السدي: ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات، وباطنه الزنا مع الخليلة [¬١] والصدائق والأخدان.
وقال عكرمة: ظاهره نكاح ذوات المحارم.
والصحيح أن الآية عامّة في ذلك كله، وهي كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ] [¬٢]﴾.
ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾ أي: سواء كان ظاهرًا أو خفيًّا، فإن الله سيجزيهم عليه.
قال ابن أبي حاتم (¬٢١١): حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، قال: سألت رسول الله صلى الله عديه وسلم عن الإِثم فقال: "الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع الناس عليه".
﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾
استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب إلى [أن الذبيحة لا تحل إذا] [¬٣] لم يذكر اسم الله عليها، ولو كان الذابح مسلمًا، وقد اختلف الأثمة ﵏ في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
فمنهم من قال لا تحل هذه الذبيحة بهذه الصفة، وسواء متروك التسمية عمدًا أو سهوًا، وهو مروي عن ابن عمر ونافع مولاه وعامر الشعبي ومحمد بن سيرين، وهو رواية عن الإِمام مالك، ورواية عن أحمد بن حنبل نصرها طائفة من أصحابه المتقدمين والمتأخرين، وهو اختيار أبي ثور وداود الظاهري، واختار ذلك أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي من متأخري الشافعية في كتابه الأربعين، واحتجوا لمذهبهم هذا بهذه الآية، وبقوله في آية الصيد: ﴿فَكُلُوا مِمَّا
Juz 6, halaman 146 ›
أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه﴾ ثم قد أكد في هذه الآية بقوله: ﴿وإنه لفسق﴾ والضمير قيل: عائد على الأكل، وقيل: عائد على الذبح لغير الله، وبالأحاديث الواردة في الأمر بالتسمية عند الذبيحة والصيد؛ كحديثي عدي بن حاتم (¬٢١٢) وأبي ثعلبة (¬٢١٣): " إذا أرسلت كلبك المعلَّم، وذكرت اسم الله عليه [¬١]-، فكل ما أمسك عليك". وهما في الصحيحين، وحديث رافع بن خديج (¬٢١٤): " ما أنهر الدم، وذكي اسم الله عليه، فكلوه". وهو في الصحيحين أيضًا، و [¬٢] حديث ابن مسعود: أن رسول الله ﵌ قال للجن: "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه". رواه مسلم (¬٢١٥)، وحديث جندب بن سفيان البجلي قال: قال رسول الله ﷺ: "من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله". أخرجاه (¬٢١٦)، وعن عائشة ﵂: أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتوننا باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ قال: "سموا عليه أنتم [¬٣] وكلوا". قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر [¬٤]. رواه البخاري (¬٢١٧).
ووجه الدلالة: أنهم فهموا أن التسمية لابد منها، وخشوا أن لا تكون وجدت من أولئك لحداثة إسلامهم، فأمرهم بالاحتياط بالتسمية عند الأكل؛ لتكون كالعوض عن المتروكة عند الذبح إن لم تكن وجدت، وأمرهم بإجراء أحكام المسلمين على السداد، والله أعلم.
والمذهب الثاني في المسألة: أنه لا يشترط التسمية بل هي مستحبة، فإن تركت عمدًا أو
Juz 6, halaman 147 ›
نسيانًا لم يضر [¬١]، وهذا مذهب الإِمام الشافعي ﵀ وجميع أصحابه، ورواية عن الإِمام أحمد نقلها عنه حنبل، وهو رواية عن الإِمام مالك، ونص على ذلك أشهب بن عبد العزيز من أصحابه، وحكي عن ابن عباس، وأبي هريرة، وعطاء بن أبي رباح، والله أعلم. وحمل الشافعي الآية الكريمة: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ على ما ذبح لغير الله، كقوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾.
وقال ابن جريج، عن عطاء ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قال: ينهى عن ذبائح كانت تذبحها [¬٢] قريش للأوثان، وينهي عن ذبائح المجوس. وهذا المسلك الذي طرقه [¬٣] الإمام الشافعي قوي، وقد حاول بعض المتأخرين أن يقويه بأن جعل الواو في قوله ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ حالية، أي: لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه في حال كونه فسقًا، ولا يكون فسقًا حتى يكون قد أهل به لغير الله. ثم ادعى أن هذا متعين، ولا يجوز أن تكون الواو عاطفة؛ لأنه يلزم منه عطف جملة اسمية خبرية على جملة فعلية طلبية، وهذا ينتقض عليه بقوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ فإنها عاطفة لا محالة، فإن كانت الواو التي [¬٤] ادعى أنها حالية صحيحة على ما قال، امتنع عطف هذه عليها، فإن عطفت على الطلبية ورد عليه ما أورد على غيره، وإن لم تكن الواو حالية بطل ما قال من أصله، والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم (¬٢١٨): حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن المغيرة، أنبأنا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس [في الآية] [¬٥] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ قال: هي الميتة.
ثم رواه: عن أبي زرعة، [عن يحيى بن أبي كثير] [¬٦]، عن ابن لهيعة، عن عطاء وهو ابن السائب به.
Juz 6, halaman 148 ›
Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.